12- تابع الباب الثالث والعشرون : تنبيه -معاني التأويل ثلاثة ثم الباب الرابع والعشرون

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وهي مبنية على مقدمتي الأول أن آيات الصفات من المتشابه الأولى نعم صح الأولى أن آيات الصفات من المتشابه وين المتشابه؟ المتشابه الذي قال الله فيه فأما الذين في قلوبهم زير ذا يتبعون ما تشابه منه قالوا آيات الصفات من المتشابه الثاني أن المراد بالتأويل المذكور في الآية صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يخالف الظاهر فتكون النتيجة أن لآيات الصفات معنى يخالف ظاهرها لا يعلمه إلا الله إذن ما يعلم تأويله أي معناه المخالف الظاهر إلا الله وحينئذ يكون آيات الصفات ليست على ظاهرها فلها تأويل يخالف الظاهر لا يعلمه إلا الله وإذا تكون نتيجة آيات الصفات لا يعلم معنى لماذا؟ لأنه لا يراد بها ظاهره فلنمراد المعنى المخالف للظاهر هذا المعنى المخالف للظاهر معلوم ولا غير معلوم غير معلوم لا يعلمه إلا الله هذا تقرير استدلالهم بهذه الآية الكريمة ونحن نرد عليهم من وجوه أول أن نسألهم ماذا يريدون بالتشابه الذي أطلقوه على آية الصفات لأجل أن ننظر حتى نرد عليهم بعد أن نتقرر مذهبهم أَيُرِيدُونَ بِذَلِكِ اشتباه المعنى وخفاءه؟ أَمْ يُرِيدُونَ اشتباه الحقيقة وخفاءها؟ يقول أنتم الآن تقولون إن آيات الصفات من المتشابه فماذا تعلمون بالمتشابه؟ هل تريدون اشتباه الحقيقة وأن يشتبه علينا أن نعرف حقيقة هذه الأسماء والصفات؟ أو تريدون بالاشتباه اشتباه المعنى؟ يعني أن المعنى مشتبه علينا ما نذيما المراد وأظن أن نعرف الفرق بين المعنى وبين الحقيقة التي يقول إليها الشيء فنحن نعرف معنى اليد ومعنى الاستوى لكن هل نحن عرفنا حقيقة يد الله وكيفيتها؟ أبداً فيجب أن نعرف الفرق بين المعنى وبين الحقيقة فنسأل هؤلاء ماذا تريدون بالتشابه؟ هل تريدون اشتباه المعنى وخفاءه؟ أم تريدون اشتباه الحقيقة وخفاءها؟ فإن أرادوا المعنى الأول وهو مرادهم هم يردونهم متشابه يعني لا يعرف معنى فليست آيات الصفات منه لأنها ظاهرة المعنى لقول مالك الاستوى غير مجهول والكيف غير ماقول طيب قولنا إن أرادوا المعنى الأول وهو مرادهم كيف نعلق بالأول ثم نثبت في الثاني؟ لأجل التفصيل فإنهم إذا قالوا نحن نريد المعنى الأول وهي أن آيات الصفات وأحاديثها مشتبهة في المعنى هذا هو مرادهم فالجواب نعم وإن أرادوا المعنى الثانية فآيات الصفات منه لأنه لا أعلم حقيقة وكيفيتها إلا الله تعالى وبهذا عرف أنه لا صح يطلاق التشابه على آيات الصفات بل لابد من التفصيل السابق ما هو التفصيل السابق؟ أنه إن أريد بها بذلك اشتباه المعنى وخفاؤه فآيات الصفات واضحة معنى ليس منه وإن أريد بذلك اشتباه الحقيقة التي يكون عليها الأمر فهذا حق وهي من المتشابه وما الذي يريدونه هؤلاء؟ يريد هؤلاء؟ يريدون المعنى الأول طيب الثاني أن قولهم إن التأويل المذكور في الآية هو صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يخالف الظاهر غير صحيح لأنهم يقولون آيات الصفات لها معنى يخالف ظاهرها فلا نجدها على ظاهرها لماذا؟ لأن الله قال وما يعلم تأويله إلا الله أي ما يعلم المعنى المخالف للظاهر إلا الله عز وجل إذن فنحن الآن لا نجدها على ظاهرها لأن لها معنى يخالف الظاهر لا ألمه إلا الله فإن هذا المعنى للتأويل إصطلاح حادث لم يعرفه العرب والصحابة الذين نزل القرآن بلغتهم وإنما معروف عندهم أن التأويل لا يراد به معناه إما التفسير ويكون التأويل على هذا المعنى معلوما لأولي العلم قال ابن عباس رضي الله عنهما أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله وعليه يحمل وقف كثير من السلف لا أكثرهم على قوله تعالى والراسخون في العلم من الآية السابقة أظن أنه إذا كان التأويل بمعنى التفسير فهذا معلوم لمن لأهل العلم لقوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم معطوفة على الله وموصولة به فالراسخون في العلم يعلمون التأويل بناء على أن المراد بالتأويل المعنى طيب وإما حقيقة الشيء ومآله وعلى هذا يكون تأويل ما أخبر الله به عن نفسه وعن لهم الآخر غير معلوم لنا لأن ذلك هو الحقيقة والكيفية التي التي هو عليها وهو مجهول لنا صح إذا أردنا بالتأويل الحقيقة والمآل الذي عليه الشيء فإن هذا غير معلوم لنا لأننا لا نستطيع أن نعرف حقيقة ما أخبر الله به عن نفسه نعم نعرف المعنى أما أن نعرف كيف ذلك وما حقيقة فهذا لا يمكن وعلى هذا يقول يحمل وقف تمهور السلف على قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله من الآية السابقة وبهذا تبين أن للسلف في هذه الآية وقفان أو وقفين الوقف الأول على إلا الله فماذا يكون مع التأويل عندهم ما الحقيقة إذا وقفنا على إلا الله صار المراد بالتأويل الحقيقة التي يؤول إليها الكلام وأما إذا وصلنا وهو قول لبعض السلف وقلنا وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم صار المراد به التفسير وهو معلوم لأهل العلم لأن لأن قوله والراسخون في العلم يقولنا من نابه إذا جعلناها معطوف على الله صاروا من الذين يعلمون تأويله وهو التفسير كما قال المعباس عن نفتي رضي الله عنه الوجه الثالث منين من رد على التفويض أن الله أنزل القرآن للتدبر كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته وحثنا على تدبره كله ولم يستثني آيات الصفات والحث على تدبره يقتضي أنه يمكن الوصول إلى معناه وإلا لم يكن للحث على تدبره معناه لأن الحث على شيء لا يمكن الوصول إليه لا هو من القول ينزه كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عنه وهذا عن الحث على تدبره كله من غير الاستثناء يدل على أن لآيات الصفات معنا يمكن الوصول إليه التدبر وأقرب الناس إلى فهم ذلك المعنى هو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأن القرآن نزل بلغتهم ولأنهم أسلعوا الناس إلى امتثال الحث على التدبر خصوصا فيما هو أهم مقاصر الدين نقول لهؤلاء الذين يقولون إننا لا نعلم معانيات الصفات نرد عليهم فنقول إن الله أمرنا بتدبر القرآن صح؟ أين هو؟ كتاب؟ نعم نعم كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته فلنم هنا للتعليل وكذلك قالت أفلم يدبر القول وهذا لا شك أنه إنكار عليه حيث لم يتدبروه ولم يعرف معناه فإذا كان الله تعالى حثنا على التدبر وأمرنا به فهل يمكن الوصول إلى المعنى؟ يمكن لولا أنه يمكن الوصول إلى المعنى لكان الأمر بالتدبر لغوا لا فائدة منه طيب هل استثن الله آية الصفات وقال لا تدبروها فإنكم لن تصل إلى معنى؟ الجواب لا فالآيات الصفات هي أول وأولى ما يدخل في ذلك لأنه ليس من المعقول أن تعرف معنا الوضوء والركور والسجود والصيام والزكاة والحج ثم يقال إن أعظم من ذلك وهو أسماء الله وصفاته لا يمكن أن تتدبرها أنا لو لم أتدبر معنى السميع ومعنى السواء العرش ومعنى الوجه الموصول في الجلال والإكرام لو لم أتدبر ذلك ما ازددت إيمانا أظن هذا ظاهر ضيج يقول وقد قال أبو عبد الرحمن السلم حدثنا الذين كانوا يقلؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا لا يتجاوزون أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لا يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل قالوا هذا الصواب عندكم قال قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا فكيف يجوز مع هذا أن يكونوا جاهلين بمعاني نصر الصفات التي هي أهم شيء في الدين بل نقول مع كونها أهم شيء في الدين هي أكثر ما يكون في القرآن لا تكاد تجدوا آية في القرآن إلا وفيها اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته فإذا كانت الصحابة رضي الله عنهم إذا قرأوا على النبي صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل إذا كانوا كذلك فإنه يشمل آيات الصفات بلا شك ومن ادعى أنهم لا يعلمون معاني آيات الصفات فليأتي بالدليل بالدليل الذي يمنع هذا العموم الرابع أن قولهم يستلزم أن يكون الله تعالى قد أنزل في كتابه المبين ألفاظا جوفاء لا يبين بها الحق وإنما هي بمنزلة الحروف الهجائية والأبجدية وهذا ينافي حكمة الله التي أنزل الله الكتابة وأرسل الرسول من أجلها صح على رأيهم يستلزم أن هذه الحروف والكلمات والجمل المتعلقة بأسماء الله وصفاته ألفاظا جوفاء ما لها معنى يعني هم يقول ما لها معنى يعني أننا لا نصل إليه فهي بمنزلة الحروف الهجائية الفاتثة إلى آخر والأبجدية هي نفس الحروف الهجائية لكنها رتبت على ترتيب آخر الأبجدية أبجد هوز حطي كلما سعفص قرشت ثاخذ ضضغ نعم هذه هي لا قرشت قرشت أبجد هوز حطي كلما سعفص قرشت ثاخذ ضضغ هذه يعني ركبون كلمات لو ما لها معنى علشان بس ضبط الحروف إلا أن هذه الحروف لا تخرج عن الحروف الهجائية على كل حال هم يرون أن نصوص الصفات من القرآن والسنة بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يعلم لها معنى وهذا من أكبر القطح والطعن في الله عز وجل وفي كتابه وفي رسوله حيث يتكلمون بكلمات ليس له معنى فأنتم الآن تبين لكم أن مذهب للتجهيل باطل من وجوه أربعة وعلم مما تنبيه علم مما سبق أن معاني التأويل ثلاثة أحدها التفسير وهو إيضاح المعنى وبيانه وهذا اصطلاح جمهور المفسرين ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وهذا معلوم عند العلماء في آيات الصفات وغيرها من الذي أنكره في آيات الصفات؟ أهل التجهيل قالوا إن هذا غير معلوم فهم يقولوا نحن نعلم معنى الرفوع والسجود والقيام والقرود والصيام والحج نعلم معناه لكن ما يتعلق بالعقيدة على زعمهم لا يعلم معناه الثاني الحقيقة التي يؤول الشيء إليها وهذا هو المعروف من معنى التأويل في الكتاب والسنة كما قال تعالى هل ننظرون إلا تأويله ذلك خير وأحسن تأويلها آية ثانية فتأويل آيات الصفات بهذا المعنى هو الكن والحقيقة التي هي عليها وهذا لا يعلمه إلا الله لأنه لو قال لك القائل كيف استواء العرش ورسول أقول ماه معلوم لكن ما معنى استواء العرش أقول إنه معلوم طيب الثالث صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يخالف الظاهر يعني قد يطلق التأويل على صرف اللفظ عن الظاهر إلى المعنى الذي يخالفه فما حكم ذلك يقول له يقول وهو نعم وهذا نوعان صحيح وفاسد فالصحيح ما دل الدليل عليه مثل تأويل قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعجل الله من الشيطان الرجيم إلى أن المعنى إذا عردت أن تقرأ لا إذا خلص من القرآن والساء والفاسد ما لا دليل عليه كتأويل السواء الله على عرشه باستيلائه ويده أي تأويل يده بقوته ونحو ذلك نعم بقوتي ونعمتي ونحو ذلك هذا التأويل جائز ولا غير جائز هذا غير جائز والله أعلم نعم لا الحقيقة أحسن لأن الكيفية ما الحقيقة لا سلامة لأن المعنى شيء والحقيقة شيء آخر وإنما قلنا الحقيقة لأجل يشمل ما أخبر الله به عن اليوم الآخر من ثواب الجنة ونعيمها وما فيها من النعيم فإن هذا النعيم ما نعلم حقيقته ولا كنها نعم لحبت حقيقة مثلا طعمه ما ندركه صحيح نعرف معنى السمع من حيث هو عموم على سبيل العموم وهو إدراك المسموع لكن لا نعلم حقيقة سمع الله على ما هو عليه والحقيقة في الحقيقة الحقيقة منها الكيفية الكيفية تزق من الحقيقة هنا نعم ها تعريف من الإسماء والصفات فماذا ما نزيد نضيف ليه نقول ما هي التفوير لا لأننا ذاقلنا اللي ما نبيها من غير التحريف ولا تعطيل التفوير تعطيل التفوير بلا شك نوع من التعطيل ولا نقول ذلك لأن التفوير إن أردت به تفوير المعنى فخطأ إن أردت تفوير الحقيقة والكيفية فهذا صواب ولهذا السلف أو العلمة لم يقول من غير التفوير لأنه في احتمال روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال تفسير القرآن على أربعة أوجوه نعم كيف أكملنا عليه أكملنا لا لا أخذناه وهذا اللي ناقشتك فيه الآن يقول على أربعة أوجوه تفسير تعرفه العرب من كلامه يعني التفسير يرجع فيه إلى اللغة العربية تعرفه العرب من كلامه تفسير لا يُعذر أحد بجهالته يعني أنه يحتاج إلى معرفة تاج إلى معرفة ولا بد أن يعرف تفسير يعلمه العلماء ولا يلزم كل واحد أن يعرفه وتفسير لا يعلمه إلا الله فمن ادى علمه فهو كذا انتبه للأربعة الأوجوه الوجه الأول ما تعرفه العرب من كلامها الثاني ما لا يُعذر أحد بجهالته يعني يجب على كل واحد أن يعرفه والثالث ما يعلمه العلماء يعني دون غيره فلازم كل واحد أن يعرفه لكن العلماء يجب عليهم أن يعرفوا لأنهم فرض كفائي والرابع ما لا يعلمه إلا الله فالتفسير الذي تعرفه العرب من كلامها هو تفسير مفردات اللغة كما عرفت معنى القرق والنمارق والكهف ونحوها عندما نبحث عن معنى القرق نرجع إلى أي شيء إلى اللغة فهل تطلق القرق على الحيض أو على الطهر ننظر عندما نرجع إلى تفسير النمارق ما هي النمارق؟ هل نرجع فيه إلى أي شيء؟ إلى اللغة فمثل نرجع إلى القاموس إلى لسان العرب أو غيره ما مما ألف في معنى الكلمات الكهف عندما نسأل عن معناه نرجع إلى اللغة إلى المعاجم اللغوية مثل القاموس وغيره والكهف ما هو الغار الذي في الجبل والتفسير الذي لا يُعذر أحد بجهالته هو تفسير الآيات المكلفة بها اعتقادا أو عملا كل ما كلفنا به اعتقادا أو عملا فإنه لا عذر لنا في جهله يجب علينا أن نعرفه مثل ما عرفت الله بأسماءه وصباته هذا كلفنا به إيش؟ عملا أو لا اعتقادا؟ اعتقادا كذلك ما عرفت اليوم الآخر وما فيه؟ هذا اعتقادا والطهارة عملا الصلاة عمل الزكاة عمل الصوم عمل الحج عمل فكل ما يجب على المكلف اعتقاده أو عمله فإنه لا يُعذر لجهالته لأنه يجب علينا أن يتعلم حتى يبني عقلته على أسن سليمة وكذلك أفعاله التفسير الذي يعلمه العلماء هو ما يخفى على غيرهم مما يمكن أصول إلى معرفته كمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمحكم والمتشابه ونحو ذلك هذا لا يعلمه إلا أهل العلم معرفة أسباب النزول قد سمع الله قولا التي تجاددك في زوجها وتشتكي إلى الله ويش سببها؟ الظهار الذي وقع من أوسس ابن الصامت على زوجته كذا وكذلك أيضا قوله تعالى فالآن باشروهن وابتوى ما كتب الله لكم إلى آخره سبب نزول الآية أن أحد الصحابة رضي الله عنهم أتى إلى أهله في الآية الصيام وجامعها بعد أن صلى العشاء الآخره وكانوا إذا نام الرجل قبل العشاء أو صلى العشاء فإنه يجب عليه الإمساك إلى اليوم الثاني فأنزل الله تعالى هذه الآية المهم أن أسباب النزول لا يجب على كل أحد أن يعرفها لأنه يمكن أن يعرف المعنى بدونها وإن كان سبب النزول لا شك أنه يقوي على معرفة المعنى طيب الناسخ والمنسوخ هل يجب على كل واحد أن يعرف ذلك؟ لا إذا عرف الحكم الشرعي كفأ لكن الناسخ من المنسوخ هذا لا أعرف إلا أهل العلم العالم الخاص مثله والمحكم والمتشابه ونحو ذلك هذا لا يعلمه إلا العلماء وأما التفسير الذي لا يعلمه إلا الله فهو حقائق ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فإن هذه الأشياء نفهم معناها لكن لا ندرك حقيقة ما هي عليه في الواقع مثال ذلك أننا نفهم معنى استواء الله على عرش ما معناه؟ العلو والاستقرار ولكن هل نفهم كيفية ذلك؟ لا فكيفية الصفة من صبات الله غير معلومة لو أن أحداً ادعى أنه يعلم كيفية استواء الله على العرش لقولنا هو كاذب ولا يمكن لو ادعى أحد أنه يعرف كيفية يد الله سبحانه وتعالى قلنا كاذب ولهذا نقول فمن ادعى علمه فهو كاذب طيب الفاكهة والعسل والماء واللبن وغيرها مما أخبر الله في الجنة؟ هل نحن نعرف المعنى؟ نعرفه نعرفه نعرف معنى اللبن والعسل والماء والخمر والفاكهة ونحن ذلك لكن هل نحن ندرك حقائق هذه الأشياء؟ لا لو ادعى إنسان قال إنني أدرك العسل الذي في الجنة وأن كيفيته كذا وطعمه كذا وما أشبه ذلك؟ قلنا هذا كاذب لأن حقائق هذه الأشياء غير معلومة لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة آيون جزاء بما كانوا يعملون ولهذا يقول فإن نعلم نفهم معنى الفاكهة والعسل والماء واللبن وغيرها مما أخبر الله أنه في الجنة ولكن لا ندرك حقيقته في الواقع كما قال تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة آيون جزاء بما كانوا يعملون فإذا كان لا تعلم الكيفية من ادعى علمها فإنه كذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء مش مال الكلام؟ يعني أن الفاكهة موجودة في الدنيا وموجودة في الآخرة الاسم واحد لكن الحقيقة مختلفة النخل والرمان موجود في الدنيا وموجود في الآخرة لكن يتفقان في الاسم فقط أما في الحقيقة التي هو عليها فإنهما لا يتفقان هذا معنى قوله ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء وبهذا تبين أن في القرآن ما لا يعلم تأويله إلا الله كحقائق أسمائه وصفاته وما أخبر الله به عن اليوم الآخر وأما معاني هذه الأشياء فإنها معلومة لنا وإلا لما كان الخطاب بها فائدة أتينا بهذا الكلام عن العباس رضي الله عنهما ليتبين أن أهل السنة والجماعة يعتقدون أن أسماء الله وصفاته معلومة لنا من وجه فمن جهة المعنى معلومة ومن جهة الحقائق والكيفية مجهولة وكذلك نقول في أمور الغيب الأخرى مثل ما أخبر الله به عن الجنة من النعيم أو عن النار من الجحيم المعنى معلوم لنا لكن الحقيقة مجهولة وهذا يمكن أن يكون بمعنى يمكن أن يكون الشيء معلوما من وجه ومجهولا من وجه آخر ثم قال المؤلف الباب الرابع والعشرون في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها أول نسأل من هم أهل القبلة استمع إلى المعنى قال المراد بأهل القبلة من يصلي إلى القبلة وهم كل من ينتسب إلى الإسلام هذا معنى أهل القبلة عند أهل السنة إذا قالوا أهل القبلة فهم كل من يصلي إلى القبلة ولا يصلي إلى القبلة إلا من ينتسب إلى الإسلام الجهمية من أهل القبلة يصلون إلى القبلة والمعتزلة والأشاعر ونحهم هؤلاء كلهم من أهل القبلة لأنهم يصلون إليها وينتسبون إلى الإسلام أما هل هم مسلمون أو غير مسلمين هذا شيء آخر المهم هؤلاء يقولون إنهم مسلمون ويصلون إلى القبلة انقسم أهل القبلة في آيات السفادة وحديثة إلى ست طوائف طائفتان قالوا تجرى على ظاهرها وطائفتان قالوا تجرى على خلاف ظاهرها وطائفتان واقفتان فالأخسام إذن ستة فالطائفتان الذين قالوا تجرى على ظاهرها هم أولا طائفة مشبهة الذين جعلوها من جنس الصفات المخلوقين ومذهبهم باطل أنكره عليهم السلف هؤلاء قالوا تجرى على ظاهرها لكن جعلوا ظاهرها من جنس صفات المخلوقين قالوا نؤمن بأن الله يجي وأن له رحمة وأن له وجها وأن له يدا لكن كل هذا مشابه نعم للمخلوقين من ذلك فياد الله تعالى كاد الإنسان ووجهه هكذا طيب وهم ونحن إذا سمينا هذا ظاهرا فإنما نسميه من باب التنزل وإلا فليس ظاهر كلام الله ورسوله في صفاته ليس ظاهر التشبيه لكن تنزلا معهم ثانيا طائفة السلف الذين أجروها على ظاهرها اللائق بالله تعالى فمثل يقول جاء ربك على ظاهره هو جاء لكنه جاء مجيئا يليق بجلاله يضحك الله إلى رجلين يقول نعم هو يضحك لكنه راح يكون يليق بجلاله فالفرق بجلاله فالفرق بينه وبين المشبهة أن المشبهة يجعلونها دالة على التشبيه فيقول يجي على كيفية كذا وكذا يضحك على كيفية كذا وكذا وليس ينزهن الله تعالى عن المماثلة فلذلك كانوا ظالين في هذه الناحة قال والفرق بين هاتين الطائفتين أن الأولى تقول بالتشبيه والثانية تنكره وإلا فكل منهم يجيها الظاهر فإن قال المشبه في علم الله ونزوله ويده مثلا أنا لا أعقل من العلم والنزول واليد إلا مثل ما يكون للمخلوق من ذلك مخلوق للإفراد لكن ما يضم المشبه الآن يقول أنا لا أعقل من اليد إلا مثل عيد المخلوقين لا أعقل من الاستواء إلا مثل استواء المخلوقين لأن هذا هو المعروف في اللغة العربية فالجواب من وجوه الأول أن العقل والسمع قد دل كل منهما على مباينة الخالق للمخلوق في جميع استفاته فالصفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به فإذا دل السمع والعقل على مباينة الخالق للمخلوق فإن الصفات التي تثبت للخالق يجب أن تكون مباينة للصفات التي تكون للمخلوق لأن صفة كل شيء تناسبه فمن أدلة السمع على مباينة الخالق للمخلوق وقال الله تعالى ليس كمثله شيء وهذا واضح أن المماثلة منتفية في حق الله والكاف في قوله ليس كمثله اختلف فيها العلماء لأننا لو أخذنا بظاهر ليس كمثله لكان ظاهره أن الله أثبت لنفسه مثيلا وليس لهذا المثيل مثيل والأمر ليس كذلك فإن الله تعالى ليس له مثيل إطلاقا قالوا فالكاف هنا زائدة والتقدير ليس مثله شيء وقيل إن الزائد مثل والتقدير ليس كهو شيء وقيل إنه إنه ليس هناك زيادة لا في الكاف ولا في مثل ولكنه نفى مماثلة المثل من باب المبالرة وإذا انتفى مماثل المثل انتفى الأصل لأنه لو كان الأصل موجودا لكان للمثل للمثل مثل وقيل إن مثل هنا بمعنى صفة يعني ليس كصفته شيء ولكن الأقرب والله أعلم أن المثل على ما هو عليه وأن الكاف زيدت للمبالرة يعني كأنه نفل مثل مرتين مرة بصيرة الكاف ومرة بصيرة مثل وهذا هو الأقرب الحاصل أن في هذا رد على المشبه لأنه يقول ليس كمثل شيء قال ومن أدلة العقل أن يقال كيف يكون الخالق الكامل من جميع الوجوه الذي الكمال من لوازم ذاته وهو مرة الكمالي المشابها للمخلوق الناقص الذي النقص من لوازم ذاته وهو مفتقر إلى من يكمله صحيح هذا؟ يقال أنت أيها المشبه هل تعتقد أن الخالق أكمل من المخلوق؟ فسيقول نعم أعتقد ذلك إذا كنت تعتقد أن الخالق أكمل من المخلوق فكيف يمكن أن تكون صفاته مثل صفات المخلوق؟ يجب أن تكون صفاته أكمل لأنك أنت بنفسك تقول إن الخالق أكمل من المخلوق وهذا في الحقيقة رد عليك فإنه إذا كان أكمل لازم أن لا تكون صفاته مماثلة لصفات المخلوق الثاني أن يقال له ألست تعقل لله ذاتا لا تشبه دوات المخلوقين؟ فسيقول بلى فيقال له فلتعقل إذن أن لله صفات لا تشبه صفات المخلوقين فإن القول في الصفات كالقول في الذات ومن فرق بينهما فقد تناقل هذا الآن نخاصم المشبه نقول هل تعتقد أن لله ذاتا لا تشبه الذوات؟ فسيقول لا يقول نعم أعتقد ذلك فنقول إذا كنت تعتقد أن له ذاتا لا تشبه الذوات فلتعتقد أن له صفات لا تشبه الصفات لماذا؟ لأن صفة كل موصوف تلق به تعمل مثلا قوي وقوته أقوى من الإنسان وقوتها دون قوة الإنسان لا هي قوية في القوة التي تليق بها لكن هل تشبه قوة الإنسان؟ لا تشبه ليش؟ لأن قوة كل شيء تناسبه فكذلك قوة الخالق لا يمكن أن تكون مماثلة لقوة المخلوق ونقول في بقية الصفات كذلك الثالث أن نقل له نحن نشاهد من صفات المخلوقات صفات تفقت في أسمائها وتباينت في كيفيتها صح نشاهد من صفات المخلوقات صفات اتفقت في أسمائها لكنها تباينت في حقيقتها أو في كيفيتها فليس يد الإنسان كيد الحيوان الآخر ولا وجه الإنسان كوجه الحيوان الآخر فالمخلوقات تتفق في الصفة وتختلف في الكيفية فإذا جاد اختلاف الكيفية في صفات المخلوقات مع اتحادها في الإسم فاختلاف ذلك بين صفات الخالق والمخلوق من باب أولى بل التباين بين صفات الخالق والمخلوق واجب كما تقدم وبهذا يندحر المشبه فقد أجبنا عنه وردنا عليه بثلاثة أوجه ويكون إن شاء الله النقاش فيها ومما سبق نتقل الآن إلى الطائفتين الذين قالوا تجرى على خلاف ظاهرها وأنكروا أن يكون لله صفات ثبوتية أو أنكروا بعض الصفات وأثبتوا الأحوال نعم أو أنكروا بعض الصفات أو أثبتوا الأحوال دون الصفات انتبع الذين قالوا تجرى على خلاف ظاهرها وأنكروا أن يكون لله صفات ثبوتية قالوا ما يمكن أن يكون لله صفات ثبوتية بل صفاته كلها سلبية قالوا ما نقول إن الله سمعا لكن نقول إنه ليس بأصم ما نقول لله علم لكن نقول ليس بجاهل ما نقول لله قدرة ولكن نقول ليس بعاجل طيب ليش قالوا لأننا لو أثبتنا الصفات الثبوتية شبهناه بالموجودات شبهناه بالموجودات وهذا تمثيل والتمثيل حرام نقول لهم والصفات السلبية النفي عدم فإذا نفيتم شبهتموه بماذا بالمعدومات ولهذا لجأ بعضهم إلى الالتزام بهذا وقال ننفي عنه إثبات والنفي ننفي الإثبات والنفي فلا نقول سميع ولا ليس بسميع ما نقول لهذا ولا هذا ولا موجود ولا ليس بموجود وطبعا هذا خلاف العقل متناقض المهم أن منهم من يقول إننا من ينكر الصفات الثبوتية ولهذا إذا أرادوا أن يصب الله في العظم الصفات عندهم قالوا إن الله ليس بميت ولا جاهل ولا عاجز ولا ضعيف ولا أصم ولا أعمى ومن هذا ومن هذا فقص فياتون بالصفات السلبية ومعلوم أن الصفات الثبوتية أكمل ولهذا لو جئت إلى ملك قلت ما شاء الله تبارك الله أنت لست بزبال زبال ولا كالساح ولا جزار ولا بناء نعم ولم يكنيك ولا كالناس إلى آخر وش يقول لك هذا يعطيك جائزة ولا لا نعم يعطيه جائزة لكن السجن صف على الوجه لكن لو تأتي له وتقول ما شاء الله أنت ملك قوي قدير ذكي عاقل وما أشبه ذلك تحظى بجائزة ولا لا لأن هذه الأخيرة صفات ثبوتية والأولى صفات سلبية صفات نفي العجيب أن هؤلاء يرون أن كمال الله أن نوصف بالصفات السلبية ولا يعد بالله طيب هذا يقول أنكروا بعض الصفات مثل مثل من طواعف مثل أشاء أنكروا بعض الصفات وأثبتوا بعضا أنكروا الأحوال أثبتوا الأحوال دون الصفات المعتزل وكذا على الشاعر أيضا وشمال الأحوال قالوا مثل إن الله سميع ليس المعنى أن له سمعا لكن هو ذو سمع يعني حاله أن يكون سميعا لكن تبي تثبت نعم أنه له سمع لا فأقول هو ذو سمع وليس المعنى أنه متصل بسمع فيقول الله عليم وكونه عليما هذه الحال أما أن له علما فلا هذا التناقب لأن ما من إنسان نقول كونه عالما إلا وهو متصف بالعلم هؤلاء يقولون هم طائفتان أهل التأويل من الجهمية وغيرهم الذين أولوا نصوص الصفات إلى معاني عينوها كتأويلهم بالنعمة والاستواء بالاستيلة ونحن ذلك هل هؤلاء أجروها على ظاهرها؟ ها؟ قالوا بالنعمة بالنعمة والاستواء بالاستيلة أجروها على ظاهرها أولا أجروها على خلاف ظاهرها لكن جعلوا لها معنى معنا مؤولا الثانية أهل التجهيل المفوضة الذين قالوا لا نجريها على ظاهرها ولكن نقول الله أعلم بما أراد تقول للتعالي استواء العرش تجريها على ظاهرها؟ يقول لا ما أجريها تقول وش معناها؟ قال الله أعلم أهل التأويل خير منهم ولا لا؟ أهل التأويل خير منهم لأنهم أثبتوا لها معنى وإن كانوا أشد منهم عدوانا لأنهم تجرؤوا وأثبتوا ما لا علم لهم به لكن هم من حيث النظر أحسن من هؤلاء تجي للمفوض تقول ويبقى وجه ربك وش مرد به وجه ربك؟ قال لا يراد به ظاهره إذن وش المراد؟ قال الله آلم أنا أفوض فأقول الله أعلم وأنت إذا تأملت وجدت أن قوله متناقب ما دمت تقول الله أعلم أليس من الممكن أن الله أراد الظاهر؟ نقول بلى فإذا كان ممكن أن يكون الله أراد الظاهر ليش تقول ليش تزم بالنفذ؟ وتقول لا وراد الظاهر إي نعم يستمر إلى مذهبهم يقولون الله أعلم بما أراد بالنصفات لكننا نعلم أنه لم يرد إثبات صفة خارجية له تعالى يعني مثلا جاء ربك تسألهم وش معنى جاء ربك؟ قالوا الله أعلم مما أراد لكننا نعلم أنه لم يرد المجيء الحقيقي ها؟ تناقض طيب إذا كنت ولا الله أعلم ليش تقول نعلم أنه لم يرد؟ أليس من الجائز أن يكون أراد المعنى الحقيقي الظاهر؟ بلى ومع ذلك يقول لا ما أراد أنه يجي ما أراد أنه استوى ما أراد أن له سمعا وبصرا وما أشفى ذلك نعلم هذا ثم نقول الله أعلم بما أراد كل نعلم أن هذا تناقض ولهذا قلنا وهذا القول المتناقض فإن قولهم نعلم أنه لم يرد إثبات صفة خارجية له يناقض التفويض لأن حقيقة التفويض أن لا يحكم المفوض بنفي ولا إثبات وهذا ظاهر إذن كلت الطائفتين ضالتان قلنا لا لأنهما قالا على الله بلا علم ولأنهما نفيا ما هو ظاهر من كلام الله وكلام رسوله الظاهر مذكور رد عليها لا ما ذكر والفرق بين هاتين الطائفتين أن الأولى أثبتوا لنصوص صفات معنا لكنه خلاف ظاهرها وأما الثانية ففوضون ذلك إلى الله من غير إثبات معنا مع قولهم إنه لا يراد من تلك النصوص إثبات الصفات إلى الله عز وجل هذا الفرق بين الطائفتين ولا شك أن الطائفة التي تثبت لها معنى خير في العقل والنظر من من لا تثبت ولا شك أن تثبت معنا يخالف الظاهر أشد جرأة من الذين توقفوا أشد فكل واحد من الطائفتين خير من الأخرى من وجه أما الرد على الطائفتين جميعا فقد سبق الرد على أهل التجهيل وسبق الرد على أهل التأولي سبق في نفس الكتاب هذا فليرجع إلى ذلك والرد الإجمالي على الطائفتين أن نقول لا يمكن أن الله تعالى يتكلم بكلام لا يريد من العباد إثبات معناه على ظاهره أبداً بل لا يتكلم سبق عليه بكلام إلا وهو يريد أن يأخذ الناس بظاهره نعم وأما الطائفتين الذين توقفوا فهم أولاً طائفة جوزوا أن يكون المراد بنصف صفات إثبات صفة تليق بالله وأن لا يكون المراد ذلك والطائفة الثانية أعرضوا بقلوبهم وألسنتهم عن هذا كله ولم يزيدوا على قراءة القرآن والحديث هاتين الطائفتين واقفتين كيف توقفوهما ما الفرق بينهم الفرق أن الطائفة الأولى تقول إنه يمكن أو يجوز أن يكون المراد إثبات صفة ويجوز أن لا يكون المراد إثبات صفة فهم يحكمون بتجويز الأمري أما الثانية فيقولون لا نتعرض للمعنى إطلاقاً نقرأ القرآن والحديث ونمسك بقلوبنا وألسنتنا عن التعرض لما يدل عليه القرآن والسنة انتبه أخي الفرق بينهم أظاهر الآن الطائفة الأولى تقول إننا متوقفون لأننا نرى أنه يجوز أن يكون المراد إثبات صفات ويجوز أن يكون المراد عدم ذلك الله أعلم الثانية تقول أعرض عن هذا كله لا تتكلم لا تقول يجوز ولا ما يجوز ولا تثبت ولا تنفي ويقول والفرق بين هذه الطائفة التي قبلها أن الأولى تحكم بتجوز الأمرين الإثبات وعدمه وأما الثانية فلا تحكم بشيء أبداً تجد في أقل القرآن تقول تعالى أسماء نستوى الله الرحمة العرش استوى يقول ما يتكلم يقول أعرض عن هذا لا يتكلم بشيء الطائفة الأولى تقول هل أراد الله استوى العرش أي على واستقر أو أراد استولى عليه يقول يجوز هذا وهذا أو لم يريد شيء أن يقول نعم يجوز يمكن هذا وهذا وهذا لا شك أنه حكم هذا حكم على الشيء بأنه يجوز أن يكون المراد به كذا أو كذا أو كذا أو كذا إلى آخر أما الثانية فإذا سألتها تعالوا شمال نستوى الله قال أنا معرض عن هذا لا أحكم بشيء أبداً ولا أتكلم بشيء في هذا الباب إطلاقاً وكل الطائفتين أو كلت الطائفتين ظالتان لأنه لأن كون نجوز هذا وهذا وهذا في أشياء لا تريق بالله هذا حرام فما لا يريق بالله لا يمكن أن يجوز والثانية كون نعرض عن هذا كله مخالف لقوله تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الأباب ووقوع فيما أنكر الله حيث قال عز وجل أفلم يتدبر القول وهذا استفال من الانكار فالله أمرنا بالتدبر لنثبت المعنى الذي دل عليه اللفظ وبهذا عرفنا وبهذا عرفنا أن خير الأقسام وأوجب الأقسام بالاتباع هم الذين قالوا تجرى على ظاهرها إيش اللائق بالله سبحانه وتعالى فعندما تقرأ الرحمن على العرش استوى تثبت أنه على العرش لكن لا يجوز أن يدور في ذهنك أنه كاستوائنا على السريل لا يجوز هذا إطلاقا ليش لتباين ما بين الخالق والمخلوق كذلك عندما تقرأ بل يداه مبسوطتان لا يمكن أبدا أن تتصور أن هاتين اليدين كأيدين أبدا ولا حذلك أن تقم هذا بهذا لأن الله ليس كمثل شيء حتى لو قال لك الذهن إن يدي الله عز وجل كيدي الإنسان يجب أن تطرد هذا عن ذهنك وأن لا تفكر فيه إذ من الجائز أن تكون يد الله عز وجل ليست كيد الإنسان تكون كيد شيء آخر غير الإنسان أليس كذلك؟ طيب إذا كان الأمر هكذا فالواجب أن نتوقف عن تقدير تمثيل وتخيله فنقول الله تعالى يد حقيقية يأخذ بها ويقبض نعم ولكنها لا تشبه أيدي المخلوقين ويجب علينا أيها الإخوة أن نبعد عن مخيلتنا تصور كل شيء من نسبة الله سواء كانت فعلية أو خبرية لأننا لا نحيط به سبحانه وتعالى لا المفوضة خير هذول يتوقفون والمفوضة يقولون إن الله أراد معنا معينا لكن ما نعلمه ما يمكن نجعل هالأخيرين والقسم الثاني من اللي قبلهم كل هالثلاث مفوضة وعندما يختلفهم القسم الثاني يعني لا الشيخ السلام رحمه الله في الفتوى الحموية قسمه هذا التقسيم وجعل المفوضة ممن يجرونها على خلاف الظاهر لأنهم يجزمون بما قالوا أما ذولهم دروا وإشماعهم شي نبت الطائفة الأولى تقول كيف يمكن والطائفة الثانية يقول لا تتكلم بشيء اقرأ القرآن والحديث وخلك مثل الصبي الذي يقرأ ولا يدرك ما يقول نعم نعم شو قول الطائفة الأولى الذين يجدون أن يكون مراد بنصف الصفات هي عندنا هذه موجودة ها بس أنا ما قرأت نعم ثم قال المؤلف الباب الخامس والعشرون في ألقاب السوء التي وضعها المبتدعة على أهل السنة اللقب عند العلماء كل ما أشعر ها بمدح أو ذم فإذا قالوا علي زين العابدين زين العابدين هذا لقب مدح سعيد كرز هذا ذم أهل السنة والجماعة والحمد لله كل ألقابهم ألقاب مدح لو لم يكن من ذلك إلا أنهم يسمون أهل السنة مش بعد والجماعة فلا بدعة عندهم ولا تفرق بل كل أمرهم مبني على سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى الاجتماع عليها فهم الذين أخذوا بأكبر نصيب من قول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة يقول المؤلف من حكمة الله تعالى أن جعل لكل نبي عدوا من المجرمين يصدون عن الحق بما استطاعوا من قول وفعل بأنواع المكائد والشبهات والدعاوة الباطلة ليتبين بذلك الحق ويتضح ويعلو على الباطل كيف هذا؟ يعني ما وجهه؟ جعل الله تعالى لكل نبي عدو من المجرمين يلقبونه بألقاب السوء ويعبون دينه وشرعه ويقولون فيه كذا وكذا وكذا لماذا؟ لأجل أن يتبين الحق لأن الحق لو لم يجدوا صالما ما تبين أخذهم ناس هكذا ساذجا ولا أدون هل هو حق أو غير حق فإذا عورض تبينت محاسنه مثلا دين الجاهلية مبني على الشرك بالله فجاء الإسلام يدعو إلى التوحيد وجد أناس يقاومون هذه الدعوة وينكرون التوحيد فإذا وجد هؤلاء المقاومون تبين أن التوحيد خير من الشرك لأن مقاومة هؤلاء إذا عرضت على العاقل تبين إيش؟ فسادها كذلك من أجل أن يعلو الحق على الباطل لأنه إذا كان هناك خصمان وتبين الحق مع أحدهما صار العلو لمن كان معه الحق فيعلو على الباطل كذلك أيضا في فائدة أخرى ويمتحان المعتنقين للشريعة هل يصبرون على هذه الألقاب والأذية ويبقون على ما هم عليه من الحق أو يرجعون وينكسون على أعقابهم كما وجد لبعض الناس الذين ذموا وعيبوا بعد إسلامهم رجعون الإسلام عليها بالله وهذا أبو طالب يقول لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة