06- الباب الحادي عشر : في المعية إلى ... الباب الثاني عشر : قوله تعالى :هو الذي خلق السموات ..

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المحافظة على اللفظ أولى ولهذا ما قال أثبت الله نفسه معية لخلقه فقال أثبت الله نفسه أنه مع خلقه كما جاء في القراء والسنة فمن أدلة الكتاب قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم أينما هذه ظرف مكان يعني في أي مكان كنتم وقرنت بما أينما من أجل إفادة العموم في أي مكان إذ من الممكن أن يعبر فيقول أين كنتم لكنه قال أينما كنتم كما في قوله تعالى أينما تكونوا يذبكم الموت يقول عز وجل وهو معكم أينما كنتم هو الضمير يعود على من يعود على الله معكم هذا الخبر فأخبر الله عن نفسه أنه مع خلقه وحينئذ كيف نفهم هذه الآية هل نفهم هذه المعية كمعية الإنسان لأخيه بمعنى أنتم الآن معي وأنا معكم ونحن في مكان واحد لا ما نفهمه لماذا؟ لسببي أولا أن في الكتاب والسنة ما يمنع ذلك وهو ما أثبته الله لنفسه لأنه فوق عرشه فمن كان فوق عرشه لا يمكن أن يكون في الأرض ثانيا أن معية الخالق للمخلوق ليست كمعية المخلوق للمخلوق نعم فكما أن بقية صفات الله عز وجل تكون على وجه الله به فهذه الصفة من باب واحد فهذه الصفة كبقية الصفات كلها من باب واحد ما أضافه الله لنفسه فهو على حسب أو فهو على ما يليق به سبحانه وتعالى ثالثا أن نقول حتى بالنسبة للمخلوق مع المخلوق لا تستلزم المعية المشاركة في المكان أبدا هل تستلزم المشاركة في المكان؟ لا هذا الضابط يوجه الجند يقول اذهبوا إلى المكان الفلاني وأنا معكم وهو جالس في غرفة القيادة أليس كذلك؟ ويقال مثلا المؤمن مع إخوته المؤمنين وإن كانوا متباعدين في الأخطار حتى الصبي كما مثل بذلك شيخ لسامة مية يقول الصبي يبكي فيقول له أبوه رح رح رح المكان الفلاني أنا معك وهو معه ولا في البيت في البيت فإذا تبين هذا فإن المعية هنا معية حقيقية ولا تستلزم المشاركة في المكان لا يمكن واعلم أن قول الإنسان لا تستلزم في هذا وفي غيره ليست كقوله لا تقتضي أولا الفرق بينهما أن الاستلزام معناها أن هذا لازم وأن لا تقتضي معناه أنه ما يمكن أن يكون ذلك ففرق بين لا يستلزم وبين لا يقتضي لأنك إذا قلت لا يقتضي هذا ممنون لو قلت لك مثلا المعية لا تقتضي المشاركة في المكان صح؟ لا خطأ إذا قلت المعية لا ما هي معية؟ الله؟ يعني قصدنا أي معية؟ المعية لا تقتضي المشاركة في المكان ما تقول؟ خطأ لأنها قد تقتضي لكن لو قلت المعية لا تستلزم المشاركة في المكان صح لا تستلزمه لكن قد تقتضيه فهذا فرق يجب أن نعرفه بين الألفاظ بين الاقتضاء وبين الاستلزام نعم وقال والله مع المؤمنين الفرق بين هذه والتي قبلها أن التي قبلها آم وهذه أخص قال مع المؤمنين هذه المعية ليست كالأولى الأولى المراد بها معية الإحاطة والعلم والقدرة والسلطان لكن هذه معية تزيد على مقتضى المعية السابقة هذه تقتضي مع الإحاطة النصر والتأييد وأما المثال الثالث أو الدليل الثالث إنني معكما هذه أخص من التي قبلها المؤلف بدأ بها على الترتيب وهو إنني معكما الخطاب لمن لموسى وهارون فهذه أخص من كونه مع المؤمنين لأنها قيدت بمن بشخص بشخص يستحق وأن يكون الله معه وهذه المعية كالمعية التي للمؤمنين تقتضي مع الإحاطة النصر والتأييد ولهذا ما قال موسى عليه الصلاة والسلام عن فرعون أخاف أن يفرط علينا أو أن يضع قال الله تعالى لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى ولما قال أبو بكر للنبي عليه الصلاة والسلام لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرن قال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تحزن إن الله معنا هذه معيها أخص من المعية الأولى لأنها خاصة لأنها قيدت بأشخاص نعم قال ومن أدلة السنة قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت هذا الحديث ضعيف من حيث السند لكنه حسنه بعض أهل العلم وقال إنه حديث حسن أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت لأنك إذا علمت ذلك وإيقنته سوف تكون مراقبا لله عز وجل إذا علمت أنك إن كنت في السطح فالله سبحانه وتعالى معك لكن ليس في السطح إذا كنت في الحجرة فالله معك لكن ليس في الحجرة وعلى عرشه فوق سمواته فأنت ستراقب الله عز وجل لأن ضد ذلك أن تغفل فلا تشعر بأن الله يراقبك وإذا لم تشعر الله يراقبك فإنك سوف تنتهك المحرمات وتتهاون بالواجبات تهاون بالواجبات لكن إذا علمت هذا العلم أوجب لك كمال المراقبة لله سبحانه وتعالى ولهذا سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإحسان سأله جبريل قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك طيب وإذا عبدته كأني أراه حل هو يراني نعم لكن الرسول عليه الصلاة والسلام بين درجتي للمراقبة الدرجة الأولى أن تعبد الله كأنك تراه والدرجة الثانية أن تعبد الله كأنه يراك فالدرجة الأولى درجة طلب وشوق كأنك تراه فتريد الوصول إليه والدرجة الثانية درجة خوف وهرب إن لم تكن تراه فإنه يراك قال وقوله صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر وهما في الغار لا تحزن إن الله معنا كلمة لا تحزن هنا هل هي على ظاهرها والمعروف أن الحزن هو الندم على ما مضى والخوف هو لما يتوقع فالحزن فيما مضى والخوف لما يتوقع هنا هل المراد بالحزن ظاهره يعني لا تحزن لما مضى أو المراد بالخوف نعم قال بعض أهل العلم المراد بالخوف نعم كما قلتم أنتم يعني لا تخف علينا لأن الله معنا نعم وقال ويمكن أن يراد بالحزن ظاهره والمعنى لا تحزن على ما جرى فإنه لا خوف علينا لأن الإنسان قد يحزن على ما حصل ويتمنى أن لم يحصل هذا لا شك أنه موافد لظاهر اللفظ لكنه بعيد من حال أبي بكر رضي الله عنه أن يكون أبو بكر نادما على ما وقع منهما هذا بعيد والأقرب أن الحزن هنا بمعنى الخوف يعني لا تحمل هما للمستقبل لأن الله معنا ومن المعلوم أن أبو بكر لم يفهم حين قال له النبي عليه الصلاة والسلام إن الله معنا لم يفهم أن الله في نفس الغار أبدا ولا يمكن لمن عرف عظمة الله سبحانه وتعالى أن يتوهم بأن الله تعالى مع الخلق في أمكنتهم بل هو سبحانه وتعالى فوق عرشه لكنه مع ذلك هو معهم لكونه سبحانه وتعالى عالما بهم محيطا بهم سمعا وبصرا وقدرة وتدبيرا وغير ذلك قال وقد أجمع على ذلك سلف الأمة وأئمتها أجمع على أن الله مع خلقه على حسب ما وردت به الأدلة سلف الأمة من سلفها مقدموها والغالب أنه يطلق على القرون الثلاثة المفضلة وهم يعدل الضغيث من تابعون ثم تابعون هؤلاء هم القرون المفضلة وهم السلف وأما قول وأئمتها الأئمة بعد السلف نعم قد يكون متقدمين منهم وقد يكون متأخرين فيها أئمة جاءوا بعد زمن القرون الثلاثة نعم لكن أئمة الإسلام ما اختلفوا على ثبوت أو ما اختلفوا في ثبوت المعية لله عز وجل لكن على الوجه اللائق به تبارك وتعالى وهل الأئمة يمكن أن يكونوا في كل مكان ما يمكن أن يكونوا في كل مكان أئمة يمكن أن يكونوا في أئمة لازم في المدينة وفي مكة طيب وفي كل زمان نعم يمكن يمكن أن يمن الله عز وجل على شخص في آخر الدنيا فيكونوا إماما في العلم نعم إماما في العلم لا الطائفة غير الإمام والمراد بالإمام ليس كما يقوله أهل البدع أنه الإمام المعصوم لأنه لا أحد معصوم إلا النبي عليه الصلاة والسلام نعم بل إمام الأئمة عندهم كعليم الأبي طالب ليس بمعصوم وقد أخطأ في عدة أمور لكنه لا شك أنه معجور على خطأه رضي الله عنه لأنه من الأئمة الذين يجتهدون فقد يصبون الحق وقد لا يصبونه لكن مرادنا بالأئمة الأئمة الذين وهبهم الله تعالى علما وعبادة بحيث كانوا قدوة للناس في علمهم وفي عبادتهم والله عز وجل يقول وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنوا فالمهم أن أئمة الأمة غير سلف الأمة نعم ولكنهم ينصون على سلف الأمة في باب العقائد لأن اختلاف الناس في العقائد إنما حصل بعد القرون المفضلة وإن كان من البدع ما نبغ في أهد الصحابة لكنها ما ظهرت وانتشرت إلا بعد القرون الثلاثة قال والمعية في اللغة مطلق المقارنة والمصاحبة هذا معناه في اللغة الشيء مع الشيء يعني معناه مقارن له في أمر من الأمور مصاحب لهم في أمر من الأمور لكن مقتضاها ولازمها يختلف باختلاف الإضافات وقرائن السياق والأحوال وهذا الذي قاله المؤلف هو ما قاله الشيخ السلام بن تيمية وتلميذه بن قيم وهو ما تقتضيه اللغة فتارة تقتضي اختلاطا كما يقال جعلت الماء مع اللبن أنت إذا جعلت الماء مع اللبن يختلط ولا يبقى اللبن فوق والماء تحت أو الماء تحت فوق واللبن تحت لا يختلط هذا إذن معي اقتضت اختلاطا نعم وتارة تقتضي تهديدا وإنذارا كما يقول المؤدب للجاني اذهب فأنا معك وش الغرض من هذا التهديد واحد مثل مسك له الشخص قاطع طريق في البر قال ليش تقطع الطريق على المسلمين قال لابدا ما قطعت قطعت الطريق لكن رح أنا معك وش يكون حال هذا الرجل مذعورا ولا مطمئنا هو قال أنا معك يعني أنا معك فأقطع الطريق معك لا لكن هذا تهديد مثل ما يقول له بعبرة الثانية رحوة وراك نعم يعني إذا فعل شيء فأنا سوف أنكّل بك نعم وهل من ذلك قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ملاذا من القول يمكن يمكن أن نقول هذا تهديد من الله عز وجل بأن لا يبيت أحد شيئا لا يرضاه الله سبحانه وتعالى قال وَتَارَةً تَقْتَضِي نَصْرًا وَتَأْيِيدًا كَمَنْ يَقُولُ لِمَنْ يَسْتَغْيِثُ بِهِ أنا معك أنا معك صح اي نعم حتى الصبيان الآن إذا تزاعلوا بعضهم مع بعض يجل الصبيل الثاني وقتال أنت معي ولا مع فلا نعم قول له لا هل معناه تروح معي إلى البيت وتنام معي بالفراش وكل شيء لا لكن المراد بذلك النصر والتعييد ولهذا تجد كل واحد منهم يسوي دعاية لنفسه أيهم أكثر أتباعا اي نعم يقول ومثل هذا اللفظ إلى غير ذلك من اللوازم والمقتضيات المختلفة باختلاف الإضافة والقرائن والأحوال ومثل هذا اللفظ الذي يتفق في أصل معناه ويختلف مقتضاه وحكمه باختلاف الإضافات والقرائن يسميه بعض الناس مشككا لتشكيك المستمع هل هو من قبيل المشترك أو من قبيل المتواطئ كذا يا أحمد عندنا الآن الألفاظ وش سط أي من المعنى لكن بعشان التقسيم فيه مثل المشترك ومتواطئ إذا اتفق اللفظ ومعناه فإنه متواطئ وإذا تعدد المعنى واتحد اللفظ فإنه مشترك مشترك لاشتراك المعنيين في لفظ واحد وأما ما اتفقه ومعناه فإنه متواطئ لتواطئ اللفظ والمعنى ما يزيد أحده ما على الآخر لا يزيد أحده ما على الآخر طيب نشوف الآن يقول هل هو من قبيل المشترك الذي اتحد لفظه واختلف معناه متاله المشترك كالعين مثلا كلمة عين لفظ لكن معناه مشترك بين معانا متعددة العين يراد بها عين الإنسان التي يبصر بها ويراد بها العين النابعة من الأرض وفجراً على عيوناً ويراد بها ها الذهب يراد بها الذهب ولهذا يقال عين مورودة وعين منقودة نعم طيب تقول مثل واحد صاحب أعيان فيقول المخاطب هل هي أعيان منقودة أو أعيان مورودة يعني هل عنده ذهب قلنا عنده بساتي نعم طيب إذن العين لفظ ها مشترك بين معانا متعددة هذه الألفاظ مثل المعية التي لها معانا مختلفة باختلاف الأحوال هل نقول لها من باب المشترك نعم ونقول مثلا المعية تقتضي نص وتعيد وتقتضي تهديدا وتقتضي حاطة ثلاثة معاني للقص واحد هل هي على هذا التقدير من باب المشترك ها شف المؤلف يقول أن بعض العلماء يسميها مشككا ما نقول مشترك ولا نقول متواطئ وش نسميه مشكك وعلى هذا فتون الألفاظ متواطئة مشتركة ها مشككة يقول هل من قبيل المشترك الذي اتحد لفظه واختلف معناه نظرا لاختلاف مختضاه وحكمه أو من قبيل المتواطئ الذي اتحد لفظه ومعناه نظرا لأصل المعنى فالمعيه إذا نظرنا إلى أن أصل معناها إيش شوص المعناه المصاحبة والمقارنة هذا الأصل لكن تختلف بحسب الإضافات إذا نظرنا إلى الأصل قلنا إنها من قبيل من قبيل المتواطئ لأن كل هذه المعاني تتفق في أصل واحد فهي إذن من قبيل المتواطئ وإذا نظرنا إلى أن معانيها تختلف بحسب القراء والإضافات قلنا إنها من باب المشترك لأن معنى قوله تعالى وهو معهم إذ بيتنا ما لا رمنا قول ليس كمعنى قوله وهو والله مع المؤمنين ولا لا فرق عظيم بين المعيتين فيرى بعض العلماء أن هذه لما كانت مشككة هل تكون من الألفاظ المشتركة أو من الألفاظ المتواطئة سموها مشتركة قال المؤلف المشككة لا الذين يتكلمون في البلاغة هو ما يتعلق لها ولهذا قال المؤلف شخص السلام والتحقيق أنه نوع من المتواطئ يعني هذا النوع من الأفراض يقول شخص السلام التحقيق أنه نوع من المتواطئ وإنما قال ذلك رحمه الله لفائدة عظيمة لأننا إذا جعلناه من المشترك احتجنا إلى دليل في تعيين أحد المعنيين ثم يقع الإنسان في حرج لكن إذا قلنا متواطئ ما خرجنا عن أصل المعنى لم نخرج عن أصل المعنى ولهذا يقول التحقيق أنه نوع من المتواطئ لأن واضع اللغة وضع هذا اللفظ بإزاء القدر المشترك صح فكلمة مع أصل وضع في اللغة وضعت بإزاء المعنى المشترك الجامع لكل ما يقتضيه هذا الأصل فوضع الله عندما قال مع يقصد المصاحبة والمقارنة لكنه يعرف أنها تختلف بحسب الإضافات فأصل الوضع أنه متواطئ ولكن مع هذا يقول لما كانت نوعا خاصا من المتواطئ فلا بعث بتخصيصها بلفظ وش هو اللفظ الذي خصصت به المشكك الشيخ الإسلام يقول لا مانع من أن نقول بدل ما نقول أن الألفاظ متواطئة ومشتركة فقط لا مانع من أن نقول أن هذه مشككة لأنها نوع خاص من المتواطئ ولا شك أن ما ذهب إلى الشيخ الإسلام أنه هو الحق لأن الألفاظ المشتركة لا تجد معنى جامعا بين معانيها العين الباصرة العين المنقودة العين المورودة هل بينها أصل جامع يجمع؟ أبدا ما فيها إلا اللفظة لكن ما هناك رابطة بين العين التي تبصر والعين التي تنبع وبين العين التي تنقدر لكن معا تجد مهما دورت في معانيها تجد فيها أصلا جامعا وهو المقارنة والمصاحبة وإن كانت هذه المقارنة والمصاحبة تختلف بحسب المعنى أو بحسب القراءة والسياء وعلى هذا فنقول إن الصواب أن المعية هذا اللفظ بقدر نظر عن كونه معية الله من الألفاظ المتواطئة لكن لما كانت نوعا خاصة من المتواطئة فلا حرج أن نسميها مشككا نظرا إلى أن الإنسان إلى أن السامع أو إلى أن المتأمن في معناها يحتار هل هي من الأفاظ المشتركة أو من الأفاظ المتواطئة أفهمتم الآن؟ طيب ها؟ مثال على المشكلة هي نفس هذه كلمة المعية هي محل البحث هذا المثال الآن عندما نقول الماء مع اللبن ونقول فلان أو الأمير مع جنده ها؟ بينهم فرق أقول لا الأمير مع جنده ما معلوم ما خلطهم فهو بائن منهم وقد لا يكون ولا في مكانهم أيضا لكن الماء مع اللبن مقتضل لماذا؟ للاختلاط هل تقول الآن إن مع من باب المشترك لأنه دلت على معنى يباين المعنى الآخر؟ طيب هل تقولها من المتواطئ؟ المتواطئ مثل كلمة إنسان كلمة إنسان هذه متواطئة متواطئة كلمة إنسان متواطئة لأنها تشمل كل إنسان مع الآخر على حد سوى أقول لا زين إذا كان كذلك فأفين نقول هل تجعل المعية من باب المشترك؟ هل تجعلهم من باب المتواطئ؟ ما تجعلهم من باب المتواطئ لأن حقيقة الأمر إن معانيها ما اتفقت لكن شيخ الإسلام يقول الثواب أنها من المتواطئ لأنها اشتركت في أصل المعنى وهو المقارنة هو المصاحرة لكنها اختلفت بحسب الإضافات هذا الاختلاف بحسب الإضافات لا يعني الاختلاف في أصل المعنى انتبه أجعل لكن يقول شيخ الإسلام رحمه الله لما كانت معانيها تختلف بحسب السياقات وقراء الانحوال فلا مانع من أن نحدث لها اسما جديدا وهو المشكل فما هو الدليل على ذلك من القرآن يساني؟ فالمعية المضافة إلى الله مستعمل في حقيقته لا في مجازه ما دمنا نقول إن المعية في أصل المعنى للمقارنة هو المصاحرة لكنها تختلف حسب الإضافات فإنها إذا أضيفت إلى الله تكون حقيقة ولا مجازا تكون حقيقة لكنها ليست كالمضافة إلى الإنسان أو كإضافة معية اللبن للماء وما أشبه ذلك ولهذا يقول مستعمل في حقيقته لا في مجازه غير أن معية الله تعالى لخلقه معية تليق به فليست كمعية المخلوق للمخلوق بل هي أعلى وأكمل نعم كما نقول في سائر الصفات كما أننا نقول إن سائر الصفات بالنسبة لله حقيقة وإن كانت تماثل أو تشارك المخلوق في اللفظ فقدرة الله حق وقدرة المخلوق حق لكن تختلف القدرتان بحسب إضافتهما كذلك بالنسبة للمعية نقول معية الله حق ومعية المخلوق حق لكنهما تختلفان بحسب الإضافة نحن مثلا عندما نقول إن القمر معنا وهو في السماء ليس كما إذا قلنا إن الله معنا وهو في السماء بينهما فرق عظيم ولا يلحق وكما قال المؤلف من اللوازم والخصائص ما يلحق معية المخلوق للمخلوق مثلا إذا قال الأبو لابنه اذهب اذهب اشتري لنا حاجة من السوق وقال حافعة تدون علي الصبياء قال أبدا أنا معك رح أنا معك هذه معية تقتضي النصر نعم والتأييد وربما تقتضي أيضا المراقبة قد يتبعه مثلا وهو لا أشعر به شوف لحد يخطي عليه أو مع النافذة لكن هل إن مراقبة الإنسان هذا لابنه ونصره إياه وتأييده إياه كمراقبة الله عز وجل لخلقه أبدا لأن الله عز وجل لا يفوته شيء إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء لكن هذا الإنسان الذي قال لابنه أنا معك ربما يفوته وربما أيضا لا ينصره ربما يعتدى عليه قبل أن يصل إلى نصرته أليس كذلك لكن الله عز وجل ليس كذلك فاعتبين بهذا أنه لا يلزم من قولنا إن المعية حقيقة كما قال الشيخ الأسلام رحمه الله في كتبه لا يلزم من ذلك أن تكون مماثلة لماذا لمعية المخلوق للمخلوق كسائر الصفات كما نقول لله السمع والإنسان السمع لكن يختلف والإنسان قدرة ولله قدرة لكن تختلف وقد ذكر رحمه الله بن تيمية أمثلة كثيرة في أول التدميرية في أشياء اتفقت في الإسم لكن اختلفت في الحقيقة نعم فقال إن الله سمى الإنسان سميعا وبصيرا وبصيرا وسمى نفسه سميعا بصيرا وليس السميع كالسميع ولا البصير كالبصير وأثبت للإنسان علما وأثبت لله علما وليس العلم كالعلم قال تعالى وَلَا يُحْضِنَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءُ رَبَّنَا وَسَأْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا وَقَالَ فِي عِلْمِ الْإِنْسَانِ وَمَا أُوتِيتُهُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّا قَلِيلًا ففرق بين هذا وهذا وعلى هذا فقس نعم نعم نعم نعم نعم ما يطلب عليه هذا المعنى ليش كيف ما وجه الله معنى حقيقة عليها معانها لكنها حقيقة فيما أضيفت له فإذا قلت الماء مع اللبن فهو حقيقة معا هذا الأصل وإذا قلت هذا الإنسان معه هذا الإنسان بالنصف والتأييد فهو حقيقة حقيقة معا الفرق واضح لأنها أضيفة لهذا وإضيفة لهذا التفيق هنا بحسب الإضافات يعني بحسب ما أضيفت إليه كما أن الفرق بين قدرة الخالق وقدرة المفلوق ظاهد جدا بحسب ما أضيفت إليه وإلا فالقدرة من حيث هي قدرة هي فعل الشيء بدون عدل لكنها تختلف بحسب الإضافة نعم نقول هي معي حقيقية أو نفصل فيه كيف معي حقيقية نعم نقول هي معي حقيقية وأنها مستعملة في معناها الحقيقي لا في المعنى المجال باعتبار ما تضاف إليه كما أنها إذا إضيفت إلى بعض المخلوقات تكون حقيقة فيما وظيفت إليه في هذه الناحية وحقيقة فيما وظيفت إليه في الناحية الأخرى معلوم ضروري هما يقلنا الآن إن حقيقة لكنها تليق به وإنما صار الشيخ لسام رحمه وظائه إلى هذا وصرح بأنها حقيقة حتى لا ينفتح علينا باب يحتج به من الأشاعرة لأن الأشاعرة قالوا إنكم تنكرون علينا المجاز وتقولون كل ما أضاف الله إلى نفسه فهو حقيقة ليش أنكم تنكرون في المعية إنها مجاز فأهل السنة وجماعة أجابوهم عن ذلك بأحد وجهي منهم من قال إنها مجاز لكن دل الدليل عليه ونحن لم ننكر عليكم التأويل مطلقا إنما أنكرنا عليكم التأويل الذي لا دليل عليه ومنهم من قال لا ما نسلم أنها مجاز فلنقول هي حقيقة ولكنها تليق بالله عز وجل ولا يمتنع أن يكون الشيء مع الشيء وهو بعيد عنه نعم وضرب شيخ السام لهذا مثلا قال إنهم يقولون ما زلنا نسير والنجم معنا وما زلنا نسير والقمر معنا ومع ذلك فهو فهو بعيد عنه في السماء ويطلق عليه أنه معنا حقيقة لغة العربية لغة العربية ومسار شيخ السلام رحمه الله على هذا المسار لا شك أنه يوصد الباب أمام الذين يحتجون علينا في مسأة التأويل لكن إذا اضطررنا إلى أن نسلم بأنه تأويل فإننا نقول لنا دليل وإذا دلنا الدليل على التأويل فعلى العين والرأس كما أننا نتفق معكم في قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعيد بلا من الشيطان رجيم لو أخذنا بظاهر اللفظ لك هنا المعنى بعد القراءة لكن المعنى بلا شك قبل القراءة كما تفسر السنة وحينئذ إذا دلت دليل على التأويل فإنه يكون هو المعنى المراد لأن الذي فسر هذا اللفظ بهذا المعنى الذي هو التأويل من هو؟ صاحبه الذي تكلم به ولهذا لما أراد الله التأويل سبحانه وتعالى في قوله عبي جعت فلم تطعمني أو استطعمتك فلم تطعمني وملت فلم تعودني لما أراد الله خلاف ظاهره وش قال؟ بين ذلك قال أما علمت أن عبدي فلان استطعمك فلم تطعمه ومرض فلم تعوده فالحاصل أن التأويل ذا دل عليه الدليل هذا واجب أن نقول به ويكون هذا تفسيراً للكلام ممن تكلم به فأنا لو قلت مثلاً أكرم زيداً أبيه مثلاً أربعة زيوت وقلت أريد هذا واضح؟ ما يمكن يحتمل أن يراد زيد الثاني والثالث والرابع ما يمكن يراده فإذا فسر المتكلم كلامه بمراده فهذا في الحقيقة لا ينكر وليس بتأويل فنحن نجيب كل من احتج علينا بمثل هذه النصوص نجيبه بأحد أمرين إما بمنع أن يكون ذلك تأويلاً وأن يحمل اللفظ على الحقيقة التي تليق بالله عز وجل وإما إذا دلت دليل على التأويل نقول لا ما نعمل نعم لا ما نعمل ولهذا التأويل لا يذم مطلقاً يعني لا يقبل مطلقاً ولا يرد مطلقاً منه مقبول ومنه مردود وتفسير اللفظ بخلاف ظاهره بمقتضى دلالة الشرع على ذلك لا يعد جنايته على النصوص فل هو موافق للنصوص ولا بد منه والله أعلم ماهي رحمة الله تعالى احسام معية الله لقلقه فوقتل من معي بطراه لقلقه إلى قسمين عامة وخاصة فالعامة هي التي تقتضي خاصة بجميع القلق من مؤمن وكافر وبد وفاجر العلم والقدرة والتدبير والسلطان وللذالث من معاني الربوضية وهذه المعية توجد لمن آمن بها ثمان المراقبة من الله عز وجل ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الإيمان أن تعلم أن الله يحبك لما كنت وهو معكم أينما كنتم ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسة ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا وأما خاصة هي التي تقتضي النصر والتأييد لمن أضيبت له وهي مقصط بمن يستخد ذلك من الرسل وأتباعهم وهذه المعية توجب لمن آمن بها كمال التباة والقوة ومن أمثلتها قوله تعالى إن الله مع المؤمنين إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون إنني معكما أسمع وأرى وقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا لنبيه وقوله عن نبيه صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا فإن قيل هل المعية من صفات الله الذاتية أو من صفاته الفعلية الجواب أن المعية العامة من الصفات الذاتية لأن مقتضياتها ثابتة بالله تعالى أزلا وأبدا وأما المعية الخاصة فهي من الصفات الفعلية من الصفات الكسر فهي من الصفات الفعلية لأن مقتضياتها تابعة لأسبابها لأسبابها توجد بوجودها وتمتفي من كبائها وشأل لك عن ذلك فقد ترح أن لفظ المعية المضافة إلى الله مستعمل في حقيقته لا في مجازه لفظ المعية المضافة لله مستعمل في حقيقته لا في مجازه كما هو القول في سائل صفات الله عز وجل أنها مستعملة في حقيقتها لا في مجازها فإن معية الله عز وجل وإن كانت تتفق مع معية المخلوق في أصل المعنى وهو المصاحبة والمقارنة لكنها تختلف عنها في أنها معية تليق بالله عز وجل كما نقول في السماء والبصر والقدرة والقوة فالله تعالى موصوهم بهذه الصفات تتفق مع الصفات المخلوقين في أصل في أصل المعنى لكن تختلف بحسب الإضافات فإن سماء الله عز وجل ليس لا يشبهه سماء المخلوقين ولا بصرهم ولا قوتهم ولهذا لما حكى الله عن عاد أنهم قالوا من أشد منا قوة لم يكر الله عز وجل أن يكون لهم قوة فلأثبت أن لهم قوة إلا أنه قال أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منه قوة فمثلا أنا إذا قلت أنا معك لشخص من الناس فإن هذا ربما يكون المعنى أني معك في مكانك أو أني معك في النصر والتأييد كما يقول الصبيان بعضهم لبعض إذا تزاعل طائفة مع أخرى يقول أحد الصبيان لطرف ثالث أنت مع ذوله ولا معي وش المراد بالنصر والتأييد والتثبيت ولكن إذا قلنا إن الله مع خلقه هل معناه أنه في مكانهم لا لا يمكن هذا لأننا نقول إن المعية تختلف بحسب إيش بحسب الإضافات والقران فلا يمكن أن تتساوى جميع أفرادها في معانيها وعلى هذا فإذا قلنا إن معية الله في خلقه مستعمل في حقيقته لا في مجازه فإننا نسد على أنفسنا أو نسد على أولئك الذين يحتجون علينا لبدعتهم في التأوي لأن الأشاعر وغيرهم من المعتزلة يقولون أنتم تجعلون المعية مجازا في حق الله أزوجل ثم تنكرون علينا أن نجعل اليد مجازا والعين مجازا والوجه مجازا وهذا ظلم منكم أن تبيحوا لأنفسكم ما تحرمونه علينا فنقول لهم نحن لا نقول بذلك بل نقول إن المعية حقيقة في معناها بالإضافة لله عز وجل لكنها سالمة مما لا يليق بالله كأن يقول قائل إن الله معنا في مكاننا فإن هذا لم يقل به إلا الحلولية من الجهمية وغيرهم ونحن لا نقول به فإن قال قائل كيف تقولنا الله معنا حقيقة ولا تقولنه في الأرض وهل يتصور أن يكون معنا حقيقة وهو في السماء ونحن في الأرض فالجواب نعم يتصور وسيأتي إن شاء الله ذلك في بيان الجمع بين علوم الله تعالى ومعيته وانظر الآن قدرة الله عز وجل ما هي تقاس بقدرة الخلق نحن مثلا جماعة نصلي كل مننا يقول الحمد لله رب العالمين ونقولها بكلمة واحدة وفمن واحد ولا ربما أنت في أول الفاتح وأنا في آخرها والثالث في وسطها أليس كذلك ومع هذا فكل واحد مننا يناجيه الله عز وجل أنت تقول الحمد لله رب العالمين فيقول الله حمدني عبدي والثاني يقول مالكي يوم الدين فيقول الله له مجدني عبد والثالث يقول إهدن الصلاة المستقيم في آن واحد والله يقول هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فالله عز وجل لا يمكن أن يكون مثل المخلوق بل هو لا يدرك لا في الذهن ولا في العقل ولا في الحس يعني لا يحاط به وأن الإيمان بوجوده فهذا ما رح أنه أمر فطري عقلي شرعي إذا تبين هذا فإن الأفضل معية المضافة إلى الله تعالى مستعمل في حقيقة لا في مجازه غاية المخلوق للمخلوق بل هي أعلى وأكمل ولا يلحقها من اللوازم والخصائص ما يلحق معية المخلوق للمخلوق إي نعم وإذا قلنا بذلك رددنا الباب في وجوه هؤلاء الذين يحتجون علينا هذا وقد فسر بعض السلف معية الله لخلقه بعلمه بهم وهذا تفسير للمعية ببعض لوازمها يعني أن بعض سلف الأمة ولسيما بعد أن ظهر قول الجهمية لأن المراد بالمعية المصاحبة في المكان صاروا يفسرون المعية بالعلم فيقول وهو معهم أي وهو عالم بهم لا يفسرونها بالمعية الحقيقية وإنما يفسرونها بالعلم وهذا هو الذي أوجب لبعض المتأخرين في عصرنا هذا وعظمه قد سبقه من سبقها أيضا بأن يقول كيف تحتجون علينا بتأويلنا وأنتم تؤولون فنقول وهذا تفسير المعية ببعض لوازمها وغرضهم بذلك الرد على قرورية الجهمية الذين قالوا إن الله بذاته في كل مكان واستدلوا بنصوص المعية فبين هؤلاء السلف أنه لا يراد من المعية كون الله معنا بذاته فإن هذا محال عقلا وشرعا لأنه ينافي ما وجب من علوه ويقتضي أن تحيط به مخلوقاته وهو أمر محال ولا شك أن هذا معنا باطل وأن الذي يعتقده في ربه كافر لأنه إذا اعتقد أن الله في كل مكان لازم من ذلك إما تعدد ذات الله وإما تجزؤها قولا لا يقول إذا زعمت الله بذاته في كل مكان لازم من ذلك إيش إما أن الله متعدد وإما أن الله متجزد جزء منه هنا وجزء من هناك وهذا محال هذا مع مخالفة هذا القول لما توافرت عليه الأدلة النقلية والعقلية والفطرية من أن الله تعالى فوق عرشه حال على جميع خلقه ثم قرر المؤلف أقسام نعم ما الفرق بينه لازم ما يقتره الشيء هو سبحانه عبد حال محل هذا اللازم وما يقتره اللازم معناه هو الذي لا بد أن يكون والذي يقتره معناه أنه قد قد يكون شيء آخر يعني قد يقتره وقد لا يقتره فمعنى إذا قلنا هذا يقتره كذا وحتما صار لازم وإذا كان يقتره ذلك ولم نجد بهذا اللازم فإنما لم يكن لازما فإنه يجوز أن يراد به ولكن لا يتعين أقسام معية الله لخلقه تنقسم معية الله لخلقه إلى قسمين عامة وخاصة فالعامة هي التي تقتضي الإحاطة في جميع الخلق من مؤمن وكافر وبر وفاجئ في العلم والقدرة والتدبير والسلطان وغير ذلك من معاني الربوبية هذه عامة شاملة لجميع الخلق كالربوبية تكون عامة شاملة لجميع الخلق وهذه المعنية العامة إنما تذكر على سبيل العموم فيقال إن الله مع خلقه وهو معهم وما أشبه ذلك ولا يمكن أن تذكر على سبيل الحصوص فيقال إن الله مع الكافر لكن نقول إن الله مع الخلق فيشمل المؤمن والكافر وأما أن نقول إن الله مع الكافرين فإذا قلنا اتق الله الكافرين ما يكون الله معهم قال أنا عربت في ذلك المعنى العام نقول ما يصلح هذا المعنى العام اجعل اللفة عامة واجعل الإضافة عامة فقل إن الله مع الخلق مع الناس وما أشبه هذا حتى لا تجعل المعية مضافة الكافرين على وجه يوهم أنه معهم بالنصر والتأييد دليل هذه قبله وهذه المعية توجب لمن آمن بها كمال المراقبة لله عز وجل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت هذه المعية إذا آمن الإنسان بها فإنها توجب له كمال المراقبة مثال ذلك لنفرض أن رجلا في بيته ما عنده أحد من الخلق هم بمعصية إذا علمنا الله معه يعني مطلعا عليه لا يفوت شيء من أمره هل يفعل أو لا يفعل نعم لا يفعل ولا يمكن أن يفعل لأنه يخاف الله ويستحي من الله عز وجل الله تعالى حق أن يستحي منه ولهذا قال بعض الناس يقرب المسألة ما ظنك لو كان أقرب الناس إليك عندك وأنت تريد المعصية هل تفعلها وش الجواب ما تفعلها فإذا كان هذا حياؤك من الخلق فليكن حياؤك من الخالق أعظم أعظم وأعظم ولهذا امتدح الله عز وجل الذين يخشون ربهم شبه بالغيب لأن الذين يخشون ربهم بالغيب هم الذين خشوا الله عز وجل خشية حقيقية لا يشبها أي شبها ومن أمثلة هذا القسم قوله تعالى وهو ما أكم أينما كنت ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعون ولا خمسة إلا هو سادس ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان الآية الأولى في سورة الحديث مش أولها ها ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في العرض لا لا هذا اللي في مجادلة هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم الثوى على العرش يعلم ما يرجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرجو فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير هو الذي خلق السماوات وعرض هو الذي خلق هو نفسه أولا غيره هو نفسه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله فكل ضمير يعود إلى الله فالمراد به هو نفسه ولا حاجة إلى أن أن نقول بذاته لكن احتاج السلف أن يقول بذاته في بعض المسائل من أجل الرد على أهل التعطيب هو الذي خلق السماوات وعرضه في استيام ثم استوى على العرش استوى الضمير يعود على من الله الله الله سوى الله بعض العلماء قالوا استوى على العرش بذاته كلمة بذاته من ذات التأكيد فقط وقصهم بذلك الرد على من على من فسر الاستواء بالاستيلاء والمعلوم أن الله إذا أضاف الفعل إلى نفسه فالمراد هو نفسه يعلم من الله يعلم ما يجب وما يخرج منه وما ينذر من السماع وما يعرج فيها وهو معكم من هو الله وهو معكم أينما كنت ولكن هذه النقطة الأخيرة يجب أن تعلم بأن الناس اختلفوا فيها فمنهم من فسرها بأنه معنا بذاته في أمكنتنا وهو دائما الجهمية الحلولية من الجهمية قل لا الجهمية بعضهم ينكر وجود الله بالكلية في الحقيقة لأنه يقول إن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا متصل ولا منفصل فيصفون الله تعالى بما يخطي أن يكون معدوما بل ممتنع ومن العلماء من فسرها بالعلم فقال وهو معكم أي علمه معكم وهذا ورد عن كثير من السلف لأجل الرد على من على ما شاء عند الناس في ذلك الوقت من أقوال هؤلاء الجهمية الذين فسروا كلام الله عز وجل بما لا يراد به بما هو ممتنع ومنهم من قال إنها على حقيقتها لكنها معية تليق بالله عز وجل ويمتنع غاية الامتناع أن يكون مراد بها أنه معنا في الأرض الشيء مستحيء وقال إنه يمكن أن يكون الشيء معك حقيقة وهو فوقك وضربوا لذلك مثلا بما تقوله العرب ما زلنا نسير والقمر معنا ما زلنا نسير والجدي معنا الجدي أحد النجوم مشهورة المعروفة فإنهم يقولون ذلك ويرون أن هذه المعية حقيقة وإن كان هذا الشيء ليس في الأرض فإذا كان هذا ممكن في المخلوق فما بالك بالخالق وهذا لا شك أنه هو المعنى الموافق لظاهر الآية ما دمنا أثبتنا معية حقيقية تليق بالله عز وجل ولا تشبه ولا يلحقها شيء من اللوازن الباطل وقوله والله بما تهم وبصير ختام الآية بما يقتضر العلم أيضا نعم نعم نعم نرد عليهم بالنصوص الكثيرة بدأنا على أن الله فوق أرشي ونرد عليهم أيضا بدلالة العقل بدلالة العقل نقول ما قال إنسان يا الله يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو ما يمكن لرحميه ولا يساف ونرد عليهم أيضا بإجماع السلف فإن السلف مجمعون على أن الله تعالى مستهن على عرشه فوق جميع خلقه والحقيقة أن هذا القول لا يمكن أن يستقيم عليه عاقل أبدا يعني كيف نقول إن الله معنى بذات في أمكنتنا ما معنى هذا معنى أن الأمكنة هذه تحيط بالله ولا معنى أن هذه الأمكنة في جوف الله يصلى الله على العافية قل له وش معنى هذا فكلامهم غير معقول لكنهم كما قال الله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياته محكمات منه من كتابه واخره متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فيتبعون ما تشابه منه والله عز وجل الحكيم جعل في نصوص الكتاب والسنة أشياء فيها نوع من الاشتفاء انتحانا وابتلاء للخلق حتى يعلم من يريد الحق ممن يريد الشبهة والتشكيك وهذا من الابتلاء لأنه لو لم يكن هنا آيات متشابهات وكان الأمر كله واضحا ما عرف الصادق في طلبه والمؤمن من غير الصادق والمؤمن يقول نعم نعم ورد في تفسير ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال هو معهم بعلم ما بهذا اللفظ أو قد من مع أن الشوكاني رحمه الله يقول أنه لم يرد عن الصحابة تفسير المعية في العلم أبدا ونفى ذلك لكن الظاهر أن نفيه ليس بصعيه نمطل على هذا إنما بقية الصحابة غير ابن عباس وبن مسعود ما رأيت أحدا منهم قال بهذا لأن المعنى عندهم واضح يقرؤون القرآن على ظاهره وينزهون الله عما لا يليق به ثم إن تفسيرهم بالمعية بالعلم ليس معناه أنه مقصور على العلم ولهذا حتى علماء المسلمين من الخلف يقولون بعلمه وسمعه وبصره وإحاطته موفقة العلم قال ما يكون من وعليات الثانية ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابع من نجوى ثلاثة هل هذه مضافة إلى ثلاثة نجوى مضافة إلى ثلاثة وإلا ثلاثة بدل من نجوى فيها رأيان للنحويين منهم من قال ما يكون من نجوى ثلاثة أي من مناجاة ثلاثة ومنهم من يقول ما يكون من نجوى يعني من جماعة النجوى ثلاثة فتكون بدلا من نجوى وعلى كل حال فالمعنى لا يخسب ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابع والنجوى هي مخاطبة الغير بكلام خفي قال الله تعالى ونذيناه من جانب الطول الأيمن وقربناه نجيا هؤلاء الثلاثة الذين يتنجوون يكون الله تعالى ثالثهم نعم إلا هو رابعهم يكون الله تعالى رابعهم وما نرى رابعهم ليس من نهنه في مكانهم رابعا لهم بل هو سبحانه وتعالى في مكانه فوق سمواته على عرشه لكنه لكمال إحاطته كأنه معهم لا يخفى عليه شيء من أمرهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أدنى من ذلك ما هو أدنى من الثلاثة وأدنى من الخمسة أولا أدنى من الثلاثة طيب وأدنى من الخمسة أربعة أربعة ويقول الله خمسة نعم أدنى من الثلاثة ولا أكثر أكثر من من الخمسة من الخمسة لأن اللذكر الله عز وجل منتهى خمسة ولا خمسة إلا هو معهم أينما كانوا في أي مكان وفي أي عدد فإن الله عز وجل محيط بهم غاية الإحاطة وكما قلت وكما هو موجود في فطركم أيضا لا يمكن أن نتصور بأن الله عز وجل في الأرض لأن هذا مما لا يلق بالله سبحانه وتعالى وإنما المعنى أنه مع خلقه وهو عال عليهم لكمال صفاته سبحانه وتعالى وإحاطتهم قال وأما الخاصة فهي التي تقتضي النصر والتأييد لمن أضيفت له وهي مختصة بمن يستحق ذلك من الرسل وأتباعه هذه الخاصة تقتضي النصر ولكن ليست هي النصر لكن تقتضي النصر والتأييد والحفظ والكلاءة لمن أضيفت له وهي أي الخاصة قد تضاف إلى أشخاص معينين وقد تضاف إلى معينين بأوصاحهم يعني قد تضاف إلى معينين بأشخاص وقد تضاف إلى معينين بأوصاحهم نشوف الأمثلة لمعنى يقول هذه المعيات توجب لمن آمن بها كمال الثبات والقوة ومن أمثلتها قوله تعالى إن الله مع المؤمنين معينين بأشخاصهم إلى معينين بصفاتهم ولا بأشخاصهم بصفاتهم بصفاتهم بصفاتهم نعم وثانيا إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون كذلك بصفاتهم لا إنني معكم أسمع وأرى بأشخاصهم وهذا قالها الله عز وجل لموسى حين قال ربنا إننا خاف ويفط علينا أو يطاء يعني فرعون قال لا تخاف إنني معكم أسمع ما يقول وما تقولون له وأرى ما يفعل بكما فلا تخاف وكذلك قوله عن نبيه صلى الله عليه وسلم لا تحسن إن الله معنا هذه نعم لكن معين بأشخاص بالصفات ولا بالشخص بالشخص وهذه قالها النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر وكان في الغار في غار ثور قد احتفيا عن طلب قريح وبقي في الغار ثلاثة أيام فلما وقفوا على الغار قال أبو بكر للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لا أبصرا يعني فأنا أخاف قال لا تحسن إن الله معنا لما قال هذا فإن أبو بكر سوف يطمئن ويثبت ويعرف أنهم لن يدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صاحبهم وهذا هو الواقع وأما ما اشتهر عند بعض الناس من من أن العنكبوت نعم وضعت نزيجا من العش على الغار فهذا لا صحة لهم وكذلك ما ذكروا من أن حمامة وقعت أيضا على الغار على باب الغار على شأن إذا شافوا الحمامة قالوا لو فيه رجال ما ما وقعت الحمامة عليه فهذا أيضا لا أصل ولهذا يتساءل الناس كثيرا عن قتل العنكبوت هل يجوز ولا ما يجوز إذا قلت لهم يجوز قالوا كيف يجوز ما تخاف الله إن هذه حمت الرسول صلى الله عليه وسلم وضعت عليه عش وجزاء أن نقتلها وهل هذا إلا كما قال الشاعر جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سن مار نعم ولكن نقول هذا ليس بصحيح ولهذا قتل العنكب لا بأس به فالورد في حديث إن الرسول أمر بقتلها لكنه ضعيف لا بأس به إذا آدت لأنها دعض الأحيان تؤذي لا سيما في المكاتب سأتجي في المكتبة تعشش على الكتب نعم إلا كان نقول إنها إذا عشت على الكتب نعطيها هدية لأن هذه تقول لا تغفروا عنها ها تحنيها أو تقول لابد أنك تلاحظه في المضارف في الجمع بين النصوص علو الله بذاته ومعيته وهذا الباب ونحوه من الأبواب المهمة لطالب العلم سواء كان ذلك في العلوم العملية الحكمية أو في العلوم العلمية الاعتقادية لأن بعض النصوص فيه اشتباه حيث يظن التعارب بين النصوص الكتاب والسنة وليس الأمر كذلك والذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه ويضربون كتاب الله بعضه ببعض ويقولون هذا يناقض هذا وهذا يكذب هذا وما أشبه ذلك قول يلجأون إلى القول بأحد النصين وإغاء الآخر ولكن أهل الإيمان والعلم يسلكون مسكا آخر وهو أنه لا تعارض في كلام الله عز وجل ولا تعارض بين كلام الله وبين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي صحت عنه لأن الكل من عند الله والله عز وجل يقول الحق لا يقول الباطل أبدا والتناقض إبطال أحد النصين بالآخر فيقتضي أن يكون أحدهما باطلا والله سبحانه وتعالى كل قوله حق والصدق لا يتناقع وقبل أن نذكر يقول المؤلف قبل أن نذكر الجمع بينهما نحب أن نقدم قاعدة نافعة أشار أيه المؤلف رحمه الله في كتاب العقل والنقل فألم أن العلم رحمه الله يعبرونه دائما بضمير الجمع وإن كانوا متكلموا واحدا لا يعنون بذلك أنهم يعظمون أنفسهم ولكنهم يعنون بذلك أننا نحن مجموعة هذه الطائفة مثلا أو ما أشبه ذلك نقول كذا وكذا وقدروا عن عمر رضي الله عنه أنه قال في الحنارية ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ولم يزال العلماء رحمهم الله من الأئمة وأتباعهم يعبرونه بمثال التعبيل يقول نحن نقول كذا ونبدأ بكذا وننهي قولنا بكذا وما أشبه ذلك ولا يعد هذا من باب التعاظم أو من باب التعالي والتكبر فلكل مقام مقال يقول نشير إلى قائدة ذكرها شيخ الإسلام رحمه الله أن نؤلف في كتاب العقل والنقل العقل والنقل هذا عبارة احتصار لإسم الكتاب وإلا فاسمه ترء تعارض العقل والنقل أو اسم آخر له أيان موافقة صريح المقول لصحيح المنقول والكتاب هذا أثنى عليه بن القيم رحمه الله ثلان عظيما حتى قال إنه ما في الوجود له نظير ثاني وله كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثاني ومراده ما في الوجود له نظير ثاني في محاجة أولئك المتكلمين والفلاسفة ونحوهم وإلا فلا شك أن في الوجود ما هو أفضل منه بكثير لكنه يعني في هذا الباب لا مستقل كتاب كبير الآن أظن بلا الله ما هذا 11 مجلد 11 مجلد كبير قال القاعد الذي ذكرها أنه إذا قيل بالتعارض بين دليلين فإما أن يكون قطعيين أو ظنيين أو أحدهما قطعيا والآخر ظنيا ما هو القطع والظني؟ القطع هو الذي يقطع العقل بثبوته ولا يكون في العقل احتمال من ألف احتمال أن يكون ذلك ليس بصحيح أو أن يكون ذلك مرتفعا هذا القطع كقطع الإنسان مثلا بمشاهدة الشمس وهي مشرفة هذا قطع أولا لا وأما الظن فهو الذي يترجع عند الإنسان وليس بالأمر المقطوع به إذ من المحتمل أن يكون الأمر خلافه خلافه كما لو تدلت الشمس للغروب وكان فيه قطع من السحاب فغلب على الظن أنها غربت قد تكون لم تغرب لكن الذي يغلب على ظنك أنها قد غربت أقول هذا ظنك فالأدلة إما أن يكون قطعيين أو ظنيين أو أحدهما قطعيا والثاني والنيا فالأول فهذه ثلاثة أقسام الأول القطعيان وهما ما يقطع العقل بثبوت مدلولهما ما يقطع العقل قطعا لاحتمال فيه بثبوت مدلولهما فالتعارض بينهما محال إذن لا تعارض بين التليلين قطعيين هذا شيء مستحيل وجل استحالة لأن القول بجواز تعارضهما يستلزم واحدا من أمرين وكلهم محال يستلزم إما وجوب ارتفاع أحدهما وهو محال كيف محال لأن نقول قطعيين نقول إنهما قطعيا فإذا كان تعارضهما يستلزم ارتفاع أحدهما معناه أنه يستلزم ارتفاع أمر قطعي وهذا شيء مستحيل وهو محال لأن القطعي واجب الثبوت الأمر الثاني الذي يستلزمه وإما ثبوت كل منهما مع التعارض وهو محال مثل أن يكون أحد ما دالا على أن هذا أبيض والثاني على أنه أسود هل يمكن أن نتمع على ذلك لماذا لأنه جمع بين النقضين وعلى هذا فالتعارض بين دليلين قطعيين أمر مستحيل طيب فإن ظن التعارض بينهما يعني قد يريد على الذهن أنهم متعارضان وهما قطعيين فماذا نصنا إن ظن التعارض بينهما فإما أن لا يكون قطعيين وإذا لم يكون قطعيين فالتعارض بينهما قائم فيأكون أنا ظننت أنهما قطعيين وهما في الحقيقة غير قطعيين هذا عمر ممكن أن يكون وإما أن لا يكون بينهما تعارض ولكن أنا ظننت التعارض والواقع أن لا تعارض بحيث يحمل أحدهما على وجه والثاني على وجه آخر وإذا صح أن يحمل أحدهما على وجه والثاني على آخر فهل هناك تعارض لا طيب يقول وَلَا يَرِجُوا عَلَى ذَلِكُمْ مَا يَثْبُتْ نَصُّهُ أو ما ثبت عندكم ما يثبت نصر من نصوص الكتاب والسنة القطعية لأن الدليل المنسوخ غير قائم فلا معارض للناس قيمة النصوص قطعية موجودة متعارضة لكن أحدها منسوخ مثل قوله تعالى إِيَّكُمْ مِنْكُمْ عَشْرُونَ صَابِرُوا يَغْلِبُوا مِئَتَيْن وإِيَّكُمْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَهُمْ قَوْمٌ لَا يَبْقَهُمْ هذا نصر قطعي وللاء قطع محدد بعدد جاء ثلاثة التي بعدها فإن يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين وإن يكن منكم ألف يغلب ألفين قطعي هذا في جلالته ولا لا قطعي في جلالته مناقض للأول ولا غير مناقض مناقض إذن كيف نعمل نقول لأن الثاني ناسخ إن الله قال الآن خطف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة فيغلب مئتين فتبين الآن أن أن الثاني ناسخ للأول حينئذ يكون الثاني قائما ويسى لهم معارض يسى لهم معارض لأن النص المنسوخ قد نسخ حكمه وألغ وحينئذ لا يكون للناسخ معارض فلا يقع التعارض فالقاعدة إذن سليمة كل قطعيين فإنه لا يمكن التعارض بينهم أولى لماذا؟ لأن القول بجواز التعارض يستلزم إما ارتفاع أحدهما وإما اجسماعهما وكلاهما محار أما ارتفاع أحدهما فمحار لأنه قطعي وأما اجسماعهما فمحار لأنه جمع بين النقضين ولا يرجع لها هذا النص لمعلم لكن لو فرض أن الإنسان أبى إلا أن يكون بينهما تعارض وهما قطعيين ولم يتوصل إلى جمع فإننا نقول هذا إصرار خاطئ والواجب عليك إذا لم تعلم الجمع وأنك ما زلت مصرا على التعارض أن تقول آمنت بالله ورسوله وأن لا تعتقد هذا التعارض الثاني أن يكون ظنيين إما من حيث الدلالة وإما من حيث الثبوت كيف الفرق بين الدلالة والثبوت لأن النص قد يكون ثابتا لكن دلالته غير واضحة غير قطعية وقد تكون دلالته قطعية لكنه غير ثابت يكون مثل جاء من طرق ضعيفة فهذا غير ثابتا الدلالة لا غير ثابت بنفسه فإذا وجد تعارض بين دليلين ظنيين تقول إنه حينئذ يطلب الترجيع بينهما ثم يقدم الراجع ثالث أن يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا فأيهما يقدم القطعي قال فيقدم القطعي باتفاق العقلاء لأن اليقين لا يدفع بالظن هذا كلام شهر الزام رحمه الله وهو كلام واضح إذا تبين هذا فنقول لا ريب أن النصوص قد جاءت بإثبات علو الله بذاته فوق خلقه قوله مثل وهو العلي العظيم سبح اسم ربك الأعلى وفلقاه وفلقى عباده إليه يصعد الكلام الطيب تعرض الملائكة والروح إليه وأمثال هذا الكثير لا يحصل ولكن نحن قلنا علو بذاته نيجتنا ذاته فأن الله إذا أضاف الشيء نفسه فالمراد إليه ذاته هو الذي خلق السموات والأرض منه هو ذاته هو ذاته ما حاجة يقول هو الذي خلق بذاته السموات والأرض نعم أنزل من السماء ماء من؟ من الذي أنزل؟ الله ذاته ما حاجة يقول أنزل بذاته على وهو العلي هو العلي العظيم من؟ الله ذاته ما حاجة يقول وهو العلي بذاته لأن هذا شيء يعرفه أي واحد يعرف العربية يعرف أن المراد إلى الشيء يراد به ذات الشيء فإذا لم يرد به ذات الشيء لابد أن تدل قليلا وابهت معه طيب هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام من؟ الله خلق الله استوى على العرش الله ذاته ولهذا لما أنكر بعض الناس على بعض العلماء قولهم قولهم استوى على العرش بذاته وقال هذا لا يجب أن تقول استوى على العرش بذاته لأن هذا زيادة النص قال له أنا ما زدت وغاية ما هنالك أنني بينت وأوضحت لأدفع قول من يقول استوى على العرش أي استولى عليه فلا كن استوى عليه بذاته ولكن استوى عليه بقدرته نعم فأنا أريد أن أبين أن أرد على هذا القول البعض ولهذا قال وأنه معهم نعم أنه بعلو بذاته فوق خلقه وأنه معهم وأيضا نحتاج في الناس لتعلو أن نقول بذاته لأن من الناس من يقول إنه عال بصفاته لا بذاته ونحن نقول إنه عال بذاته وبصفاته وبصفاته نعم إذا قال عالم بصفاته بصفاته من ذاته نعم فتقيبنا بالذات ليس له حاجة لا هو ما له حاجة أصلا أصلا ما له حاجة لكنه إذا بلين بمن يحرف ويخرج عن حقيقتها لا بد أن يبين الحقيقة والعلي بصفاته لا يستلزم أن يكون عاليم بذاته فقد يكون الملك هنا والجنود في السقف فهو بذاته لا سبيع عالم لكن بصفاته فوق الذين فوقوا في السقف نعم نقول فوق خرطه وأنه معهم وأنه معهم جاءت النصوص أنه معهم في عدة آيات كثيرة لا سيما المائية الخاصة فإنها جاءت كثيرة في القرآن يقول وكل منهما قطعي الثبوت والدلالة لأنه قطعي الثبوت لأنه في القرآن والقرآن متواتر ولا أشد من تواتر القرآن يقول والدلالة الدلالة لأنها صريحة فيه فآيات العلو أو فنصوص العلو صريحة فيه وكذلك النصوص المائية الصريحة في المائية ما تحتمل أي احتمال وقد جمع الله بينهما في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم السوع العرش هذه الأيام الستة هل هي أيامنا هذه أم هي لحظات أم هي سنين عديدة لا تعلم على أقوال ثلاثة والصحيح أنها أيامنا هذه فهي بمقدارها وأولها الأحد وآخرها الجمعة في ستة أيام ثم استوى على العرش واستوى بمعنى علاء واستقر علوا واستقرارا يليق بجلاله سبحانه وتعالى وقد مر علينا في أول بحث أن كلمة استوى ترجف في اللغة على أربعة أوجه مطلقة ومقيدة بإلاء وبعلى وبالواب نعم قال ثم السماء العرش يعلم ما يرجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرف فيها ما يرجو في الأرض أي ما يدخل من إيش ها الحيوان نعم الحيوان في تحورها والدواب والنفاة وما أشبه وما يخرج منها من ذلك الداخل منها يخرج نعم وما ينزل من السماء ها من المطر والرحمة والملائكة والعذاب والإرها وما يعرج فيها ها من الأمال والملائكة وهنا قال يعرج فيها ولم يقل إليها يعني مراد يعرج ويدخل فيها فالعروج هنا ضمن معنى ها مع الدخول نعم وهو معكم أينما كنتم يعني علوه عز وجل فوق العرش لا يمنع أن يكون معنا فهو معنا أينما كنا أين هذه ظرف مكان يعني في أي مكان كنتم فالله معكم ولكن كيف نفهم هذه المعية فهم أهل الحلول وعياده بالله على أنه معنا مختلطا بنا وقالوا أن إذا كنا في المسجد فهو في المسجد إذا كنا في السوق في السوق في البيت في البيت في الأماكن الطاهرة في أماكن طاهرة في أماكن قدرة فجعل الله عز وجل والعزب الله جعله عظيم متفرقا ولا رب أن هذا القول باطل تنكره العقول لأول وحده وهو يستلزم إما أن يكون الله متعددا أو متجزيا وكلاهم الراطل ولا أحد عاقل لم تجهله الشياطين يمكن أن يقبل ذلك والغريب أن هؤلاء الذين يقولون بذلك لو أن أحدهم سأل ربه