558 - 568 تكملة الفوائد المستخرجة من الآية ( 286 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب ومن فوائد الآثة الكريمة رفع المؤاخذة بالنسان والجهل لقوله لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله تعالى قد فعلت طيب وهل يلزم من رفع الإعادة سقوط الطلب الجواب لا لا يلزم من رفع
المؤاخذ سقوط الطلب فمن ترك الواجب نسيانا أو جهلا وجبت عليه إعادته ولم يسقط الطلب بل وجب عليه فعله ولم يسقط الطلب به ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال من نام عن صلاة أو
نسيها فلصليها إذا لكر ولما صل الرجل الذي لا يطمئنه في صلاته قال له ارجع فصلي فإنك لم تصل ولم يعذره بالجهل مع أنه لا يفسن غير هذا إذن فعدم المؤاخذة بالنسان والجهل إيش؟
لا يسقط الطلب طيب وهل يرفع إثم النهي؟
الجواب؟
نعم يرفع إثم النهي وهل يصح؟
نقول إنه في النهي لا يسقط الطلب يصح كيف لا يسقط الطلب؟
لأن النهي مطلوب تركه فإذا فعلته ناسا أو جاهلا لم يرتفع الحكم بل الحكم باقي وطلب تركه مطلوب باقي لكن الفرق بين النهي والأمر أن الأمر يطلب به الإيجاد والنهي يطلب به الترك فهذا الرجل
الذي فعل المحرم جاهلا أو ناسيا نقول كأنك لم تفعل إذن إذا كان يترتب على هذا المنهي عنه بطلان العبادة فإن العبادة لا تفعل إذا كان يترتب عليه كفارة فإن الكفارة لا تفعل لماذا؟
لأنه قد رفعت فيه المؤاخذة عن هذا الفعل المحرم وإذا رفعت المؤاخذة فيه صار وجوده كالعدم كأن لم يكن شيء ولهذا نقول لو أكل الإنسان وهو صائم ناسيا فصومه صحيح كما دلت عليه السم ولو أكل
جاهلا يظن أن الشمس قد غربت ثم لم تغرب ثم تبين أنها لم تغرب فصومه صحيح كما جاءت في السم ولو جامع جاهلا أن الجماع يفسد الصوم انتبه جاهلا أنه يفسد الصوم لكنه عالم أنه حرام هذا ما دام
عنده علم فلا يشترط العلم بما يترتب على المحرم ليس بشرط ما دوم تتعلم أنه محرم يترتب عليك أثره فلو جامع يعرف أن الجماع حرام لكن لم يعلم أن عليه هذه الكفارة المعلضة قلنا أن الكفارة
واجبة عليك لأنك انتهكت المحرم عالما به أفهمتم الآن طيب ولذلك لم يسقط النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة عن الذي جامع في رمضان مع أنه لا يدري ماذا عليه جاي نسألوش عليه لكن يعرف أنه
حرام بخلاف الإنسان الذي لم يعلم أنه حرام فهذا ليس عليه إثم ولا قضاء ولا كفارة والفرق بينهما ظاهر أظم طيب رجل جامع في الحج قبل التحلل الأول لكنه لا يدري يحسب أن الإنسان إذا وقف في
عرفة انت حج في ليث المسألفة ليت العيد معه زوجته فنام معها وجامعها قال ليش لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الحج عرفة الحج عرفة حججت فهذا الذي فهمت فهل يفسد حجه لا يفسد حجه عليك
كفارة لا لأن الجاهل كما تدل عليه الآية الكريمة غير مؤاخذ وإذا لم يؤاخذ لفعله محرم صار وجوده صار وجوده كعدمهم طيب حلف أن لا يكلم زيدا فرأى شخصا من الناس فكلمه ولكن ما دري أنه زيد
ليس عليك كفارة لأنه جاهل والله يقول لما قال ربنا لا تؤخذ من الناس أو أختانا قال قد فعلت إذن هذه القائلة فإذا قال قائل فعل الأوامر ذكرتم أنه لا بد أن يفعل المأمور فما الذي يسقط عنه
حينئذ نقول يسقط عنه الإثم لأنه لو فعل المأمور على وجه غير صحيح متعمدا لكان آثما لكان آثما أين على وجه غير صحيح متعمدا لكان آثما لأنه كالمستهزي بآيات الله مثل لو صلى محتثا يعلم حدثا
يكون آثما ولا لا يكون آثما صلى محتثا الناس لأن حدثه لا يأثم إذن فهمنا عدم المؤاخرة لكن هل ننزمه بأن يعيد الصلاة نعم ننزمه لأن هذا فعل مأمور فتبين بهذا وجه كون فاعل المأمور على وجه
لا يصح ناسا أو جاهلا أنه لا يؤخر ولو أمرناه بالإعادة لأنه لا يأثم بهذا الفعل ألم تعلم أن أبا حنيف رحمه الله قال لو صلى الإنسان محتثا عالما ذاكرا لكفر كفر خرج من الإسلام ليش؟
لأنه مستهزئ مستهزئ بآيات الله نحن نقول لو صلى ناسا أو جاهلا لم يكفر وليس عليه إثم لأنه لا يؤاخذ بالجاهل والنسان لكن نظرا إلى قيام الطلب يجب عليه أن يفعل المطلوب يجب أن يفعل المطلوب
واضح؟
طيب من فوائد الآيات الكريمة أن فعل الإنسان واقع باختياره فيكون فيها رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان مجبر على عمله وأن الإنسان إذا عمل عملاً اختيارياً فهو كالذي يجبر على عمله
تحرك الإنسان الاختياري كتحرك السعفة في الهواء ليس باختياره أعرفتم؟
القول هذا باطل أو لا؟
لا شك باطل سمعاً وعقلاً أما السمع فإن النصوص كثيرة في أن فعل الإنسان واقع بإرادته منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة لمن شاء منكم أن يستقيم وأما العقل فلأن الإنسان لو كان
مجبراً على عمله لكان عقوبة الله له ظلماً كيف يجبره على شيء ثم يعقبه عليه أليس كذلك؟
طيب هم يدعون أن الظلم أن يتصرف الإنسان في ملك غيره وتصرف الله في ملكه ليس بظلم ليس بظلم حتى لو عذب المطيع فليس بظالم ولكن نقول بل لو فرض أنه عذب المطيع لكان ذلك ظلماً لأن الله قال
ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً فنفع عن نفسه الظلم أزوجب المهم أن هذا ليس موضع البصر في هذه المسألة لكن في الآية رد على الجبرية هو القدرية ووجه الرد قصة على
الجبرية ووجه الرد أن الله رفع المؤاخذة عن الجاهل والناس لأن الجاهل والناس لم يتعمد المخالفة فتل ذلك على أن ما يؤاخذ به وهو ما صدر عن علم وذكر واقع بإيش؟
بإرادته لأنه يؤاخذ على ذلك طيب قال ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا من فوائد الآية الكريمة أيضاً أن النسان وارد على البشر والخطأ وارد على البشر وجهه ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو
أخطأنا ولو كان هذا غير وارد لكان الدعاء بعدم المؤاخذة به لغواً وعبثاً نعم وكل إنسان ينسي كل إنسان يخطأ كل بني آدم خطأ وخير الخطأين الدوابون وقال النبي عليه الصلاة والسلام إنما أنا
بشروا مثلكم أنسى كما تنسوا فإذا قال قائل ما الحكمة من أن الله سبحانه وتعالى يجعل البشر ينسى ويخطئ قلنا الحكمة ليتبين للإنسان ضعفه وأنه ضعيف ضعيف في الإدراك وضعيف في الإبقاء في كل
حال وليتبين بذلك فضل الله عليه في العلم والذاكرة ومأشب ذلك مما يحصل به النساء والجهل ولأجل أن يفتقر الإنسان إلى ربه عز وجل في رفع النسان والجهل عنه فيرجى لله عز وجل ويقول الله ما
احفظ علي ما علمت احفظ علي ديني وما احفظ علي علمي وما أشبه ذلك مما يوجب أن يكون النسان مفتقر إلى ربه إذا علم أن حاله هي النسان وإيش والخطط