557 - 568 بيان قاعدة لا محرم مع الضرورة ومسألة إهداء القرب والأعمال الصالحة للأموات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة الثانية لا محرم مع الضرورة ولكن قلنا القاعدة الثانية لا محرم مع الضرورة ولكن قلنا إنه يجب أن نعلم ما معنى الضرورة قلنا الضرورة هو أن لا يستغني عنه أي عن فعل هذا المحرم
ويشترط أن تندفع ضرورته به وإلا فلا ثم أتنا بقاعدة عارضة وهي إذا أتلف الإنسان الشيء يحرم عليه إتلافه مع اضطراره إليه قلنا الإثم لا يأثم لكن هل عليه الضمان في التبصي إن أتلفه لدفع
أداه فلا ضمان وإن أتلفه لدفع أداه به ضامنه نعم وقد ذكرنا الأمثل لهذا طيب من فوائد الآية الكريمة أن الإنسان لا يحمل وزر غيره لقوله عليها ما اكتسبت وأن الإنسان قد ينتفع بسعي غيره
لقوله لها ما كسبت لأن لها ما كسبت يشمل ما كسبه الإنسان بعمله وما كسبه بعمل غيره وأما الاكتساب فلا يتحمل الإنسان إثم غيره فإن قلت يرد عليك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من
سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة فالجواب أن هذا لا يرد لأن الذي فعلها أولاً اقتدى الناس به فكان اقتداؤهم به من آثار من آثار فعله كان من آثار فعله ولهذا يكون
هو المتسبب وهو الدال على هذا الفعل المحرم فيكون مكتسباً له استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن القرب لا تصل إلى الأموات كما استدلوا بقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فهل هذا
الاستدلال وجيه نقول نعم هو عندهم وجيه لأن الله أضاف الفعل إلى الفعل لها ما كسبت والقرب التي فعلها الغير الكاسب لها هو الغير فلو أن الإنسان صلى وقال اللهم إني أصلل فلان فاجعل ثوابها
له يقولون هذا لا تفع به فلان لا تفع به لو تصدق وقال اللهم اجعل صدقتي هذه لفلان فاجعل ثوابها له اللهم إن صدقتي هذه لفلان فاجعل ثوابها له يقولون لا ينفع إلا أنهم يستثنون ما جاء به
النص لأن الله يقول لها ما كسبت وأن ليس للإنسان إلا مساء ولكن الصحيح خلاف ذلك وأن الإنسان إذا نوى بالعمل الصالح أن يكون لغيره فإن غيره ينتفع به ينتفع به ولنا بذلك أدلة منها حديث سعد
بن عبادة رضي الله عنه أنه كان له مخراف يعني بستان فأراد أن يتصدق به عن أمه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال نعم وآذن له به ومنها أيضا أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت لتصدقت أفأتصدق عنها قال نعم ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم من مات وعليه السيام صام عنه وليه ومنها أن امرأة سألت
النبي صلى الله عليه وسلم عن أب لها أدركته فريطه الله وهو لا يستطيع ركوب عن راحلة واستأذنته أن تحج عنه فأذن له والأمثلة في هذا كثير فإن قالوا ما ورد بهم نص نقتصر عليه وما لم يرج به
لا ندخله فالجواب أنه قال إن هذه قضايا أعيان وقضايا الأعيان لا تمنع غيرها أن يثبت له حكمها بالقياس لأن الذي أذن لساد بن عبادة مثلا وللرجل الآخر أن يتصدق عن أمهما لو جاءه سائل وقال
يا رسول الله أرأيت لو قرأت قرآنا أو صليت ركعتين أجعلها لأمي ما نتل هل يقول لا أو لا يقول ومقتضى الدليل أن يقول نعم لأن الكل عمل صالح ولا فرق بين صدقة وصوم وحج وقراءة القرآن وصلاة
لا فرق بينه إن قالوا الصدقة عمل مالي أو قربة مالية ينتبع بها الغير قلنا الحج هل هو قربة مالية أو لبدنية بدنية الصوم قربة بدنية ومع ذلك أجازه الشار والتفريق بين البدن والمال لا دليل
عليه أبد وحينئذ نقول إن الإنسان إذا نوى بالعمل الصالح أن يكون ثوابه لفلان فله ذلك ويصل إليه وينتفع به فإذا قال قائل إذا قلتم ذلك فهل يشرى أن نجعل ثواب ما عملناه لرسول الله صلى الله
عليه وسلم مثل ما يوجد في بعض المصاحف في آخر المصحف دعاء ختم القرآن اللهم اجعل ثواب ما قرعناه وتلوناه وكذا وكذا لروح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولروح آل سيدنا محمد ولكذا ولكذا
فهل من المشروع أن نقول إنه ينبغي للإنسان أن نهدي القرب إلى أعظم الناس حق عليه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب لا لا يشرع أبدا لماذا لأنك مهما عملت من عمل فإن ثواب العمل هذا
يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أهديت أم لم تهد لأنه هو الدال على هذا العمل فلس بحاجة وأنت إذا أهديت ثواب عملك عليه إليه فحقيقة الأمر أنك حرمت نفسك من ثواب هذا العمل لأن ثواب هذا
العمل حاصل للرسول عليه الصلاة والسلام إذن ليس بمشروع طيب هل يشرع هل يشرع أن أهدي الثواب لأقاربي نعم للأقارب نعم يقول بعض العلماء لا يشرع لأن هذا إنما ورد في الأصل يعني في الأصول
ورد في الأصول فنقول له هذا خطأ الذي ورد في الأصول ليس قولا يفيد العموم للأمة إنما هي قضية عين سعد بن عبادة استاذى أن يجعل ذلك لأمه والرجل الآخر استاذى أن يكون لأمه لكن قل أو ماذا
تقول في قول الرسول صلى الله عليه وسلم من مات وعليه الصيام صام عنه وليه يشمل أمه وأباه وأخاه وأمه كل ما كان يتولى أمره فالتخصيص هذا بالأبوين ليس عليه دمين طيب إذا قال قائل هل من
المشروع أن أهدي الثواب للأقارب من آباء أو غيرهم فالجواب لا ليس من المشروع لكنه من الأمور الجائزة التي لم يمنع منها رسول الله صلى الله وسلم ومع كونه لم يمنع منها أرشد إلى ما هو أهم
وأول وهو الدعاء حيث قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له تأمل الآن سياق الحديث في العمل ولا لا في العمل إذا مات الإنسان
انقطع عمل وعدل عن قوله أو ولد صالح يدعو له إلى قوله أو ولد صالح يدعو له وهذه إشارة مواضحة إلى أن العمل للغير ليس بمطلوب من الإنسان ليس بمطلوب الدعاء أفضل ولذلك لا نجد هذا موجودا
بكثرة في عادة الصحابة رضي الله عنهم مع حرصهم على الخير والإحسان وبه نعرف أن ما يفعله كثير من الناس اليوم بإهداء القرب إلى الأموات وكونه إذا أهدى القرب إلى الميت يحسنها أكثر مما إذا
فعلها لنفسه كما هو مشاهد نعرف أن هذا من سوء التصرف وعدم الفقل في دين الله عز وجل نعم نعم عيد نعم يجوز إلا فيما يشترط فيه أن يباشروا فعله مثل مثل الصلاة مثلا صلاة الفريضة لو قال
بصلي عن أبي لأنه يتعب ما صح نعم نعم أحسن إينا لا ما صار هذا ما صار حتى نذهب إلى نشوف وجهه نقول لو شاء وذكرنا الحكمة قلنا الحكمة من ذلك أن يعاقبهم إذا أبوا اشتركوا في القناة