638 - ما هو الفناء عن شهود السوى؟ شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القسم الثاني سوفي بدعي وهو الفناء عن شهود السواء أي عن شهود ما سوى الله تعالى وذلك أنه بما الأول فناء عن إيش عن إرادة السواء وهذا يعني الإخلاص والمتابعة وهذا عن شهود السواء أي شهود
ما سوى الله وذلك أنه بما ورد على قلبه من التعلق بالله عز وجل وضعفه عن تحمل هذا الوارد ومقاومته ضاب عن قلبه كل ما سوى الله عز وجل ففني بهذه الغربوبة عن شهود ما سواء ففني بالمعبود عن
العبادة وبالمذكور عن الذكر حتى صار لا يدري أهو في عبادة وذكر أم لا لأنه الغالب عن ذلك بالمعبود والمذكور بقوة سيطرة الوارد على قلبه وهذا فناء يحصل لبعض هذا الفناء يعني زعما منهم
لشدة محبتهم لله وتعلقا به صاروا لا يدري أن يصلي أم لا لأن قلبهم كما يزعون متعلق بالله تماما وينسى ما سواه فهو في سكرة الحب غافل عن كل شيء ولا شك إنها لناقص فالنبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أكمل الناس عبادة ومع ذلك يسمع بكاء الصبي فيخف في الصلاة خوفا من أن تفتتن أمه ويسلم عليه أصحابه ويرجع لهم أسلام بالإشارة يعني أنه لم يتفان قلبه في التعلق بالله عز وجل
فالتحمل هذا وهذا أما هؤلاء المساكين فإن قلوبهم ضعيفة لقوة إخلاصهم وتعلق بالله يأسون ما سواه فيفنون عن شهود ما سوى الله عن شهود السوى حتى يابد الله وهو غافل عن العبادة لأن قلبه
متعلق بمن؟
بالمعبود يذكر الله وهو غافل عن الذكر لا يدري عن ذكر أم لا ولا يدري عن الذكر لأنه قد فني بتعلقه بالمذكور هذه حالة قد لا تدركها لأننا والحمد لله بلعون منها لكن يدركها من ابتنوا بها
نعم