556 - 568 بيان قاعدة لا واجب مع العجز - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل لا يكلف الله نفساً إلا وسعها إلى آخره يستفاد من هذه الآية الكريمة بيان رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده حيث لا يكلف إلا ما استطعوا ولو شاء أن يكلفهما لم يستطيعوا لفعل فإذا قال قائل كيف يفعل وهم لا يستطيعون وما الفائدة أن يأمرهم بشيء لا يستطيعون قلنا الفائدة أن يعاقبهما على عدم الفعل هذه الفائدة أنه لو كلفهم بما لا يستطيعون وعجزوا عاقبهم على ذلك لكن من رحمته سبحانه وتعالى أن ما لا نستطيع فإننا لا نكلف به وهذه قاعدة عظيمة من أصول الشريعة لا يكلف الله نفساً لا وسعها ولها نظائف القرآن وكذلك في السنة طيب من فائدها إثبات القاعدة المشهورة عند أهل العلم وهي لا واجب مع عدس ولا محرم مع الضرورة انتبه لكن إن كان الواجب المعجوز عنه له بدل وجب الانتقال إلى بدله فإن لم يكن له بدل سقط وإن عجز عن بدله وهو له بدل سقط كذا أقول لنا طيب مثال ذلك إذا عجز عن الطهارة بالماء سقطت سقط عنه وجوب التطهر بالماء لكن انتقل إلى التيمم فإن عجز سقط التيمم أيضاً لو كان شخصاً محبوساً مكبلاً لا يستطيع أن يتيمم ولا أن يتوضى قلنا صلي على حسب حالك بدون وضوء وبدون تيمم واضح؟ طيب رجل قاتل نفساً خطأ قلنا له عليك أن تعتق رقبه قال لا أجد عليك أن تصوم شهرين متتابعين قال لا أستطيع ماذا نقول؟ يسقط يسقط عنه حتى لو كان عنده من الدراهم الشيء الكثير فإنه لا جواله للطعام طيب رجل جامع زوجته في نهر رمضان قلنا لهم إيش؟ أعتق رقبه قال لا أجد صوم شهرين متتابعين قال لا أجد لا أستطيع أطعم ستين مسكينة قال لا أجد ماذا نقول؟ نقول لا شيء عليه إذن القاعدة لا واجب مع عجز أخذ من هذه الآية طيب رجل جاء والصف تام ما يستطيع أن يصف بين الناس نقول صلي وحدك خلف الصف لأن واجب المصافة الآن عجز سعن فيسقط عنك طيب إنسان لا يستطيع أن يصلي قائماً في الفريضة نقول صلي قاعداً قال لا أستطيع صلي على جنب قال لا أستطيع ما عندي حركة إطلاقاً نقول صلي بقلبك نعم لا المهم ما عندي حركة نقول صلي بقلبك فالقاعدة هذه والحمد لله مضطردة لا تنخرم أبداً طيب المحذورات نقول لا محذورة مع الضرورة أو لا محرم مع الضرورة لكن بشرط انتبه كلمة ضرورة تعني أنه لا يمكن الاستغناء عن هذا المحرم عرفت الشيء الثاني يشترط مع كونه لا استغناء عن هذا المحرم أن تندفع ضرورته به فإن لم تندفع فلا فائدة وإذا عرفت أنه لا بد من هذه الشرطين ما هما أن لا يمكن الاستغناء عنه بغيره والثاني أن تندفع ضرورته به فحينئذ لا محرم حينئذ لا محرم يكون حلل له طيب الرجل اضطر إلى أكل الميتة يأكلها حلالا ولا يأثم ولا يأثم لأنه لا استغناء له عنها ولأنه إذا أكل انتفع انتفعت الضرورة رجل اضطر إلى التداوي بمحرم لا يجوز كيف لا يجوز لا يجوز أولا لأنه يمكن أن يستغني عنه بغيره في هدوة كثيرة غيره ولأنه لو تداوى به فقد تندفع ضرورته به ويشفى وقد وقد لا تندفع فيكون ارتكب محرما متأقنا لرجاء منفعة غير متأقنة غير متأقنة ولهذا لا يجوز بالإضافة إلى الأحاديث الواردة في هذا طيب إذن هذه تخرم القاعدة أو لا لا تخرم القاعدة لأنها ما دخلت أصلا حتى تكون خارمة لها طيب محرم أول يا آدم هذا من نوع هذا السؤال قل لا لكن هو الآن سيرد نقضا لقاعدتنا الله القصد يقول الرجل غص بلقمة غص بلقمة تبور ما ما موجد إلا خمر يعني ذاقة الدنيا مالقة إلا خمر كاس خمر ولا يتكس ما يا آدم لكن على كل حال ماذا نصنع يشرب منه بقدر ما يدفع اللقمة فقط فهمت لأن الضرورة هنا لأن الشرط تم لا يمكن أن يستغني عنه ما عنده غيره وتندفع به الضرورة واضح؟ طيب ماذا يا شيخ لأنه مشروب هذا ما هو مكسب به علاج ولكن دفع اللقمة فقط نعم نعم طيب خلاص لا حد يسأل محرم يحتاج إلى حلق رأسه اضطر إلى ذلك ضطر إلى ذلك لدفع آذاء فحلقه يجوز أو لا نعم لا محرم مع الضرورة يجوز يأتي بالموسى ويحلقه وهو مستريح البال لكن أوجب الله عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك أو نسك كيف ذلك؟ قال العلماء لأن هذا الذي انتهك هذا المحرم من تهكه لضرورة إليه نفسه لكن لدفع ضرورته به ولهذا القاعد عنده مفقية من أتلف شيئا لدفع آذاه فلا ضمان ومن أتلف شيئا لدفع آذاه به ضمنه هذا القاعد طيب من أتلف شيئا لدفع آذاه لم يضمنه ومن أتلفه لدفع آذاه به ضمنه كلام معلوم معلوم عندك عبد الله يبي طبخ طيب من أتلف شيئا لدفع آذاه لم يضمنه صال عليك صيد وأنت محرم والصيد يحرم على محرم قتله أليس كذلك؟ يا أيها الذين آمنوا لا تقتل الصيد وأنتم حرم خفت على نفسك ولا من دفع هذا الصيد إلا بقتله فقتلته عليك ضمان؟ ها؟ لا لأنك دفعت آذاه فهو الذي أسقط حرمته بالآذاه واضح؟ تُعت تُعت واحتجت إلى قتل الصيد لتأكله فقتلته وأكلت قتلك أي حلاء لأنك مضطر لكنك تضمنه لماذا؟ لأنك لم تقتله لدفع آذاه ولكن لدفع آذاك به لدفع آذاك وتضررك به المحرم إذا حلق رأسه لإزالة القمل لإزالة القمل فهنا ما حلق الشعر من أجل الشعر الشعر ما جاء منه مضره لكنه حلق لإيش؟ لدفع آذاه به لأنه إذا حلقه ذهب القمل صار نظيفا ولا فيه ظل لأن يستظلوا به القمل فاستفاد ولهذا أوجب الله فيه الفدية من صيام أو صدق أو نصر لأنه أتلف لدفع آذاه به ولهذا يقول الفقه إذا نازلت شعرة بعين ثم نقشها بالمنقاش لدفع آذاه فهل يضمن؟ يقول لا يضمن وهذا يقع كثيرا أظن بس ما دل الآن قليل هذا كننا نعرف فيما سبق أن في الجفن هنا يخرج من داخله شعرات تؤذي العين ونراهم كثيرا ما يمسكون الرجل ثم يفسر عين الجفن هكذا ومعهم من قاش ينقش الشعرات نقول هذا لدفع لدفع آذاها فلا ضمع وهذا بناء على أن شعر غير الرأس كشعر الرأس تحرم إزالته في حال الإحرام وقد سبق لنا في باب محضورات الإحرام أن الصحيح أن التحريم خاص بشعر الرأس فقط أما غيره من الشعور فلا سبيل التحريم ما عليه تليل على تحريم إزالته في حال إحرام الخلاصة الآن أخذنا من هذه الآية الكريمة أي كلب الله نفسه الأوسعها قاعدتين متفق عليهما وهما لا واجب مع العدس ولا محرم مع الضرورة ولكن نقولنا في الواجب إذا كان له بدل نتحول إلى بدله فإن عجزنا سقط هنا