628 - ما الأفضل في الدعوة والنصح اللين والتيسير أو العنف؟ شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وهذه مسألة مهمة جدا خصوص بوقتنا الحاضر بعض الناس عنده غيرة دينية قوية ويحمد على غيرته لكن ليس عنده صدر يتسع من نصوص من كل وضع فتجده إذا رأى إنسان على ماصية بل على صغير من الصغائر يكره ويهجره ولا يحاول أن يصلحه إنما إن شاء الله وهذا غلط فلو رأيت مسبلا حالق اللحيته يشرب الدخان هل تقول إنه مؤمن؟ نعم هجيب وجيب نعم نعم هل يجوز أن تهجره؟ لا يجوز أن تهجر لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدع بالسلام لا تهجر اللهم إلا إذا كان في هجره مصلحة بحيث يرتدع عن هذه المحرمات فهجره ويكون هذا من باب التأديب وإن لا فلا تهجر لأنه مؤمن ولك العذر عند الله لك العذر عند الله عز وجل فإن قال قائل أسلم عليه وأنا أراه يسر السجارة أسلم عليه أسلم عليه وأنا أراه يجر ثوبة لكن هذا لا يعني أن لا أنهاه عن منكر أسلم عليه وربما أدن منه وعصافحه ثم أتكلم معه هذا أفيد بكثير مما لو هجرته أو نهرته لأنك إذا هجرته سيضمن في نفسي أنك عدو له ويستمر هو في باطله ولا يقبل منك شيئا لكن لو دنوت منه وسلمت وصافحت وقلت يا أخي هذا محرم وأنت رجل عاقل وفوق ذلك أنت رجل مؤمن كيف تسر على هذه المعصية والعلماء يقولون الإصار على المعصية الصغيرة يجعلها كبيرة وتهتيب التي يحسن فأنا واثق أنه سيقلف في الحال عن ما هو عليه من المعصية ثم يذكر هذا الكلام ويؤثر في قلبي وهذا مجرد لو وجد شخص آخر يشرب الدخان فإنه فيك ما لا فيك هذا حرام كيف تشربت ضد من الناس هل هذا يرمي بالسجارة ويقلع نعم أي ونحورات نعم الثاني نعم على كل حال اللين أقرب إلى حصول المقصد والآمر والناهي يا إخواني ما هو يقصد إذهاب غيظه أو إطفاء عاطفته يقصد إيش إصلاح أخيه وإذا كان قصدك الإصلاح فعمل أقرب فسلك أقرب طريق للإصلاح وها هو الرب عز وجل أرسل موسى ووهرون إلى فرعون وقال إذهبا إلى فرعون إنه طغى إنه طغى فقول لهم قولا لينا لعله يتذكر أو يخشي مع أن فرعون أعتعبت الله وهذاني رسولان كريمان أمر أن يقول له قولا لينا ثم علل هذا لعله يتذكر فيتعذ وينزع أو يخشى فيخاف ولو أمامه هذا هو سبيل الرسل والسبيل الذي يحصل به المقصود وأما العنف فإنه لا يحصل لا يحصل به إلا الشر إلا الشر ولا يخفى عليكم ما تبت في البخار من حديث أبي برزة الأسهم رضي الله عنه أنه كان مع الجنب أظم في الأهواس وكان يصلي وقد أنسك بزمام فرسه الفرس تنازع تروح وهو يتبعها وهو يصلي يتبعه وهو يصلي فرعاه رجل من الخوارج فقال انظر إلى هذا الشيخ فعرى الله به ما فعل يدعو عليه وفي دوات غير البخاري قال هذا الحمر يعني أبي برزة الأسلم صاحب رسول الأسلم يتابع الفرس فلما سلم قال لقد سمعت ما قلت والله لقد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبع أو ثمان فرأيت من تيسيره رأيت من تيسيره أي رأيت تيسيره نعم إنني لو تركتها لو تركتها لذهبت إلى مألفها يأتي إلى مكانه لتعرف سواء المرأة أو الحش ومعنى كلامه ومكاني بعيد فيشق عليه لكن لو نازعتها تمشي قليلا وأمسكها قليلا حصل الكلام الأول هذا الخارجي بزعمه أنه قال قولا يجب عليه وأن هذا هو إنكره منك ولكن أبا برزة الأسلم رضي الله عنه أخبره بأن هذا الدين يسر وأننا ندفع المشقة بما هو دونها فعليكم بهذا عليكم بهذا وقد جربنا العنف وقد جربنا الليل والتيسير وجدنا الثاني أفضل بكثير أفضل بكثير من العنف أما لو كان الراشد يعاني ويسر وهو إنهاء فهذا إلى ولاث الأمر هم الذين يستطيعون أن يؤدفوه بالضرب أو بما رأوا من العقوبة نعم