554 - 568 تتمة تفسير الآية ( 286 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا إلى آخر لما كان الإنسان له أحوال فلّه حالان حال مضت وحال مستقبلة الحال التي مضت قد يكون مخلاً بفعل الأوامر وقد يكون مرتكباً لفعل
محبول والحال المستقبلة علمها عند الله أنتم معي؟
طيب قال واغفر لنا هذا في مقابل فعل محبول يعني اغفر لنا الذنوب التي فعلناها اغفر لنا الذنوب التي عملناها والإنسان لا يخل من ذنب كل بني آدم خطأ وخير خطأين التوبون والذنوب قد تكون في
القلوب وقد تكون في اللسان وقد تكون في الجواز أو يكون الإنسان قد فرط في مأمور قصر فيه مقابله قوله اعف عنه فالعفو في مقابل التقصير في المأمور به والمغفرة في مقابل فعل محظور طيب
وارحمنا في المستقبل فارحمنا في المستقبل يعني تفضل علينا بالرحمة حتى لا نقع في فعل محظور أو في تهاون في مأمور أنتم معنا الآن؟
طيب وهذا أحسن من قول بعض المفسرين إن هذه من باب التأكيد لأن العفو والمغفرة كلها محظور الذنوب والرحمة حصول مطلوب نحن نقول لا للإنسان حالان حال مضت وحال مستقبل الحال الماضية إما أن
يكون منه تقصير في مأمور أو ارتكاب لمحظور اعفو عنا في مقابل التقصير في المأمور اغفر لنا في مقابل فعل المحظور ارحمنا بالنسبة للمستقبل حتى تعصمنا من المحظورات وترك المأمورات فيكون هذا
الدعاء شامل من أشمل ما يكون من الدعاء مثل هذا الدعاء طيب لو أن رجلا قصر في الصلاة مثلا ولم يصليها في أول وقت هذا نقول تقصير في مأمور لو التفت وهو يصلي هذا ارتكاب لمحظور لمنهي عنه
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الجفاة في الصلاة وإن كان الجفاة هنا مكروحا لكنه منهي عنه طيب أنت مولانا الجملة هنا خبرية الجملة خبرية مكونة من مبتدأ وخبر كلاهما معرفة توافقون
على هذا ولا لا ها توافقون لي لا يا شخص مبتدأ وخبر الجملة الجملة اسمية خبرية مكونة من مبتدأ وخبر معرفتين صح صح ايه نعم صح نعم وقد قال علماء البلاغة إن الجملة المكونة من مبتدأ وخبر
كلاهما معرفة تفيد الحصر تفيد الحصر فقول أنت مولانا ليست كقول أنت مولا لنا أولا قول أنت مولانا تفيد أنه لا مولانا غيرك نعم صح طيب لكن أنت مولا لنا ما تفيد هذا تفيد أنك مولا من
الموالي طيب تقول للشخص أنت حبيبي وتقول أنت حبيب لي بينما فرقوا للا ها الأول وش يدل عليه الحصر والثاني ها لا يدل الحصر وتقول للكافر أنت عدو لي لا يفيد الحصر وتقول أنت عدوي يفيد
الحصر ولهذا قال الله عز وجل في المنافقين فاحذرهم هم العدو لا قبل بالعكس هم العدو فاحذرهم هم العدو كانه قال لا عدو سواهم ولا شك أن عداوة المنافق للمؤمن أشد من عداوة الكافر للمؤمن
أولا صحيح صحيح عداوة يا شخ المنافق لديك يقول أهلا وسهلا بالأخ الكريم المؤمن الصالح ما هذا المشكلين نقول هذه عداوة المنافق للكافر للمؤمن أشد من عداوة الكافر لأن الكافر يبدع دعوته
ونتحرز منه لكن البلاء كل البلاء هذا الذي يتقي ويظهر أنه صديق وهو عدو أنت مولانا جملة خبرية تفيد الحصر أو لا نعم تفيد الحصر ولهذا قال الله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن
الكافرين لا مولى لهم حتى أولياءهم يتولونهم ما نفعونهم طيب أنت مولانا ما معنى المولى هل مراد بالمولى الناصر أو المتولي لجميع شؤولنا الثاني الثاني أحسن لأن الثاني يعم ويشمل يعني أنت
المتولي لجميع أمورنا ومن تمام ولايتك لنا أنك لم تكلفنا إلا ما نطيق وأنك ملجأنا وملاذنا ومحل دعوتنا ورغبتنا ورغبتنا كذا وأنك شرعت لنا هذا الدين الميسر كل ما يترتب على هذه الولاية
فهو داخل في قوله أنت مولانا ثم قال فانصرنا على القوم الكافرين ألف هذه للتفريق يعني فبولايتك الخاصة انصرنا على القوم الكافرين والولاية إنه ولاية الله عز وجل للخلق نوعان نوعان ولاية
خاصة وولاية عامة فولاية الله سبحانه وتعالى للمؤمنين فالولاية الخاصة ولاية الله للمؤمنين والعامة ولايته لكل أحد فالله تعالى ولي لكل أحد بمعنى تولي الأمور أولى كما قال تعالى ثم ردوا
حتى إذا جاء أحدكم موتوا فتروا وهمنا في الرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق فلا له الحكم وهو أسعى الحاسبين هذه عامة الخاصة الله ولي الذين آمنوا ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وهذه
الخاصة فيها أيضا خاص أخص وهي ولاية الله لرسوله مثل أنت ولي في الجنة والآخر ومثل قوله تعالى وإن تظاهر عليه فإن الله هو مولاه هو وحده عز وجل مولاه والملائكة لآخر طيب وجبريل وصالح
الممين طيب إذا نقول الولاء قسمان أو نوعان ثم نقول فانصرنا على القوم الكافرين انصرنا عليهم يعني اجعل النص لنا عليهم والنص على المسلمين الكافرين القصدين يكون بأمرين الحجة والبيان
وكذلك بالسيف والسلاح يكون بالسيف والسلاح أما السيف والسلاح فظاهر وأما الحج والبيان فقد يجتمع كافر ومسلم ويتناظران في أمر من أمور العقيدة إذا لم ينصر الله المسلم خذل وكان في هذا
خذلان له وللدين الذي هو عليه هذا النوع من النصر بالحجة والبيان يتعين في في المنافقين المنافق الانتصار عليهم بالسلاح لكن بالحجة والبيان لأن المنافق يظهر أنه معك وأنه منك ولهذا لما
استوئذنا الرسول صلى الله عليه وسلم في قتل المنافقين قال لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه مسلم ظاهر أنه مثلك ومشكل لو نسلط صيوفنا على المنافقين ربما نقتل من هو مؤمن لأن ما في
القلب ليس معلوم إلا من أظهر نفاقه وتبين وظهر فهذا على القول الراجح يدعى للإيمان إن آمن وعلم حسن إيمانه ترك وإلا فلا وقال بعض العلم لا يقبل إيمانه المنافق ما نقبل إيمانه ليش لأنه من
الأصل يظهر إيش يظهر الإيمان وأنه مؤمن لو مسكنا وقلنا تعال أؤمن وإلا قتلناك شقول شقول هو مؤمن ما في إشكال أؤمن أحنا أقول أشهد أن لا إله الله وأنه محمد رسول الله وقيم الصلاة ما شوفنا
كل يوم جمعكم نعم أوت الزكاة تبون أعطيكم أعطيناكم الآن أصوم نعم مشكل لكن إذا علم يقينا أنه منافق بحيث إنه إذا لقي الذين آمنوا قال آمنت وإذا خل إلى شياطينه قال إني معكم إنما أنا
مستهزم ألعب عليهم وإذا علمنا هذا وثبت قتلناه لكن هل تقبل توبته المشفور من المذهب أن توبته لا تقبل وأنه يقتل فإن كان صادقاً في توبته فأجره على الله أجره على الله وإن كان كاذباً فقد
وقع القتل محله أقول لا والقول الثاني إذا علمنا حقيقة أنه تاب رفانا عنه القتل لأن الله تعالى قال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصير إلا الذين تابوا لكن شف في
توبة المنافق ذكر قيود إلا لذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله أربعة شود إذا تحققت فأولئك مع المؤمنين وقول نصرنا على القوم الكافرين هل مراد بالكافرين هنا الكافرون من
بني آدم أو حتى من الشياطين يشمل يشمل الكافرين من بني آدم والكافرين من الشياطين لأن الشيطان كافر لا شك فيكون في هذا الدعاء دعاء بنصرك بنصرك على الكافر من بني آدم وعلى الكافر من
الشياطين فيكون بمنزلة الاستعادة بالله من الشيطان الرجل نعم