554 - هل الحديث القدسي من كلام الله عز وجل لفظا ومعنى؟ شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي صحيح مسلم عن أبي غريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك أنا أغنى ما فيها ألف أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه ما يغيري تركه وشركه هذا يسمونه حديثا قدسيا واختلف العلماء هل هو من كلام الله عز وجل لفظا ومعنى أو هو من كلام الله معنى واللفظ من عند رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم من رجح الأول ومنهم من رجح الثاني الذين رجحوا الأول أخذوا بإطلاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ثم يذكر حديث والأصل في القول إذا أضيف إلى قائله أن يكون منه لفظا ومعنى والذين قالوا لا إنه من الله معنى لا لفظا قالوا إنه يدل على ذلك أنه لو كان من الله لفظا ومعنى لكان قرآن فلكان أعلى سندا من القرآن لأنه من الله إلى رسول فاشرة لخلاث القرآن فإنه بواسطة جبريل وأيضا لو كان كلام الله لفظا ومعنى لوجب أن تثبت له أحكام القرآن كلها كلها لأن الشريعة كلها لا تفرق بين متماثلين ولو كان هذا اللقاء من كلام الله لوجب أن يكون له الاحترام والتعظيم الذي لكلام الله عز وجل وقد أجمع العلماء على أنه يقرأه الجنب وأنه لو كدب في ورقه لم يشتغب أن يتمسي أن يكون إنسان على طهارة وأنه يجوز بيع الأحاديث القصية المؤلفة بخلاف القرآن ففيه خلاف إلى أكثر من أشهر تحكام يختلف عن القرآن وأجاب عن إضافته إلى الله قولا أن الله تعالى أضاف أقوال كثيرة في القرآن الكريم وهي إنما كانت في المعنى قطعا فأضاف إلى فرعون القول والمحاورة بينه وبين نوسى ومعنوا أن لغتهما ليست لغة عربية وإنما أضافها الله إلى فرعون بالمعنى وأيضا نجد أن الله تعالى يذكر أقوال فرعون أو غيره أحيانا بلقف وأحيانا بلقف آخر مما يدل على أنه نقلها في المعنى وعضافها إليه ولكن هناك قوم تالي لعله أسلم الأقوال وهو أن نقول الحديث القدسي ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ونسكن ليس لنا أن نبحث هل قاله الله بلقفه أو قاله بمعناه ونحن نعلم أن بينه وبين القرآن فروقا كثيرة فالواجب أن نسكت ونقول كما قال الصحابة حين نقلوا هذا الحديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رأيها عبد الله العالم