543 - شروط العبادة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وللعبادة شرطان أحدهما الإخلاص لله عز وجل لأنه يريد بها سوى وجه الله والوصول إلى ذلك رامته وهذا من تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله الثاني المتابعة لرسول الله بأن لا يتعبد لله تعالى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن لا يتعبد لله تعالى بغير ما شرعه وهذا من تحقيق شهادة أن محمد رسول الله فالمشرك في العبادة لا تقبل ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شهادة
أن لا إله إلا الله وأمن محمد رسول الله ركلا واحدا من أركان الإسلام وذلك لأنها لا تتم العبادة إلا بتحقيق هذين الأصلين شهادة أن لا إله إلا الله وأمن محمد رسول الله سالمشرك في العبادة
لا تقبل عبادته ولا تصح لفضل الشرط الأول والمتدع فيها لا تقبل ولا تصح لفضل الشرط الثاني ما هو الشرط الثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن هل نقتصر على أنها لا
تقبل أو نقول لا تقبل ويأثم الفاعل الجواب الثاني يعني إذا عمل عبادة فيها ريئة فهي لا تقبل لكن هل يأثم أو لا يأثم لا شك أنه يأثم اللهم إلا أن يكون الإثم نرفوع عنه بن جاهر هذا شيء آخر
لكنه لا أثم بلا شك أيضا المتابعة لو ابتدع عبادة لم يشرح الرسول عليه الصلاة والسلام فهو لا تقبل لا شك لكن هل نقول إنه يأثم أو لا يأثم أجوب جماعة يأثم يقول لرسول صلى الله عليه وسلم
كل بجعة ضلالة وكل ضلالة في النار فهو يأثم لكن لو فرضنا أنه لا يدري ثم علم فنزع فإنه لا شيء عليه كثير من عوام المسلمين ولا سيما في غير بلادنا يعتقدون أشياء بدعية يعتقدونها حقا شرعيا
كالاحتبال ليلة الميلاد مثلا حوام المسلمين في غير بلادنا والحمد لله يعتقدون أنها من الدين بل ربما يجعلونها من أساسيات الدين ويصفون من لم يفعل بأنه مبغض للرسول صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وما علموا أن المتبع لسنته قد أتى بقرينة أقوى من قرينة المتبع لأن الاتباع دينه عليه على المحبة والتعظيم الاتباع أما الابتداء فهو دينه على التنقص لأن رازم البدعة أن النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم قد قصر في تبلغ رسالة يعني إن كان هذا بدع حقا ولم يبلغها الرسول عليه الصلاة والسلام كان موصوبا لماذا؟
موهب التقصير وزياد أكثر كان خائنا وحاشاه من ذلك لأنه ما بين للناس ولا أدى الأمان وإن لم تكن شرعا وعناق وإن كانت شرعا ولكنه جاهلها فهذا أردع أو قصر في العمل بها فهذا أردع فلذلك لا
شك أن من ابتدعوا في الدين ما ليس منه فإنهم ما تقضحوا في الرسول عليه الصلاة والسلام وقد أتوا بما هو أقضع لأن رازم هذه البدعة أن يكون قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم أن تكون هذه
قضية غير واقعية لأن هذه البدعة هي لكل منه للدين وهي لم تكون في القرآن والسنة لازم أن يكون مدود قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم غير الصدق لأنه ما كمل الدين وهذه البدعة لم تفعل ولم
تبين فالمهم أن خطر البدعة عظيم ولهذا قال بعض السلام إن صاحب البدعة لا تقبل توبة لو تنظرا لما تجر إلى هذه البدعة من اتباع الناس لها ومن يستطيع أن يبلغ على جميع الناس أن المبتدع رجع
لهذا قالوا يتسلسل العمل بهذه البدعة فلا تنفعه توبة لأن كل من عمل بها فعلى المبتدعي ازهوه إلى المطيع على كل حال هذه وجهة هو قول ولكن نرى أن المبتدع تقبل توبة ويكفي أن يعلن كتابة
وتكلما في أنه رجع من هذه البدعة وأنه علم بلالها كما فعل بعض أئمة المبتدعة وآل برزوعة