542 568 الفوائد المستخرجة من الآية 283 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

استدل بعض العلماء بهذه الآية نعم نقلنا جواز الرهن وأظن سبق لنا تعريف الرهن سبق في هذه الآية طيب استدل بعض العلماء في هذه الآية على أن من شرط صحة الرهن القبر واستدل آخرون بهذه الآية على أن من شرط لزوم الرهن القبر ولم يعتبر آخرون هذا الشرط فلدينا الآن ثلاثة أقوال هل قبض الرهن شرط لصحته؟ هل قبض الرهن شرط للزومه؟ هل قبض الرهن من باب التوثقة أو من باب زياد التوثقة وليس شرطا للصحة ولا للزوم هذه ثلاثة أقوال فمن العلماء من يقول إن قبض الرهن شرط للصحة لأنه قال فرهان وصفة ما أطلقها قال مقبوضة وعلى هذا فرهن بالأقب لا يصف وهذا قال به بعض العلماء وهو رواية عن أحمد من حمد رحمه الله والقول الثاني أن الرهن شرط للزوم فالرهن يصف لكن إن قبضه المرتهن صار لازم وإن لم يقبضه فإن قبضه وكيله أو من اتفق عليه الرهن مرتهن ليقبضه فالرهن أيضا لازم وإن بقي عند الراهن فالرهن غير لازم وهذا هو المشهول من المذهم والقول الثالث أن القبض ليس شرطا للزوم ولا للصح وأن الرهن يلزم ويصح ويلزم بدون قبض إذا كان معينا وهذا القول هو الصحيح وهو الذي عليه العمل فالقول هو الصحيح وهو الذي عليه العمل لابد أن نبحث الآية الكريمة على أي الأقوال تدل الذين قالوا إن القبض شرط للصح وأنك لو رهنت شيئا ولم تقبض فالرهن غير صحيح والمرهون تتصر فيك كما شئت وإذا أردتما أن تعيد الرهن فلابد من من عقد جديد يقول لنا لقال فرهان مقبوضة فوصف بأنها مقبوضة والوصف قيد في الموصوف فإن لم تكن مقبوضة فلا فلافسه والذين قالوا بأنها شرط اللزوم قالوا لأن الرهن يتم لجميع شروطه وأركانه بدون قبض فإذا قرهنتك هذه السيارة ورأى وشاهدها وعرفها فقد تم العقد لتمام الشروط وانتفاء الموانئ وأما القبض فهو شرط لللزوم وعلى هذا فإذا بقي عند الراهن ثم جاء المرتهم من الصباح مثلا من الليل أو ما شبه ذلك وأخذه يحتاج إلى تديد عقد لا يحتاج لأن العقد صحيح لكنه ما دام عند الراهن فهو ليس بلازم بمعنى أن الراهن له أن يتصرف في هذا الراهن بمشأ من بيع أو هبى أو وقفة وغير ذلك القول الثالث نعم وهؤلاء احتجوا لصحة العقد بأنه عقد تام الشروط واقع من أهله فلازم أن يكون صحيحا وأما لزوم الرهن فلا يلزم إلا بالقبض طيب لقول فرهان مقبولة القول الثالث قالوا إنه ليس شرطا للصحة أي القبض أي قالوا إن القبض ليس شرطا للصحة ولا شرطا للزوم وأن الرهن يصل ويلزم بدون القبض ولو كان عند الراهن إذا كان المرتهن قد أذن ببقائه عند الراهن قلنا هذا القول هو الصحيح وإذا كان هذا القول هو الصحيح فإننا نحتاج إلى الجواب عن إيش عن الآية الكريمة الجواب عن الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى ذكر الرهن في صورة لا يمكن أن يتم التوثق فيها به إلا بقبضه لأن المسألة مفوضة والمتعاملان أو المتدينان في السفر وليس عندهما كاتب كيف يتوثق الدائم بدينه إلا برهن مقبوض إذا لم يقبض قد ينكر صاحب قد ينكر من عليه الدين قد ينكر أصل الرهن فيحصل النزاع فلا يمكن أن يتوثق بدينه إلا نعم إلا بالقبض فهي عبارة هذه الآية الكريمة عبارة عن قضية معينة القبض فيها من تمام التوثقة وليس بشر ثانيا يقولون ألستم قد ألغيتم قيد السفر مع أنه صريح في الشرطية وإن كنتم على سفر فسيقولون بلى وسيقول بعضهم لا لأن بعض العلماء قال لا جز الرهن إلا في السفر وأخذ بالشرط والقيض لكن من لم يأخذ به سيقول نعم ألغي شرط كونه في السفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم رهن وهو في الحضر وهذا صحيح لكننا نحتج به عليه ونقول هذا دليل على أن الشروط المذكورة في الآية ليست شروطا للصحة لو كان شروطا للصحة ما رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه بدون نعم في الحضر ما رهنه في الحضر طيب إذن فالقول الراجح هو أن هذا من باب تمام التوثق فقط وليس شرطا للصحة ولا للزوم وهذا هو الذي عليه العمل ما زال الناس يرتهنون أموال المدينين وهي باقية عندهم ربما تسمعون أن الشخص يسلم في التمر أو في البر على صاحب الوستان وصاحب الوستان ويرهن البستان أيضا وصاحب البستان لم يقبضه بل هو باق فيه يعمل فيه الآن الرهن الصندوق التنمية العقاري البيوت مرهونة وهي عند من عند أصحابه ولا يزالون يرون أن هذا رهن لازم تام وهو كذلك