507 - الإسلام بالمعنى العام - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى هذا يكون أصحاب الملل السابقة مسلمين حين كانت شرائعهم قائمة لن تنسر فما قال الله تعالى عن نوح وهو يخاطب قومه فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أبري إلا على الله وأمرت أن أكون من
المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم كلامنا الآن على أليس السلام بالمعنى العام خاموا أليس السلام الله تعالى بالطاعة فعل للمأمور وطركا المحضور وهو بهذا المعنى العام يشمل كل إسلام في كل
أمة ما دامت الشريعة قائمة لم تنسها فمثلا قوم نوح المؤمنين هم مسلم وهكذا بقية الأنبياء أما إذا نسخت الشريعة صار العمل بها غير إسلامي لأن الله تعالى نسخها فلم نرضها لو رضيها ما نسخها
لكنه لم نرضها لأن الأمم تغيرت والشرائع تكون بحسب الأمم كما قال عز وجل لكل إن جعلنا منكم شرعة ومنهاجة هذا الأقرب للباب كما قال تعالى لكل إن جعلنا منكم شرعة ومنهاجة والله سبحانه
وتعالى إنما أنزل الشرائر لإصلاح الخلق وكل أمة لها ما نصلحها كل أمة لها ما نصلحها حتى أخذ الله تعالى رسالة برسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذن الإسلام له معنى عام ومعنى
ومعنى خاص فبالمعنى العام يكون كل من تدين الله تعالى بشريعة لم تنسخ فهو مسلم وقال عن إبراهيم ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولا فإن كان حنيفا مسلم وما كان من المشركين وقال أيضا
إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب لا بني إن الله اصطفى لكم الجين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ويعقوب هرية بالرف أو بالنصب بالنصب معطوقة على رهيم
مرفوع فضل نصرح مرفوعة أطفل على رهيم فيقول يعقوب موصم لا موصر تمام الشاهد من هذا قوله فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وفي الآية الأولى قال وربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين معي وقال عن
موسى في مخاطبته قوم يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وقال عن الثوراة إنا أنزلنا الثوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا وقال عن
الحواريين أكباع عيسى وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون وقال عن ملكة سبع رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين كل هذه الأدلة على
أن الإسلام يطلق على إسلام هذه الأمة هو إسلام من قبلها لكن في شرب الأخ أن تكون شريعة قائمة غير من سوخة شكرا