540 568 تكملة تفسير الآية 283 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا تكتموا الشهادة لا ناهية والكتمان الإخفاء والشهادة ما شهد به الإنسان أي لا تقفوا ما شهدتم به لا في أصله ولا في وصفه في أصله بأن ينكر الشهادة رأسا قل عبد ما عندي شهادة في وصفه بأن يزيد فيها أو ينقص فالنهي هنا عن كتمان الشهادة نهي عن كتمانها أصلا ووصفا ثم قال ومن يكتمها فإنه آثم قلبه قال من شرطية للعموم فأي إنسان يكتم الشهادة فهذا استحقاقه فإنه آثم قلبه قال بعض المفسرين آثم بمعنى فاجئ من الفجور وهنا قال آثم قلبه عراب الجملة نقول إن حتى كيد ينصب المبتدى ويرفع الخبر ولها اسمها وآثم خبرها وقلبه فاعل ويجوز أن نقول قلب مبتدى وآثم خبر مقدم والجملة خبر إن أي فإنه قلبه آثم نعم الوجهان جائزة على كل حال هنا أضاف الإثم إلى القلب لأن الشهادة أمر خفي فالإنسان قد يكتمها ولا يعلم به إذا قالنا ما أدري ولا شهدت ولا علم فهنا يكون الأمر راجعا إلى القلب ولأن القلب عليه مدار الصلاح كما قال النبي صلى الله وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله فإثم القلب بكتم الشهادة يؤدي إلى إثم بقية البدن وإذا فجر القلب والعياذ بالله فجر البدن فصار إطافة الإثم إلى القلب هنا من وجهي أولا باعتبار المحل لأنه هو محل الإخفاء فإن الشهادة لا تعلم والثاني لأن القلب بإثمه تأتم بقية الجواره وهذا فيه تحذير شديد من كتم الشهادة ثم قال والله بما تعملون عليم ما هذه موصولة فتفيد العموم وتشمل جميع ما يعمله الإنسان حتى من القلب حتى عمل القلب فكتم الشهادة مثلا فإن كتم الشهادة من أعمال القلوب والله سبحانه وتعالى عالم بها وهنا قدم بما تعملون مراعاة للفواصل لأن نعم نشوف قبلها إيش عليم إيه قبلها عليم وأيضا فائدة أخرى قوة التحذير قوة التحذير وشدته كأنه حصر علمه في ما نعمل فيما نعمل فيكون هذا أشد في بيان إحاطته بما نعمل فيتضمن قوة التحذير وليس معناه أو وليس وليس مقتضاه الاقتصار على ما نعمل فقط يعني أن علم الله تعالى يختص بما نعمل لا لكن هذا من باب قوة التحذير كأنه عز وجل يقول إن عملكم لن يخفى علينا كأنه لشدة عنات لا تعال به لا يعلم إلا هو هذا الكلام على الآية يقول الله عز وجل وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاجبا فلأن مقبوضة إلى آخر يستفال من هذه الآية الكريمة أن للسفر أحوالا تخالف حال الحضر وهو كذلك له أحوال تخالف حال الحضر في العبادات والمعاملات وغيرها ففي العبادات يختلف في الصلاة والصيام والطهارة في المعاملات مر علينا الوصية في السفر إذا لم يتل الإسلام من يشهده من المسلمين فإنه يشهد كفارا إما أهل الكتاب أو عموم الكفار على القول الراجح كذا طيب في غيرها أن المسافر له دعوة لا تغب يعني السفر من أسباب إجابة الدعا فالمهم أن للسفر أحكاما تخالف أحكام إيش الحضر ومنها هذه الآية فيستفاد منها أن الإنسان إذا كان مسافرا وداين شخصا ولم يجد كاتبا فإن الطريق لإثبات حقه أن يرهن أو أن يرتهن ويقبض الرحم مثال ذلك أقردت شخصا وأنت وإياه في السفر وليس عندكم كاتب فقلت أعطني رهنا أرتهنه للتوسق بحق فأعطاك واضح طيب ومن فوائد الآية الكريمة عناية الله عز وجل بحفظ أموال عباده يعني أنه سبحانه وتعالى ذكر حتى هذه الصورة أن الإنسان دادايا غيره لم تكاتبا فإنه يرتهن حفظا لماله وخوفا من النزاع والشقاق في المستقبل فينكر من عليه الحق وتحصل خصومه النزاع ومن فوائد الآية الكريمة جواز الرحم جواز الرحم لقوله فرهان ولكن ذلك مشروط حسب ما في الآية بالسفر سواء كان قصيرا أو قليلا أو طويلا وبأن لا نجد كاتبا فهل هذا الشرط معتبر الجواب دلت السنة على عدم اعتباره لا عدم الكاتب ولا السفر فقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين صاع من الشعير لأهله ورهن درعه عند يهودي حتى مات وهذا يدل على جواز الرحم في الحضر حتى مع وجود إيش الكاتب إذا قال قائل إذا كان الأمر هكذا فما الجواب عن الآية أن الله تعالى ذكر صورة إذا تعذر فيها الكاتب فلدينا ما يثبت به الحق أو ما يتوثق به الحق وهو إذا وهو الرحم فيكرى هذه الصورة لا على أنها شرط الحكم يعني كانوا قال إذا تدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوا وإن كنتم في السفر وليس عندكم كاتب فإيش فارتهنوا فارهنوا مقبولة طيب