493 - الحكمة من تحريم الشرع للربا - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الرباء قد يقول إنسان لأول وهله أنه ربما يكون نافعا كرجل فقير يريد أن ينشئ مصنعا وليس عنده مال فذهب إلى أحد البنوك واستدان منه ليقيم هذا المصنع هنا في فائدة ممن؟ فائدة للبنك لنستأتي زيادة وفائدة للفقير لأنه سوف يقيم مصنعا يستفيد منه ويفيد الأمة فيقول إذا كان الرباء على هذا النعو فهذا مفيد لكن نعلم بالشر أنه غير مفيد وأن فائدة محدودة وأنها ستكون على كاهل الشعب عموما لأن هذا البنك الذي استفاد بالزيادة سوف يخرج الزيادة من المستثمر على كل حال حتى لو أن المستثمر خسر خسارة عظيمة فسوف يخرجها منه وهذا المستثمر هل نحن على يقين أنه سيربح البنك على يقين أنه سيربح فحينئذ تتكاثر الديون على هذا المستثمر إذا قدر أنه لم ينجح ثم يسترين من آخرين وتراكم عنه الديون فيكون في هذا الاختلال في التوازن الاقتصادي وإن كان الإنسان قد لا يدرك هذا لأول وهله لكن نعلم أن الشرع لا يمكن أن ينهى عن شيء ويحرمه ويشدد في تحريمه إلا لحكمه ولذلك لما كانت النفوس تدعو إلى الربا لما قد ينتج عنه من فائدة حاضرة شدد الله تعالى في تحريمه حتى أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لعن آكل الربا وهو ظالم وموكله وهو مظلوم وشاهديه وكاتبه وهم ليس لهم فائدة منه لكن فيه تثبيت للربا وأخبر الله عز وجل أن من لم ينتهي فقد آذن بحرد من الله ورسوله شدد في هذا لماذا عجيب لأن النفوس تدعو إليه وتستسهله فتضع فيه فشدد التحذير منه مفاسد الربا تعلن بإيش بالشرع قطعا وربما تعلم بالتجارب وهذا واقع الآن ناس شباب تجد عليهم بدون كثيرة أحيانا مئات الأنوب وأحيانا الملايين تسأل لماذا قال لي أني استدنت من فلان وحل الدين وخجلت أو خفت من الحفز فاستدنت من آخر وهكذا دواريك حتى تتسراكم عليه الدوم