492 - التقبيح والتحسين للأشياء هل هو عقلي أو شرعي؟ شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذه مسألة أدخلها المتكلمون في باب العقاعد وفي باب عصول الفقر هل التقبيح والتحسين للأشياء هل هو عقلي أو شرعي والصواب أنه تارث أن يكون عقلية وتارث أن يكون شرعيا بمعنى أنه ربما يعلم بالشرع ويعلم وربما يعلم بالأقل لكن آثار ذلك وما يترتب علي من الجزاء في الآخرة هذا لا يعلم إلا بالشرع لأن العقل لا يعلم الغيب والآثار المتلطبة على الأشياء أمور غيبية إلا ما أدرك بالتجارب ولهذا نقول النفع والظلر قد يكون معلوم بفطرة مثاله الأكل والشرب كل إنسان إذا جاء فإن فطرته تحدوه إلى أن يأكل وإذا عاطش فإن فطرته تدعوه إلى أن يشرب هذا معلوم بالفطرة وليس بالعقل الصبي الآن حينما تضعه أمه ويرتقل الثدي يعرف أنه سيرضع منه من دله على هذا الفطرة التي بطل الله عليه ومنها ما يعلم بالعقل وهذا هو الذي يحتاج إلى نظر وترتيب فكر وترديد ماذا يترتب على هذا الشيء وتارة يكون معلوما بالتجارب مثل بعض الأدوية الآن لا نعلم أنها نافعة إلا بالتجارب أكثر الأدوية ليس لها يعني دليل من الشرق في بعضها ما دل عليه الشرق كالعسل والحبة السوداء والكمأة وما أشبهها هذه تدل عليها الشرق لكن أكثر الأدوية عندما جاءت بالتجارب هذا يعلم درر بالتجارب وقد يكون معلوما بالشرق قد يكون معلوما بالشرق وإن كنا لا نذركوا بالعقل مثلا الرباء الرباء قد يقول إنسان لأول وهله إنه ربما يكون نافعا كرجل فقير يريد أن ينشئ مصنعا وليس عنده مال فذهب إلى أحد البنوك واستدان منه ليقيم هذا المصنع هنا في فائدة لمن فائدة للبنك لنستاذي زيادة وفائدة للفقير لأنه سوف يقيم مصنعا يستفيد منه ويفيد الأمة فيقول إذا كان الذباء على هذا النحو فهذا مفيد لكن أن نعلم بالشرق أنه غير مفيد وأن فائدة محدودة وأنها ستكون على كاهل الشعب عموما لأن هذا البنك الذي استفاد بالزيادة سوف يخرج الزيادة من المستثمر على كل حال حتى لو أن المستثمر خسر خسارة عظيمة فسوف يخرجها منه وهذا المستثمر هل نحن على يقين أنه سيربح البنك على يقين أنه سيربح فحينئذن تتكاثر الديون على هذا المستثمر يقدر أنه لم ينجح ثم يستدين من آخرين والتراكم عليه الديون فيكون في هذا الاختلال في التوازن الاقتصادي وإن كان الإنسان قد لا يدرك هذا لأول وهله لكن نعلم أن الشرق لا يمكن أن ينهى عن شيء ويحرمه ويشدد في تحريمه إلا لحكمه ولذلك لما كانت النفوس تدعو إلى الربع لما قد ينتج عنه من فائدة حاضرة شدد الله تعالى في تحريمه حتى أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لعن آكل الربع وهو بالم وموكله وهو مظلوم وشاهديه وكاتبه وهم ليس لهم فائدة منه لكن فيه تثبيت للربع وأخبر الله عز وجل أن من لم ينتهي فقد آذن بحرد من الله ورسوله شدد في هذا لماذا عجيب لأن النفوس تدعو إليه وتستسهله فتضع فيه فشدد التحذير منه مفاسد الربع تعلن بإيش بالشرع قطعا وربما تعلن بالتجارب وهذا واقع الآن ناس شباب تجد عليهم بدون كثيرة أحيانا مئات الأنوب وأحيانا الملايين تسأل لماذا؟ قال لأني استدنت من فلان وحل الدين وخجلت أو خفت من الحفز فاستدنت من آخر وهكذا دوريك حتى تتسراكم عليه الدون المهم أن الضرر والنفر طرق العلم به أربعة وهي العقل الفطرة التجارب الشرع وأهمها على وجه التفصيل هو الشرع الشرع كما قال أزواجوه وقد فصل لكم ما حرم عليكم يحمق الله مثل للعقل نعم الآقل قلت لك يحصل هذا بالتفكر والتدبير مثل مثل معاملة أو مصاحبة شخص أو غيره تعرف في عقلك أن هذا ضار فتجنبه الآن مثل الخمر يعلم بالشرب والعقل أنه ضار ليس بنا نعم