539 568 تكملة تفسير الآية 283 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ائْتُمِنَ أَمَانَتَهُ إِنْ أَمِنْ يَعْنِ اتَّخَذَهُ أَمِينًا إِنْ أَمِنَهُ يَعْنِ اتَّخَذَهُ أَمِينًا بمعنى أنه وثق منه وأنه لن ينكر ولن يبخص ولن يغير وهذا يوجد في الناس ولا لا يوجد يوجد في الناس من إذا عملته أمنت منه ووثقت منه غاية الثقة فإذا أمنته فهنا مؤتمن ومؤتمن المؤتمن هو الذي له الحق والمؤتمن هو الذي عليه الحق ماذا نوجهه إلى المؤتمن إذا أمن بعضنا بعضا ماذا نوجهه إلى المؤتمن نقول لا حرج عليك ألا تكتب وأن لا تشهد وأن لا ترهب لا حرج عليك نعم لا حرج عليك ثئة لا تكتب ولا تشهد ولا ترهب لأنك أمنت صاحبه ووثقت منه وأصل الكتابة والإشهاد والارتهان من أجل حفظ الحق وإذا أمن الإنسان صاحبه فإن ثقته به هي حفظه في الواقع وعلى هذا فتكون الآية هذه مقيدة لكل ما سبق ويكون وجوب الكتابة والإشهاد والرهان حيث لا يأتمن بعضنا بعضا فإن يأتمن بعضنا بعضا فلا حاجة لأن المقصود هو التوثقة هذا الذي ذهب إليه أكثر المفسرين وبعضهم قال إن هذه قاعدة عامة لا تختصوا في هذا الباب والمعنى أنكم متأت منتم فعليكم أداء الأمانة بقطع النظر عن هذه الآية وأنه يدخل فيها ما لو قبض المرتهن الرهن فإن الراهن قد إيش إئتمنه إئتمنه عليه فليتق الله ربه ثم قال فإن من بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن أمانته ألف هنا رابطة للجواب جواب الشرط وهو قوله إن أمنا ولماذا جاءت الفاء رابطة مع أن جواب الشرط هنا فعل مضارئ لأنه مقترن بلام الأمر الدالة على الطلب ومتى كانت الجملة الجزائية طلبية وجب اقتران اقترانها بالفاء وما أحسن أن ينشدنا أحدكم قولا ناظم في هذا الباب جمال المؤلف أين وبما وبسوف وبالتنفيس طيب وبما وقد وبلن إيش الثالث قيل لها البيت لا وبما وقد وبلن طيب تمام هنا المعنى طلبية طيب فالفاء يؤدي الذي تمن واللام هنا صارت ساكنة لماذا لأوقوعها بعد الفاء ولا أمر تقع ساكنة إذا وقعت بعد الفاء أو الواو أو ثم طيب بخلاف لام التعليل فإنها تكون مكسورة على كل حال ولهذا لا يصح أن نقول مثلا جئت ولتقرأ مثلا ما يصح أن نقول جئت ولتقرأ إلا إذا أردنا الطلب الأمر نعم قال فليؤدي الذي ائت من أمانته ائت من فعل ماضي مبني لمجهور ولهذا كسر ما قبل آخره وضم أوله لكنه مبدو بها مزواص نعم قال ائت من أمانته أمانته التي ائت من عليها قال وليتق الله ربه نقول في قوله وليتق الله من نسبة لله ها كالأولى وقال وليتقي هذه مجزومة بحذف حرف العلة وهي والكسرة قبلها دليل عليها وقال وليتق الله ربه هنا أردف الاسم الأعظم الله بقوله ربه تحذيرا من المخالفة لأن الرب هو الخالق المالك المدبر فخش هذا الرب الذي هو إلهك أن تخالف تقوى والتقوى اتخاذ وقاية اتخاذ وقاية وهي في الشر اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهذا أجمع ما قيل في حد التقوى وأوضح ما قيل لأنه يذكر فيه الاشتقاق وهي اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه طيب وقوله ربه الرببية هنا الرببية عامة ولا خاصة طيب كيف تكون خاصة مع المدينة وموجه الخصوصية على كل حال فيها احتمال الوقت أن تكون عامة وخاصة إن قلنا إن هذه الآية التابعة لما قبلها والخطاب موجه للمؤمنين فالرببية خاصة وليتق الله ربه