479 - التوكل على الله تعالى دون فعل الأسباب - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لو أن الإنسان ترك العمل وقال أن يتكر على الله دون أنفع الأسباب لعده موصفياً. لو قال: أنا أتوكر الله أنه يجيبه ويجيبه ويجيبه وتزوج. قال: لا أنا متوكر على الله. يسرح أول ما أصبح. ليه؟ ما هو من توكر على الكفاه؟ أليس من توكر على الله الكفاه؟ بلأ، لكن لا أتوكر من السبب. لو قال إنسان: أنا من أتوكر إحنا أدور الرزق؟ أدنام على فراش، يتكلم على الله عز وجل. فالصح أو ما يصلح؟ لا، ما يصلح، ما يصلح، لا يجب أن تفعل أسباب. إن السماء لا تنطروا ذهباً، كما قال أمير ممين عمر رضي الله عنها لا ما يروا عنه، السماء لا يتم تريحاً. قد يقول قائل: ربما يبعث الله لي من يأتيه بالرزق، يقول: لكن افعل الأسباب، افعل السبب. ثم إذا اعتمدت، انتبه، إذا اعتمدت على واحد يبيجيك، صار عندك نقص بالتوكر على الله. لنت اعتمدت على من؟ هل هذا الذي ترتقب؟ وربما لا يأتي، لو قال: لعله موت ابن عم لأن عنده مال كثير، وأرثه، لكن هذه أقبح. إذا أخرت السعي تتمنى موت ابن عم، وهذا من قطعة الرحم. ثم لا تذي لعلك تموت قبله، فأرث ثيابك التي عليك. واضح جماعة، طيب، إذا لابد من فعل الأسباب. قال الله تعالى: هُوَالَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ ذَلُولًا، إِيشِ، فَنْشُوا بِمْ لَكِبْهِ، إِنْشُوا، إِعْمَلُوا، وَكُنُوا مِنْ رِزْقِه، وَإِلَيْهِ مِشُوا، فالذين يدعون أنهم متوكموا على الله دون أن يفعل الأسباب هم متوكمون. ولا بد أن يعتمدوا على غير الله في هذا، لكن افعل السبب، وتوكل على المسبب. لا تجعل السبب هو الفائدة وحده، بل الله تعالى هو المسبب، الخالق للسبب، وَلَوْ شَاءَ رَبُّكْ لَمْ يَكُنْ هَذَا السَّبَبُ مُجْدِيَا، كم من إنسان يعمل ويتجر ومن أذكى الناس، ومن أفرس الناس في المعاملات، ومع ذلك يخسر كل ما بعوش سبب خسر، لكن لا تفعل السبب ولا تلام إذا لم يكن شيء،