538 568 تفسير الآية 283 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وَإِن كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُولًا حتى نكمل هذا يقول الله تعالى وَإِن كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ أي
مسافرين كقوله تعالى في آيات الصيام وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ وأتى بكلمة علاء لتحقق هذا الأمر وهو السفر لأن علاء تدل على للسعلة كالراكب على الرحل قال وَلَمْ تَجِدُوا
كَاتِبًا يعني يكتب بينكم وهذا كما سبق في الآية التي قبلها يحتاج إليه فيما إذا تدايننا بدين إلى أجل مسمى يعني إذن يكون معناها إن كنتم على سفر وَتَدَاينْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجل مسمى
وَلَمْ تَجِدُهُ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُولًا فَرِهَانٌ مَقْبُولًا قوله فَرِهَانٌ فيها قراءة القراءة الأولى رهان والقراءة الثانية رهن فرهن مقبوضة ولهذا لم تكتب بالألف من أجل أن
تصلح للقراءتين وقوله فرهن أي فعليكم رهن أو فالوثيقة رهن أو رهان فعلى هذا تكون إما مبتدأ خبر محذوف وإما خبر مبتدأ محذوف أي فالوثيقة رهن والجملة في محل جزم على أنها جواب الشرط وقرنت
بالفاء لأنها جملة اسمية وإذا كان جواب الشرط جملة اسمية فإنه يقترن بالفاء وجوباً ولا تُحذف إلا شذوداً أو اضطراراً ومن حذفها قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها ولم يقل فالله
يشكرها لكن هذا على سبيل الضرورة أو الندرة والشذود وقل فرهان مقبوضة الرهان جمع رهن والرهن في اللغة الحبس ومنه قوله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة أي محبوسة بما عملت ولكنه في الاصطلاح
في الاصطلاح الفقهاء توثقة دين بعين يمكن استفاؤه أو بعضه منها أو من بعضها هذا الرهن في الاصطلاح توثقة دين بعين يمكن استفاؤه أو بعضه منها أو من بعضها مثال ذلك زيد مدين بعمر زيد مدين
لعمر بعشر ثلاث ريال فأرهنه سيارة تساوي عشرين ألف ريال هنا يمكن استفاء الدين من بعضها قوله لا إذن لأن الرهن أكثر من الدين مثال آخر زيد مدين لعمر بعشرين ألف ريال أرهنه سيارة تساوي
عشرة آلاف ريال إذن يمكن استفاء بعضه منها لأن الدين أكثر من الرهن فإذا كان الدين مساوي للرهن كما لو كان دينه عشرة آلاف ريال فأرهنه سيارة تساوي عشرة آلاف ريال فهنا يمكن استفاء الدين
كله من كل الرهن طيب هذا إذن الرهن في اللقاءة الحبس وفي الاصطلاح توثيقة دين بعين يمكن استفاءه أو بعضه منها أو من بعضها طيب السفر إن كنتم على سفر السفر مفارقة الوطن هذا السفر وبعضهم
قال مفارقة محل الإقامة لأن الإنسان قد لا يستوطن ولكن يقيم دائما فهذا هو السفر المفارقة قد تكون طويلة ويسمى سفرا طويلا وقد تكون قصيرة ويسمى سفرا قصيرا وهنا نقيده بالسفر الذي يعدم
فيه الكاتب غالبا وإن كان غير بعيد نعم قال فرهن مقبوضة مقبوضة من يقبضها يقبضها من يتوثق بها وهو الطالب يقبضها الطالب من أين يقبضها من المطلوب الذي هو الراهن والطالب الذي قبض الراهن
يسمى مرتهنا فهنا راهن ومرتهن ورهن الرهن العين والراهن معطي الراهن والمرتهن آخذ الراهن طيب وممكن للرابع مرهون به مرهون به فعليه تكون أركان الرهن أربع طيب مقبوضة ولم يبين الله سبحانه
وتعالى كيف القبض فيرجع في ذلك إلى العرف والعرف يقتضي أن القبض معناه أن يكون الشيء في قبضة الإنسان وتحت يده وليس أن يعده أو يزنه ويبقى عند غيره بل يكون في قبضته وتحت يده ترجمة نانسي
قنقر