456 - من أدلة النظر على إبطال الاحتجاج بالقدر على المعاصي - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأما النظر فمن أذلته أولا أن تلك الواجب وفاعل المحرم يفهم على ذلك بارتجاهه لا يشعر أن أحدا أقرأه عليه ولا يعلم أن ذلك مقدر لأن أنقذر سر مكتوب فلا يعلم أحد أن شيئا ما قدرت الله تعالى إلا بعد أبوءه فكيف يصح أن يحتج بحبة لا يعلمها قبل إقرامه على ما اعتذر بها عنه ولماذا لا يقدر أن الله تعالى كتبه من أهل السعادة فيعمل بعملهم دون أن يقدر أن الله كتبه من أهل الشباوث فيعمل بعملهم بسم الله الرحمن الرحيم نحن الآن في الجواب على من احتج بالقدر على المعاصم أعطينا بالدليل من القرآن والسنة من النظر أن نقول لهذا الذي فعل المعصية حين إقدامه عليها هل هو يعلم أن الله كتبه عليه يعني مثل هم بالمعصية هل يعلم أن الله قد كتبه عليه لا يعلم بلا شك لأن القدر لا يعلم عنه إلا بعد وقوع المخدوق فكيف يصح أن يحتج بحجة ولا يعلمها فإذا كان لابد من تقدير فنقول لماذا لم تقدر أن الله كتبك من أهل السعادة وتعمل بعمله مدامة المسألة التقديرية ولا تعلم الغيب ولا ما قدر الله لك فقدر أنك من أهل من أهل السعادة وعملها لعمل أهل السعادة وهذا دليل واضح أي إنسان يحتج بالقدر على المعصية قلتها هل تعلم أن الله كتبها عليك قبل أن تفعلها سيقول لا بلا شك لأن الله يقول وما تدري نفسه ماذا تكسبه غدا نقول إذا كنت لم تدري فلماذا لم تقدر خير الأمرين أنك من أهل السعادة وتعمل بأمره حينئذ ينقطع ما يستطيع يعني لا يمكن إنسان يحتج بحجه ولا ألمه إذ أن المدلول هرع عن الدليل نعم صلى الله عليه وسلم لو قال الضالي هو الآن يحتج على ذنب الوقع طيب الحمد لله إذا أحتج على ذنب الوقع فألم عيو الرأس لكن يقول تب منه لكن الذين يحتجون بالقدر ليتهم يحتجون على ذنب الوقع ويتبون لو كان كلا لك قلنا مقبول لكن هم يحتجون بالقدر ليستمروا على معصيتهم ثانيا أن إرحام النفس في مآثم ترك الواجب وفعل المحرم ظلم لها وعضوان عليها كما قال الله تعالى عن المكذبين بالرسل وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ولو أن أحدا ظلم المحتج بالقدر على مخالفته وما قال له ظلمه يا ككان بقدر الله لم يقبله هذه الخجة فكيف لا يقبل هذه الخجة بظلم غيره له أولا هل تؤمنون بأن الإنسان إذا قال المعصية أو ترك الواجب أنه ظلم لنفسه؟ نعم نؤمن بهذا لأن نفسك أمانة عندك ولهذا نهيت أن تقتلها قال الله تعالى وَلَا تَقْلُوا أَنْفُسَكُمْ وَقَالَ قال تعالى وَلَا تُنُقُوا بَيَدِيْكُمْ لَاتَّهَكُمْ فَإِلَا أَقْحَمْتَهَا في ترك الواجب أو بالمعصية فلا شك أن هذا ظلم لها ولهذا قال الله عز وجل وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمْ أَوْهُسَوْمْ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ آتِمْ أَخْرَى وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَأَنْهُمْ الظَّالِمِينَ فأنت الآن ظلم لنفسك ولو أن أحد اعتدى عليك وظلمك بمالك أو عرضك أو دمك فقال هذا قدع الله وقدعه أتقبلون هذه الحجة؟ الجواب لا لا تقبل هذه الحجة فإذا كنت لا تقبلها من غيرك على نفسك فلماذا تقبلها من نفسك على نفسك؟ إذن الأمر واضح قدم للأمير المؤمن عمر بخطاب رضي الله عنه سارق فأمر بقطع يده فقال مهلا يا أمير المؤمنين والله ما سرقت إلا بقدر الله حج فقال ونحن لا نقطع يدك إلا بقدر الله فألقمه حجرا مع أن عمر يقطع يده بقدر الله وشرع الله وهو يسرق بقدر الله لا بشرع الله لكن عمر عادل عن مسألة الشرع إلى مسألة القدر التي احتج به هذا السرع بنا ثالثا أن المحتجة أن هذا المحتجة لو قير في السفر بين بلدين أحدهما بلد آمن مؤمن فيه أنواع المآكل والمشارب والتناعم والثاني بلد خائف قلق فيه أنواع البرس والشقاء لاختار السفر إلى البلد الأول ولا يمكن أن يختار الثاني محتجا بالقدر فلماذا يختار الأفضل في المقر الدنيا ولا يختاره في مقر الآخرة هذا أيضا حج جواب كل إنسان لو خير بين بلدين أحدهما طريقه آمن وفيه كل ما يحتاجه المسافر والبلد نفسه آمن والثاني بالأكس ما لا يختار يختار الأول بلا شك ولا يمكن أبدا أن يختار الثاني ويقول هذا قرار الله وقدره لا يمكن فإذا كان هذا في مقر الدنيا فكيف يخالفه في مقر الآخرة ويختار الطريق المخور الآيل إلى النار والعين بالله فهذه ثلاثة أدلة نظرية هل يمكن أن نكتفي بواحد منها الجواب نعم يمكن لكن كل ما قامت كل ما كثرت البينة ازداد اليقين ازداد اليقين وإلا من المعلوم أنه يكفي واحد لكن كل ما ازدادت البينات والأدلة ازداد اليقين كما أن الأدلة الشرعية مثلا لو كان حكم الإحكام تدل عليه عشر آيات وأتين بواحدة يكفي أولاك لكن كل ما تضافرت الأدلة وتعديت صار هذا أقوى ولذلك تجدون العلمة رحمهم الله يستدلون على الحكم واحد بأدة أدلة من القرآن والسلام كذلك أيضاً العديلها النظرية العقلية