530 568 تكملة الفوائد المستخرجة من الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وأشهدوا إذا تباعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه سوء بكم واتقوا الله إلى آخر يستفاد من هذه الجملة الأمر بالإشهاد عند التبايع وهذا الأمر هل هو للوجوب أو للإستحباب أو للإرشاد نعم يجري فيه الخلاف الذي أشرنا إليه من قبل فمن هم من قال إنه للوجوب لأنه الأصل في الأمر ومنه من قال إنه للإستحباب لأن الناس ما زالوا يتبايعون في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ومن بعد عهده من غير إشهاد ولو كان هذا واجبا ما ترك في هذه الأعصار الكثيرة كل الناس يشتعون الأشياء الزهيدة والأشياء الثمينة ولا يرون واجبا عليهم أن يشهدوا ومنه من قال الإرشاد بناء على قاعدة الصلاة وهي أن الأوامر التي لا يقصد بها التعبد تكون للإرشاد والمعاملات التي بين الناس كلها لا يقصد بها التعبد لأنها ليست لله بل هي معاملة فيما بين الإنسان وبين غيره فلا يكون شيء منها واجبا اللهم إلا أن يتعلق بولاية مثل أن يكون الإنسان وليا على غيره ويبيع له شيئا ثمينا يعد ترك الإشهاد فيه تفريطا فحينئذ نقول يجب من حيث إيش من حية الإتمان وتعلق حق الغير به قالوا ويؤيد ذلك أن هذا الذي حصل فيه التبايع لو أن الرجل أعطاه إياه بدون شيء يجوز ولا لا سألكم يا جماعة ولا أنتم غايبين لو أعطاه إياه بدون شيء بدل من أن يبيع لك سيارتي وأروح أجيب الشهود قد خذ السيارة هبة مجانب يجوز ولا لا يجوز ما أحد يقول غير جائز إذن فالمقصود بالإشهاد حفظ الحق الذي هو من اختصاصي أنا وإذا كان يجوز أنا أتنازل عنه من أول الأمر وأقول خذ السيارة وهذاك فإن ذلك يجل على أن الأمر هنا ليس ليس للوجوب قالوا ويدل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم اشترى فرصا من أعرابي ولم يشهد ولم يشهد والقصة مشفورة معروفة ولو كان الإشهاد واجبا لكان أول من يقوم به الرسول عليه الصلاة والسلام لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وقد مر علينا أن معنى الآية ليس معنى أولهم زمنا لكن أولهم استسلاما بمعنى أنه إذا أمر بالشيء أو أمر به فهو أول من من ينفذه ويستسلم له عليه الصلاة والسلام فلو كان هذا أمر واجبا لكان الرسول عليه الصلاة والسلام أول من من ينفذه ويشهد عليه على أن في هذا الاستدلال شيئا من المناقشة وما هو هو أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يساويه غيره في أن في أن دعواه مقبولة بكل حال وغيره غير مقبولة يعني الرسول عليه الصلاة والسلام إذا ادعى دعوة فقوله مقبول بلا يمين ولا شهود ويجب على كل مؤمن أن نصدق من دعا به وهذا من خصائص عليه الصلاة والسلام ولهذا لما طلب الأعرابي من يشهد له قام خزيمة بن ثابت رضي الله عنه وشهد قال كيف تشهد على ما لم تره قال نصدقك بخبر السما ولا نصدقك بخبر الأرض فكان على كل مؤمن أن يشهد بأن هذا الأعرابي باع على رسول عليه الصلاة والسلام وإن لم يحضر لأن الدعواة عليه الصلاة والسلام مقبولة بلا شك طيب إذا كان الأمر كذلك صار في الاستدلال بهذا الحديث نظر نعم ولكن قد يقال لو كان الأمر كذلك ما سشهد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ولقال لخزيمة لا حاجة لشهادتك لأن قولي مقبول على كل حال ليظهر أن الإشهاد ليس بواجه القول الثالث أن الأمر الإشهاد هو أقرب الأقوال إلا إذا تعلق به شيء إلا إذا تعلق به حق الغير يعني يكون إنسان وليا على غيره أو وكلا على غيره وربما ضاع فهذا يجب من حيث من حيث الأمانة وتعلق حق الغير وكذلك ربما نقول إنه ينبغي إذا كان الأمر كبيرا كبيرا يترتب عليه ضرر عظيم على الإنسان وكذلك وكذلك فقد يقال إن هذا إن الإشهاد هنا مأمور به إما استحبابا وإما وجوبا ويستفاد من آيات الكريمة جواز التبايع لقوله إذا تباعته طيب ولكن قد يقول قائل كل الآية هذه كلها في المعاملات ومنها البي إلا أننا يمكن أن نستبدل هذه القاعدة ونقول يستفاد منه أن الإشهاد ينبغي أن يكون حين التبايع بمعنى أنه لا يتقدم ولا يتأخذ لماذا لأن المبيع قد يتغير قد يتغير ولأن العقد لم يتم إذا كان الاستشهاد قبله فإن كان بعده فربما يكون قد تغير ومن فوائد الآية الكريمة تحريم مضارة الكاتب والشهيد هل هذا مضاف إلى الفاعل أو إلى المفهول مضارة الكاتب والشهيد ها صالح للأمرين كما أن قوله كاتب وليضر كاتب صالح لأن يكون فاعلا وأن يكون نائب فاعل طيب إذن يحرم على الكاتب أن يضار في الكتابة على الكاتب أن يضار مثل إيش مثل أن يزيد أو ينقص نعم أو يسقط كلمة لا بد منها أو ما أشبه يقول إنه مثل باعه بعشرة يكتب باعه بتسعة أو يكتب باعه بأحد عشر أو يسقط كلمة لا بد منها هذا من المضارة وكذلك أيضا نحن لا نضار الكاتب يعني يحرم على المكتوب له أو عليه أن يضار الكاتب مثل إذا رأه في السوق بعد أن كتب عليه صار يتكلم عليه يسخر به يؤذيه بالقول أو بالفعل هذا حرام لا يضار الكاتب ولا شهد كذلك الشاهد لا يضر الشاهد وغيره أو لا يضره غيره كلاهما فلا يجوز للشاهد أن يضار في شهادته ولا يجوز لنا أن نضار الشاهد في شهادته كيف نضاره المضارات كثيرة ولهذا ما قيدت بالآية قد تكون المضارة في صفة استدعائه لن أبغير أن نجيبه يشهد دورنا أكبر ضابط في الشرطة وأعنفهم كنا رح يجبه هذا فيه ضرار ولا لا ضج كذلك أيضا إذا أتنا به للشهادة نجعله في مكان متعد بارد في الشتاء وحار في الصيف أو نجعله في مكان رائحة منه طيبة نعم المهم أي نوع من المضارة لا تجوز لا بالنسبة للكاتب ولا بالنسبة للشاهد ومن فوائد الآيات الكريمة أن المضارة فسوق فسوق والفسق تعرفون ما يترتب عليه من زوال الولايات العام العامة والخاصة إلا ما السثن ويتعرفون أيضا أن الفاسق يهجع إما جوازا أو استحبابا أو وجوبا على حسب الحال فيستفد من هذه أن المضارة سواء وقعت من الكاتب أو الشاهد أو عليهما تكون فسقا فإن قال قائل أفلا يشكل هذا على القاعدة المعروفة أن الفسق لا يتصب به الفاعل إلا إذا تكرر منه أو كان كبيرا فما الجواب نقول هذه تكون كبيرة لأن ترتب حكم الكبيرة عليها وإن لم يصرح بأنها كبيرة تكون كبيرة ولأننا إذا أخذنا بالقاعدة العامة التي ذكر شيخ السام وهي يا محمد عبد الكريم ما هي القاعدة العامة التي ذكر الشيخ السام بتأريب الكبيرة هنا إيش بإيش بس نعم زيد صح ما رتب عليه عقوبة خاصة فهذا كبير سواء في الدنيا أو في الآخرة طيب إذن نأخذ من آية الكريمة أن مضارة الكاتب والشهيد الواقعة منهما أو عليهما إيش كبيرة من كبيرة الدليل ترتيب الفسق أو ترتب الفسق على ذلك وهو لا يترتب إلا على فعل كبيرة طيب يستفاد من ذلك أيضا أن مجرد الفسق لا يخرج من الإيمان كيف؟ لأن هؤلاء الذين ضروا لا يخرجون من الإيمان عند أهل السنة وجماعة فمجرد الفسق لا يخرج من الإيمان ولكن الفسق المطلق يخرج من الإيمان يعني الخروج عن الطاعة خروجاً مطلقاً عاماً يخرج من الإيمان ويجب الخلود في النار كما قال الله تعالى أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسق لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنة مأوان ونزلم بما كانوا يعملون وأما لئنا فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها طيب