529 568 تكملة الفوائد المستخرجة من الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويستفال من الآية الكريمة أن الشهادات تتفاوت فمنها القيم ومنها الأقوم ومنها ما ليس بقيم فالذي ليس بقيم هو الذي لم تتم فيه الشروط والقيم هو الذي صار فيه أدنى الواجب والأقوم ما كان
أكمل من ذلك بدليل قوله وأقوم للشهادة إذا قيل مثال القيم يقول مثل شاهد ويمين الشاهد واليمين كافي لكن أقوم من الشاهدات ألأس كذلك؟
لأن الشاهدين أقرب إلى الصواب من الشاهد الواحد ولأن الشاهدين لا ينحتاج معهما إلى يمين المدعي فكانت الشهادة الشاهدين أقوم للشهادة ومن فوائد الآية الكريمة أنه ينبغي للإنسان أن يتجنب
كل ما يكون له فيه ارتياب وشك لقوله وأدنى أن لا ترتاب ويتفرى على هذه الفائدة أن الدين الإسلامي يريد من معتنقيه أن يكون دائما على طمئنان وسكون ويتفرى أيضا منه أن الدين الإسلامي يحارب
ما يكون فيه القلق الفكري أو النفسي لأن الارتهاب يوجب قلق الإنسان والاضطرابة ولهذا قال هنا وعدنا أن لا ترتابوا يعني أقرب لعدم ارتيابكم ويتفرى على ذلك أيضا أنه ينبغي للإنسان إذا وقع
في محل قد يستراب منه أن ينفي عن نفسه ذلك ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الرجلين الأنصاريين الذين أقبل وكان معهم صفية بنت حيي إحدى أمات المؤمنين قال على رسلكما إنها صفية بنت
حيي وأخبرهما أن الشيطان يجري من بعادة مجرى الدم وأنه خاف أن يقلق في قلوبهما شرا نعم وربما يؤيد هذا الأثر المشهور رحم الله ومرأة كفة الغيبة عن نفسه لا تقول إن الناس يحسنون الظن بي
ولن يرتابوا في أمري لا لا تقول هكذا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ربما لا يزال في الناس حتى يتهموك بما أنت منه بري والحمد لله ما يضر نعم من أين أخذها من قوله وأدنى ألا
ترتاب طيب ثم قال إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها إلى آخر يستفاد من هذه الآية الكريمة من هذه الجملة من الآية الكريمة جواز التجارة بقوله إلا أن
تكون تجارة حاضرة حاضرة حاضرة وهو كذلك ولكن هذا الإطلاق مقيد بالشروط التي دلت عليها النصوص فلو يتجر الإنسان بأمر محرم فهل يجوز؟
لا من أين نعرف ذلك؟
من النصوص الأخرى لو لو راب الإنسان يريد التجارة والربح قلنا هذا حرام من نصوص أخرى إذن هذا المطلق إلا أن تكون تجارة إيش مقيد أنا أقول الآن هذا المطلق هل كلام صحيح؟
وقولي ووصفي إياه بالمطلق أو هذا العام نعم الصباح مطلق الصباح مطلق ما عالش نستثنع لأن تجارة نكرة في سياق الإثبات والنكرة في سياق الإثبات للإطلاق لا للعموم النكرة للعموم إذا كانت في
سياق إيش النفي أو النهي أو الشرط أو الاستفهام الإنكار أما هنا في سياق الإثبات لكن نقول هذا المطلق مقيد بماذا؟
بالنصوص الدالة على أن التجارة لا بد فيها من شروط طيب يستفاد من هذا أن التجارة نوعان التجارة حاضرة والتجارة غائبة فهل يجوز للتجارة الغائبة؟
الجواب نعم لأن الأصل في قوله حاضرة الأصل في أن يكون قيداً والقيد يخرج غير المقيد فيفيد بأن التجارة إما حاضرة تدار بيننا وإما غائبة والغائبة إما بدين مؤجل وإما غير مؤجل فإذا قلت بعت
عليك سيارتي وليس حاضرة بين عيدينا هذا نقول دين نعم ولكني لاحظ أني ما عينتها بذاتها بعت عليك سيارة صفة وكذا وكذا وكذا بعشرين ألف هذا نقول دين لأن السيارة لم تعيّل لكنه حاضر ولا غائب
هو غائب عن النظر لكنه غير مؤجل فيكون حاضراً أما الدين المؤجل فسبق في أول آية طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الأصل بالتجارة الدوران تديرناها بينهم فأما الشيء الراكد الذي لا يدار فهل
يسمى تجارة أو لا يسمى يرى بعض العلماء أنه ليس بالتجارة ولهذا يقولون إنه ليس فيه زكاة وأن الزكاة إنما في الماء الذي يدار يعني يتبادل ويرى آخرون أنها تجارة لكنها تجارة راكدة وهذا يقع
كثيراً فيما إذا كسدت التجارة وكسد البيع فهنا ربما تبقى الصلع عند أصحابها مدة طويلة ما حرفوها لكن هي في حكم إيش الدائرة أو المدارة في حكم المدارة لأن هذا الرجل ينتظر أي إنسان يأتي
فيبيع عليه ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يجب كتابة التجارة الحاضرة المدارة ولو كان ثمنها غير منقود بخلاف ما إذا تدين بدين لأجل مسمى فإنه تجب كتابة الدين على ما سبق من الخلاف كذلك
لقول هنا فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها أي في عدم كتابتها