527 568 تكملة الفوائد المستخرجة من الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى فاكتبوا وَلَيْكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتُبًا بِالْعَدْلِ وَلَا كَاتُبًا يَكْتُبْ كَمَا عَلَّمُوا اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ في هذه الجملة من الآية الأمر بكتابة الدين المؤجَّة
لقوله فاكتبوا ثم هل هذا الأمر للوجوب أو للندب أو للإرشاء لا شك أن الأصل في الأمر الوجوب لكن قد يكون فيه قراء تخرجه عن الوجوب إلى الندب أو الإرشاء فمن العلماء من قال إنه للندب ومنهم
من قال إنه للإرشاء ولا أعلم أن أحدا قال إنه للوجوب ولكن مقتضى القواعد الشرعية أنه إذا كان الدين للغير يعني كان الدائن وكيلاً أو ولياً أو ناظراً أو وصياً فإنه يجب عليه أن يحتاط وأن
يكتب ما يحتاج إلى الكتابة كالأمور الخطيرة الكثيرة ولل يتصرف لغيره كما ذكرنا الآن أربعة وكيل وصي وناظر وولي والفرق بينهم أن الوكيل من يتصرف لغيره في حال الحياة والوصي من يتصرف لغيره
بعد وفاته والناظر من يتصرف في الأوقاف والولي من يتصرف لغيره في حال الحياة والسفيه وناظر من يتصرف لغيره في حال الحياة ويتصرف عليهم كتابة الدين خصوصاً الدين الذي فيه خطر لكثرته ولكون
المدين غير ثقة ويخشى من إنكاره أما إذا كان الدين لك فإن الأمر للأسحباب وذلك لأنه يجوز للإنسان أن يسقط هذا الدين ويجوز أن لا يثبته أصلاً وما جاز إسقاطه أو إثباته فإنه لا يجب علينا
الطريق الموصل إلى إثباته لأن الكتابة طريق للإثبات فإذا كان يجوز لإسقاطه فإن إثباته لا يلزمه وأما القول بأنه لإرشاد فهم يقولون لأن هذه أموال ليست من باب التعبد وكل شيء ليس من باب
التعبد فإنه ليس للوجوب بل هو للإرشاد لأن الإنسان غير متعبد بهذا الشيء لكن هذا القول فيه نظر يعني كوننا نطرد القاعدة ونقول كل أمر لا يتعلق بعباده فهو للإرشاد هذا فيه نظر ومن فوائد
الآية الكريمة أنه يجب اختيار الكاتب العدل لقوله وليكتب بينكم كاتب بالعدل أي ولتختاروا من يكونوا كاتباً بالعدل لألا يميل أو يجوع ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا بد أن يكون الكاتب
محسناً للكتابة بحيث تقرأ كتابته يقوله ولكتب بينكم كاتب بينكم لأن الكاتب الذي لا يحسن كتابة بحيث لا يقرأه أحد لو كتب فإنه ليس كاتباً بيننا إذ أننا لا ندري ما يقول لا ندري ما كتب فلا
يكلف بالكتابة شخص لا يقرأ كتابته إلا هو أو لا ليش؟
لأننا عند الحاجة لهذا الكتابة لا نستبيد منها شيئاً طيب من فوائد الآية أنه يجب على الكاتب أن يكتب بالعدل بحيث لا يجحف مع الدائن ولا مع المدين وما هو العدل؟
العدل هنا ما طابق الشرع فهو عدل وما خالف الشرع فهو غير عدل لقول الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً من فوائد الآية الكريمة أنه لا يشترط تعيين كاتب للناس بشخصهم وأن أي كاتب يتصب
بالعدل والثقة وكتابته ماضية النافقة من أين يأخذ؟
من قوله كاتب وهي نكرة لا تفيد التعيين ومن فوائد الآية الكريمة نهي الكاتب أن يكتب إذا طلب منه ذلك نهيه أن يكتب أو أن لا يكتب نهيه أن لا يكتب يعني ينهى أن لا يكتب إذا دعي إلى ذلك
بقوله ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فيكون الأمر في قلوة وليكتب لمن لأصحاب الدين والنهي في قوله ولا أب كاتب للكاتب طيب هذا النهي هل هو للتحريم أو للكراهة فيه تفصيل إذا كان لا
يمكن ثبوت هذا الحق إلا بكتابة هذا الكاتب صار النهي للتحريم كما قلنا بوجوب تحمل الشهادة وأن نتحمل الشهادة فرض ضرد وكفاية هذا أن نقول مثله ومن فوائد الآية أنه يجب على الكاتب أن يكتب
كما يعرف من الشرق كما علمه الله قوله كما علمه الله وهذا يشمل ما علمه الله من حيث الشرق وما علمه الله من حيث حسن الخط والأداء يعني مثل إذا كان الكاتب عنده حسن خط وقال أريد أن أشين
الخط وأجعله لا يقرأ إلا بسعوبة نقول لا يجب سال لأنه قال فأيكتب كما علمه الله ولأنه كلما كان الخط أوضح كان الحق أبيل إذ أن الخط الردي يتعب في قراءته وربما يشكل مدلوله كما أن الأرفاض
المعقدة يشكل مدلولها فكذلك الكتابات الرديئة يشكل مدلولها لا سيما في الإملاء تجد بعض الناس يكتب سألة كسئلة يعني يكتب الهمزة علي وهذا يختلف قد يختلف المعنى كثيرا ولهذا يجب أن الإنسان
يكتب بين الناس كما علمه الله قلنا كما علم الله من ناحتي من ناحة الشكل ومن ناحة الشرع من ناحة الشكل بأن يأتي بأحسن ما يكون بأحسن ما يستطيع من الكتابة إملاءا وحروفا وكذلك من ناحة
الشرعية بحيث لا يغفل شيئا يحتاج إليه الدائن أو المدين ولهذا يقول عامة من أسقط من الشرع حرفا ندم عليه طيب طيب