363 - التشابه الحقيقي في القرآن الكريم - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فالشابه الواقع في القرآن نوعان حقيقي ونسبي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله مثل حقيقة ما يقصر الله يعلم أن الناس يقوم حقيقي وإضافي وبمعنى حقيقي ونسبي إضافي ونسب ما لهم واحد لأن الإضافي يعني بالإضافة إلى فلان دون فلان النسبي بالنسبة لفلان دون فلان وعلى هذا فلا اشتبه عليك أن يقال حقيقي وإضافي أو حقيقي ونسبي نعم مثل حقيقة ما أخضر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فإنا وإن كنا نعلم معانية تلك الأخضار لا نعلم حقائقها وكنها كما قال الله تعالى عن نفسه يعلم ما بين أجيهم وما خلفهم ولا يفرقون به إلا وقال لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فلا هذه الآية استدلّ بها من ننكرون رؤية الله واستدلّ بها من نثبتون رؤية الله كيف ذلك؟ يا الله جيد أتعرف أو لا؟ من نعرف هذه الآية استدلّ بها من ننكرون أن الله يرى واستدلّ بها من يقولون أن الله يرى كيف ذلك؟ من قال إن الله لا يرى لأنه لا تدركه لأنها لا ترى والذين قالوا إنها تدلّ على رؤية الله لأن نفي الأخص يدل على وجود الأعام إذ لو لم يكن الأعام موجوداً لكانت البلاعة تقدر أن يوجه النفي إليه إلى الأعام وقال عنا في اليوم الآخر فلا تعلم نفس ما أطيّ لكم من فرغة الأعين جزاءاً بما كانوا يعملون وفي الحديث القرشي السابس بالصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قال فألت العباد الصالحين ما لا علم الرأس ولا أذن سمعت ولا خضر على قلب وسر الله أكبر سبحان الله فما أخضر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فيه ألفاظ متشابهة تشفر معانيها ما نعلمه في الدنيا كما أخضر عن نفسه أنه حي عليم قبير سميع بطير ونحو ذلك فحقيقتها لا يعلم معناها إلا الله لا يعلمها غلط لا يعلم معناها لا يعلمها إلا الحقيقة فحقيقتها لا يعلمها إلا الله كما نعلم أننا في جثة لحماً ولبناً وعسلاً وماءً وخمراً ونحو ذلك ولكن ليس حقيقة ذلك من جيتنا في الدنيا وحياني لا يعلم حقيقتها إلا الله سعالى يعني هل التشابه في الأسماء يقصده التشابه في المسميات لا يقصدها الآن في الدنيا فيه برتقال مثلاً موجود في مكان وموجود في مكان آخر هل يختلفان في الحقيقة ولا يختلفان من يعلم نعم يختلفان نعم تجد البرتقال في هذه الأرض لا يناسبها لا تناسبه الأرض ولا الهواء فيختلف يكون صغاراً يكون مرّاً يكون حامضاً جداً وهذا النوع نفسه في أرض أخرى تلائمه الأرض والهواء فيكون كبيراً حلواً فيباً ألسك ذلك؟ طيب إذا كان هذا يختلف في الدنيا كيف عدى الآخرة يكون أشد وأعظم ولهذا قال عز وجل فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة آي جزاءً بما كانوا يعملون