347 - معنى التأويل عند كثير من المتأخرين الذين تكلموا في الفقه وأصوله - تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المعنى الثالث لسأويل صرف اللفظ عن المعنى الضاجح إلى المعنى المرجوح لدليل يمتغير وإن شئت فقل صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى مخالف ظاهره لدليل يمتغير والتعريفان بمعنى واحد لأن صرف اللفظ عن ظاهره ظاهر اللفظ هو الراجح يعني بس لان قلت صرف اللفظ عن ما الراجح يعني عن المرجوح لدليل أو عن ظاهره إلى معنى مخالف ظاهره لدليل لأن الظاهر من اللفظ هو الراجح وقول لدليل يقتضيه هذا يشمل الدليل الصحيح وغير الصحيح المؤولة في آيات الصفحة وآحاديثها تأول لمعنى لدليل غير صحيح ولكن يسمي عملهم تأويلا نعم وهذا استلاح من المتأخرين الذين تكلموا في الفقه ووصوله وهو الذي عناه أكثر من المتأخرين في تأويل نصوص الصفحة وهل هو محمود أو مذمون وهل هو حق أو باطل يعني تكلموا هل هو محمود أو مذموم أو حق أو باطل فأكثر المتأخرين الذين يتكلمون في وصول الفقه إذا قالوا عن المعنى الراجح إلى المعنى المرزوح أو قولوا صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى المخارف الظاهر لكن لا بد أن تقول لدليل نعم والتحقيق أنه إن دل عليه دليل صحيح فهو حق محمود نعمل به ويكون من المعنى الأول للتأويل وهو التفسير لأن تفسير الكلام تؤويله بلا ما أراده المتتلم به سوار كان على ظاهره أم على خلاف ظاهره ما دمنا نعلم أنه مراد متسلم لتالي ذلك قوله تعالى أتى أمر الله فلا تستعجدوه فإن الله تعالى يفوض عباده بإتيان أمره المستقبل وليس يفكرهم بأمر أتى ومضى لدليل قوله فلا تستعجدوه لو نظرنا إلى قولها أتى أمر الله لقولنا إنه تحدث عما مضى لكن الواقع أنه تحدث عما يأتي فإذا قال قائل هذا صرف للكلام عن ظاهره كن نعلم هو صرف للكلام عن ظاهره لكن لدليل وهو قوله فلا تستعجدوه هذا دليل لفظ دليل معنى أنه لا يمكن أن الله يخوف عباده بأمر قد مضى لأنه لا فائدة منه وإنما التخليف عن أمر مستقبل فتكون القرينة الصالفة عن الظاهر هنا قرينة لفظية وقرينة معنوية اللفظية في قوله فلا تستعجلوه والمعنوية أن التخليف إنما يكون بأمر ماضي ومنذ قوله تعالى فإذا فرأت القرآن فاستعجل الله من الشيطان الرجيم فإن ظاهر اللفظ إذا فرأت من القراءة والمراد إن أردت أن تفرأ والمراد والمراد إذا أردت أن تفرأ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيد إذا أراد أن يفرأ لا إذا فرغ من المراءة وإن لم يدل عليه دليل صحيح كان داخل مذنون طيب الآن إذا قرأت القرآن لو فسرتها على ظاهرها لكان النعنى إذا فرأت فاستعذ بالله ولكن هذا غير المراد بلا شك وفسرته السنة حيث كان نبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إنما يستعيد إذا أراد أن يقرأ نعم وإن لم يدل عليه دليل صحيح كان باطلا مذنون وجبيرا بأن يسمى تحريفا لا تأويل مثال ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فإن ظاهره أن الله تعالى على العرش عدوا خاصا يريق بالله عز وجل وهذا هو المراد فتأويله إلى أن معناه استولى وملك تأويل باضل مذنون وتحريف اللي يتعلم عن مواضيعه لأنه لن تاريه دليلا صحيح واضح إذن أهل التأويل الذين هم معطلة لو احتجوا علينا بأن نؤول قالوا أنتم تقولون إذا قرأت القرآن أي أردت القرآة أتى أمر الله أي سيأتي أمر الله فلماذا تنكرون علينا فالجواب أن ننال لا ننكر عليكم صرف اللفظ عن ظاهرة إنما ننكر أنكم صرفتموه بلا دليل أن إذا صرف عن ظاهره بجليل نعرف به أنه مراد المتكلم ما أولناه إليه فهذا من تفسير القرآن هنا