337 - هل يوجد في القرآن ما لا يُعرف معناه؟ شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قلت ما الجواب عن قومه تعالى هو الذي أنزل عائش الكتاب منه آيات والثماس هنهم الكتاب وأفره متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيهم فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما
يعلم تأويله إلا الله والراسقون في العلم يقولون آمتنا به كله من عند ربنا وما يتكثر إلا أول ألباب فإن هذا يقتضي أن في القرآن آيات متشابهات لا يعلم تأويلهن إلا الله قلنا الجواب أن
للسلف في الوقت بهذه الآية قولين أحدهما الوقت عند قوله إلا الله وهو قول ذنبول السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله إلا الله الحقيقة التي يؤول الخلام
إليها من التفسير الذي هو بيان المعنى فتأويل آيات الصفات على هذا هو حقيقة تلك الصفات وكن بها وهذا من الأمور الغيبية التي لا يدركها العقل ولم يريد بها السمع فلا يعلمها إلا الله
الثاني فالوصف فلا يقفون على قوله إذا على هذه القراءة وهو الوقف على قوله إلا الله وما يعلم تأويله إلا الله يكون غاصقون في العلم وغيرهم لا يعلمون ذلك فما المراد بالتأويل هل المراد به
تفسير المعنى أو الحقيقة الجواب الحقيقة وعلى هذا فلا تنافي القاعدة التي أصلناها أن الكيف مجهول والمعنى معلوم فأقرأ لايه الأخ أنت أقرأ لايه ما أقرأ لايه رجال هو الذي أنزل عليه الكتاب
وهو آيات مجتمع وهو كتاب معقر وتشابهات فأما الذين في الغروب ينزلهم فيتبعون ما تشابههم وافطراء ذبن وافطراء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسقون بالعلم يقولون آمنا به كل من عند
ربنا وما يتكثر من الله أحسنت استمع إذا وقفنا على إلا الله صار الناس لا يعلمون حينئذ يتعين أن نفصل التأويل بأنه الحقيقة والكيفية التي عليها هذا المتشابه هذا لا يعلمه إلا الله ثاني
الوصف فلا يقفون على قول الثاني إيش؟
إيش؟
الوصف الوصف نعم فلا يقفون على قول الله وهو قول جماعة من السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله إلا الله والراسقون في العلم التفسير الذي هو بيان البعنى
وهذا معلوم للراسقين في العلم لما قال المعباس رضي الله عنهما أنا من الراسقين الذين يعلمون تأويله أنا من الراسقين الألف هذه تكتب ولا تقع أنا من الراسقين الذين يعلمون تأويله وقال
مجاهد أعطت نصحة على المعباس من تاتحه به إلى خاتمته تقفه عند كل آية وأسأله عن تسيرها وبهذا تبين إذن هنا رأي آخر الاستلاف وهو الأخ الوصف يعني يقرأ على آية الوصف الجنة فقط وما يعلم
تأويله إلا الله والراسقون فيه أحسن على هذه القراءة يكون الراسقون في العلم يعلمون تأويله فما هو التأويل على هذا الوجه التأويل هو التفسير ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما أنا من
الراسقين في العلم الذين يعلمون تأويله قال ذلك عن نفسه لا ابتخارا وغرورا ولكن من أجل أن يأخذ الناس عنه طيب على هذا الوجه يكون المراد بالتأويل التفسير وحينئذ لا إشكال في الآية فمن
وقف على إن الله فسر التأويل بأنه الحقيقة والكيفية ومن وصل فسر التأويل بأنه تفسير المعنى أما العراب فالظهر أنه لا يخفى عليكم على الوجهين أليس كذلك؟
لا يخفى عليكم يخفى عليكم طيب على قراءة الوصل تكون الواب حرف عطف والراصفون معطوف على لفظ الجلالة وما لم تأويله إن الله هو الراصفون فلنه وتكون جملة يقولون في موضع نصب على الحال أن
يعلمونه حال كونهم يقولون وأما على قراءة الوقف فإن الاستئناة والراصفون مبتدأ وجملة يقولون خبر مبتدأ ومن هذا تبين أن الآية لا تدل على أن في القرآن شيئا لا يعلم معناه إلا الله وإنما
تدل على أن في القرآن شيئا لا يعلم حقيقته وتنهبه إلا الله على قراءة الوقف وتدل على أن الراصفين في العلم يعلمون معنى متشابه الذي يقفى على سبير من الناس على قراءة الوقف وعلى هذا فلا
تعارض فلا تعارض ما لك منه من أنه ليست في القرآن شيئا لا يعلم معناه قد يقول قائل منكم ما معنى قول الله تعالى ألف لأمين ما معنى كاف ها يا عين صاك خط الله ألم في القرآن شيئا لا يعلم
بس نعم الجواب على هذا نقول هذه حروف ليس لها معنى نجزم بأنه ليس لها معنى لا نقول الله أعلم بمعناها لأن الله سبحانه وتعالى قال عن كتابه إنه لسان عربي مبين اللسان العربي لا يجعل لهذا
الحروف معنى ألف با تا ثا ما لها معنى حروف هجائية يتكون منها كلام الناس فهذه الحروف في حد ذاتها ليس لها معنى ونجزم بذلك لأن الله تعالى أنزل القرآن باللسان العربي وهذه الحروف
الهجائية ليس لها معنى باللسان العربي لكن قال أهل العلم كشيخ نسام بن تيمية إن لها مغزى المغزى هو أن هذا الكلام عن القرآن الذي أعجزكم معشر العرب وأنتم الفصحاء البلغاء إنما كان من هذه
الحروف التي تركبون منها كلامكم ومع ذلك أجزتم أن تركبوا شيئا كالقرآن فيكون لها مغزى قال شيخ نسام ولذلك لا تكاد تجدوا سورة مبدوعة بهذه الحروف إلا وبعدها ذكر القرآن وهذا هو المتعين
أما إذا قلنا الله أعلم بذلك والثاني قال الله أعلم بذلك صار في القرآن ما له فمعناه وهذا مستحيل إذ لا فائدة لنا فيه أشياء لا نعرف معناه ثم إن الله عز وجل قال لنبيه فإذا قرأناه فارتب
القرآن ثم إنا علينا بيانة يشمل بيان اللفظ والمعنى وقال نبيه صلى الله عليه وسلم ونزلنا عليك الذكرى لتبين الناس أو وأنزلنا عليك الذكرى لتبين للناس ما نزل إليه