333 - أقسام المتبعين للقرآن - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قسم الله عز وجل لما قسم القرآن إلى قسمين قسم المتبعين للقرآن إلى قسمين قال فأما الذين في القلبهم زير فيتبعون ما تشابه منه زير أي ميل عن إرادة الحق فيتبعون ما تشابه منه ويتتبعونه
ويردونه تلبيسا وتشبيها يأتون بالمتشابه يقول كيف لا صح هذا كيف لا صح ويدعون المحكم لماذا يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة يعني ابتغاء صد للناس عن هذا القرآن ويقول هذا القرآن هذا في
التشابه في التعارض في التناقض وسأتي إن شاء الله أمثل له هذا طيب وابتغاء تأويله يعني طلبا للفتنة وطلبا لتأويله أي تنزيله على ما يريدون لا على ما أراد الله به قال الله تعالى وَمَا
يَعَلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالْرَاسِكُونَ فِتْمَا إِلَّا اللَّهُ ثم ذكر القسم الثاني وهم الراسخون في العلم موقفهم يقولون آمنا به أي بالقرآن كله كل من عند ربنا وما كان من
عند الله فهو محكم لا يتناقض ولا يكذب بعضه بعضا قال الله تعالى وَمَا يَذَّكَّرْ أي وَمَا يَتَذَكَّرْ إِلَّا أُولُ الْأَلْبَابِ أي أصحاب العقول تأمل هذه الآيات وَاسْأَلْ رَبَّكَ أَنْ
يَجْعَلَكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْأَلْيَةِ حَتَّى لَا تَتَّبِعَ مَا تَشَابَهُ