329 - ما الجواب على قوله تعالى ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات...) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من قولتها ما الجواب عن قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر المتشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه وابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
وما يعلم تأويله إلا الله والراسقون في العلم يقولون آمنا به كل من عند لبنا وما يذكر إلا إذر الألباب فإن هذا يقترون أن في القرآن آيات متشابهات لا يعلم تأويلهن إلا الله هذا إراد هو
الذي أنزل عليك الخطاب لمن؟
للنبي صلى الله عليه وسلم الكتاب القرآن وسمي كتابا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ وسمي كتابا لأنه مكتوب في الصحف التي في عيد الملائكة وسمي كتابا لأنه يحفظ في الصدور وفي الكتاب المسطور
طيب منه آيات ما معناها عند النحويل؟
ما معناها؟
تبعيضية يعني بعضه آيات المحكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات هن أم الكتاب أي مرجعه والأم في اللغة العربية بمعنى المرجع ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن أم نقرأ بأم الكتاب أي
مرجع الكتاب لأن شو هذا آخر لأن الفاتحة كالعنوان للقرآن كله ولهذا بدأ الصحابة رضي الله عنهم كتابتها في أول مصحف مع أنها ليست أول من نزل لأنها عنوان يشمل كل القرآن ولهذا سمت أم
الكتاب فالأم بمعنى المرجع إذن الآيات المحكمة فلماذا يتشابه هي مرجع الكتاب يجب أن نحمل المتشابه أكمل على المحكم ولا تعارض المحكم بالمتشابه لأن المتشابه واضح بين وإمام لأن المحكم
واضح بين والمتشابه على اسمه فأعرض المتشابه للمحكم ليكون جميعون محكما ولهذا قالهم نوم الكتاب وأخر متشابهات ثم قسم الله عز وجل لما قسم القرآن إلى قسمين قسم المتبعين للقرآن إلى قسمين
قال فأما الذين في القلبهم زير فيتبعون ما تشابه منه زير أي ميل عن إرادة الحق فيتبعون ما تشابه منه ويتتبعونه ويولدونه تلبيسا وتشبيها يأتون بالمتشابه ويقول كيف لا صح هذا كيف لا صح؟
ويدعون إيش يدعون المحكم لماذا يتبعون المتشابه؟
ابتغاء الفتنة يعني ابتغاء صد الناس عن هذا القرآن ويقول هذا القرآن هذا الفتنة شابه فيه تعارض فيه التناقض وإن شاء الله أمثل إلى هذا طيب وابتغاء تأويله يعني طلبا للفتنة وطلبا لتأويله
أي تنزيله على ما يريدون لا أعلم ما أراد الله به قال الله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون إلا الله ثم ذكر القسم الثاني وهم الراسخون في العلم موقفهم يقولون آمنا به أي
بالقرآن كله كل من عند ربنا وما كان من عند الله مجيب يا أخي فهو محكم لا يتناقض ولا يكذب بعضه بعضا قال الله تعالى وما يذكر أي وما يتذكر إلا أولو الألباب أي أصحاب العقول تأمل هذه
الآيات واسأل ربك أن يجعلك من الرأسخين في العلم حتى لا تتبع ما تشابه