523 568 تكملة تفسير الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب وقوله وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ كلمة يُضَار معخوذة من الضرر ولكنها يحتمل أن تكون مبنية للفاعل أو مبنية للمفعول ويختلف إعراب كاتب وشهيد بحسب بناء الفعل فإن كانت مبنية
للفاعل فكاتب فاعل وإن كانت مبنية للمفعول فكاتب نائب فاعل ما الذي يبين لنا ذلك إذا فك الإدغام تبين فعلى أنها مبنية للفاعل إذا فكتنا الإدغام نقول وَلَا يُضَارِرْ كَاتِبٌ وَلَا شَيْءٌ
وعلى أنها مبنية المفعول إذا فك الإدغام يقال وَلَا يُضَارَرْ كَاتِبٌ كاتبٌ وَلَا شَيْءٌ مثل يُشَارِك وَيُشَارَك يُشَارِك فاعل يُشَارَك المفعول طيب ومثل أيضا مختار مختار هل هي ما بين
الفاعل ولا المفعول ها تسرع جهادة وهاء كذا إن كانت للفاعل فهي مختار إن كانت المفعول فهي مختار هنا طيب ومثل هما سبق لنا لا تُضَارَّ والدة أي لا تُضَارِر وتكون وتكون فاعل ولا تُضَارَر
فتكون نائبة فاعل طيب وهذا من بلاءة القرآن أن تأتي الكلمة صالحةً لوجهين لا يُنافي أحدهم الآخر فهنا لا يُضَارَ كاتب ولا شهيد إذا جعلناها فاعلاً صار معنى الآية أن الله سبحانه وتعالى
نهى أن يُضَارَّ الكاتب أو يُضَارَ الشهيد يعني أن يعمل عملاً يضر المكتوب له أو عليه هذا إذا كان فاعل كذا وكذلك نقول في الشاهد أن يعمل الشاهد عملاً يكون فيه ضرر على المشهود له أو
عليه أما إذا جعلناها نائبة فاعل فنقول لا يجوز للمكتوب له أو عليه أن يُضَار الكاتب ولا جوز المشهود له أو عليه أن يُضَار الشهيد فإذا قلت كيف مُضَارة الكاتب مُضَارة الكاتب إما مُضَارة
حسية أو مُضَارة معنوية المُضَارة الحسية أن يُملِّل الطالب إذا طلب منه أن يكتب يُملِّله أو يتكره لما يجب عليه من الإنقياد إلى الكتابة يقوله تعال كتب يَقَدِي حَبْرِش بالقلم ويَحِكَ
الْرِيشِ وَنَظْفَهُ ويَبِي حِبْرِ وَعَيَّلَ يَمْشِي وما أشبه ذلك ربما يُمل الطالب وينصره كذا هذه مُضَارة حسية المُضَارة المعنوية أن يُخِلَّ بشيء يختل به الحكم مثل أن يترك بعض
الشروط أو أن يأتي بأوصاف توجب فساد العقد أو ما أشبه ذلك هذه لا شك أنها مُضَارة لكنها مُضَارة معنوية لأن المكتوب قد لا يعرف هذه الأمور والكاتب هو الذي يعرف كذا أما في الشهادة فيطلب
من الشهيدة أن يشهد ويتحمل يقول طيب روح هذا يعجي إلى منك يذهب يبقى عشر دقائق عشرين دقيقة ثلاثين دقيقة يأتي إليه يالله تعالي يقول انتظر هذا يجي تقدم وأنا ورائك ويتقدم وهو ورائه كما
يقول ويبقى نس ساعة ساعة الأربع فيرجع إليه فيقول تقدم هذا ورائك وكلما جاء تقدم هذا ورائك أذن الظهر قال ما نبي نصلي قبل صل الظهر قال جاء الغداء نعم انتهى الغداء قال جاء النوم طيب على
كل حال هذه مضارة حصية أو معنوية حصية يمكن يكون من الشهر مضارة معنوية يمكن يزيل في شهادته أو ينقص أما مضارتنا نحن للكاتب فأن نأتيه في وقت لا يناسب أن نأتيه فيه مثل نأتيه الساعة
الواحدة من الليل يعني بعد منتصف الليل بساعة قرأني عليه الباب وش أندي كلمش يكتب بينه وبين فلا فيه مضارة أين أو بعد أن قدم الغداء أو العشاتين نقول أو في شدة حر أو شدة برد أو مطر أو
غير ذلك هذه فيه مضارة إذا قال قائل كيف يكون فيه مضارة أفلا يستطيع أن يقول أنا لا أكتب قلنا نعم يستطيع أن يقول أنا لا أكتب وهو معذور لكن قد يلحقه حرجا في ذلك هو بنفسه يفكر أنا أخطأت
أنا ما امتثلت أمن الله تعالى في قوله ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علام الله فلا أكتب أنا أخطأت ربما إني خالفت قول الله تعالى ولا أبى الشهداء إذا ما دعوا وحينئذ يقع في نفسه شيء من
الحرج والقلق هذا نوع مضارة هذا يجعلنا أن الكاتب والشهيد ألا أنها نائب ثاعد قال الله تعالى وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ إِنْ تَفْعَلُوا أي يضار الكاتب أو الشهيد على
الوجهين فإنه فسوقٌ بكم فإنه أي الفعل من أين عرفنا أنه الفعل؟
من قوله وَإِنْ تَفْعَلُوا لأن الفعل متضمنٌ للمعنى الذي هو المصدر وللزمن إذا وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ أَيْ فِعْلَكُمْ وإذا قال قائل ما سابق كلمة فعل؟
نقول لك إنه مفهوم من كلمة إن تفعلوا ونظير ذلك قوله تعالى قال إِعْدِلُوا هو أقرب للتقوى هو إيش؟
أي العادل المفهوم من كلمة إِعْدِلُوا فهنا نقول فإنه أي الفعل المفهوم من كلمة تفعلوا وقول فسوقٌ بكم أي خروجٌ بكم عن الصراط المستقيم وعن طاعة الله وأصل الفسق في اللغة الخروج ومنه
قولهم فسقت ثمرة إذا خرجت من قشرها من قشرها فيكون الفسق الخروج عن الطاعة وإنما كان هذا فسوقًا بمن فعل لأنه خروجٌ عن طاعة الله عز وجل