319 - هل ما أخبرنا الله به عن نفسه معلوم لنا أو مجهول؟ شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن ما أخبرنا الله به عن نفسه معلوم ومجهول معلوم لنا من وجه ومجهول لنا من وجه فمن جهة المعنى معلوم لنا للأدلة الآتية إن شاء الله فنحن نعلم معنى قوله تعالى الرحمن وعلى العرش السوا ونعلم معنى قوله تعالى بل يداه ممسوطة ونعلم قوله تعالى تجري بأعيننا ونعلم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ونعلم معنى قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله يفرح بتوبة عبده المؤمن وأنثار ذلك هذا معلوم لما سيأتي إن شاء الله من الأدلة لكن هل نحن نعلم حقيقة هذه الصفات أو جواب لا نعلمها فنحن لا نعلم كيف استوى ولا نعلم كيف ينزل إلى السماء الدنيا ولا نعلم كيف يدوه ولا كيف عينه ولا كيف فرحه لأن لما سيأتي أيضا فالمهم أصل قاعدة الآن لو سألنا السائل هل ما أخبرنا الله به ما أخبر الله به عن نفسه معلوم لنا أو مجهول لنا الجواب معلوم لنا من وجه مجهول لنا من وجه فمن جهة المعنى معلوم ومن جهة الكيفية والحقيقة مجهول وكل هذا له أجلة فيه من يقول إنه ليس بمعلوم لنا لا معنى ولا كيفية وفيه من يقول إنه معلوم لنا معنى وكيفية فالممثل مثلا يقول إنه معلوم لنا معنى وكيفية والمفوضة الذين يقولون لا نعلم المعنى ولا الكيفية هؤلاء أيضا مخالفون للصور فما هو الدليل على أنه معلوم لنا من جهة المعنى الدليل سمع العقل والسمع يعني النقل من الكتاب والسمع والعقل ما يعرف بالتبك والتأمن وما أشبه ذلك