522 568 تكملة تفسير الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نبدأ بالدرس الجديد الآن أخذنا الفوائد إن شاء الله نخليه لكملنا الآية قال الله تعالى إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم أولا في هذه الجملة إلا أن تكون تجارة قراءتان إلا أن تكون
تجارة حاضرة وقراءة ثانية في الرف إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم طيب على الأول إلا أن تكون تجارة حاضرة أين اسمه كان؟
اسمه كان مستتر تقدير إلا أن تكون الصفقة تجارة حاضرة إلى آخر وتكون تديرونها بينكم الجملة صفة ثانية لتجارة والصفة الأولى حاضرة أما على قراءة الغف إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها فإن
تجارة اسم تكون وحاضرة الصفة نعم وتديرونها الجملة خبر كان طيب يقول الله تعالى إلا أن تكون تجارة حاضرة أو إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها تجارة
التجارة هي كل صفقة يراد بها الربح فهي تجارة واضح تشمل البيع والشرع وتشمل كذلك عقود الإجارات ولهذا سمى الله تعالى الإيمان والجهر في سبيل السمه الله تجارة يا أيها الذين آمنوا هل
أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وأما قول حاضرة فهي ضد قوله إذا تدينتم بديت الحاضر يعني غير المؤجل فإن الصفقة إما أن تكون حاضرة وإما أن تكون مؤجلة وقد سبق بيان حكم المؤجل وأنه
يجب الكتابة وقوله تديرونها بينكم أي تتعاطونها بينكم بحيث هذا يأخذ سلعته والآخر يأخذ ثمن وهكذا فالمراد هنا الإدارة المراد بها المعاطات أي يعطيها بعضكم بعضا يقول فليس عليكم جناح ألف
هذه عاطفة أو للتفريع يعني ففي هذه الحال ليس عليكم جناح أن لا تكتبوها أي ليس عليكم إثم في عدم كتابتها وقلنا في عدم كتابتها لأن الفعل منصوب بأن الواقع بعدها نفي وإذا نصب الفعل بأن
الواقع بعدها نفي فإنه يحول إلى مصدر مسبوق بعدم وش معنا بعدم؟
أي بكلمة عدم طيب الآن نقول أن ناصب إلى الفعل منها ولهذا قال أن لا تكتبوها فحذف أن أعقبها لا النافية فإذا حولنا حولنا الفعل إلى مصدر فلابد أن نأتي بكلمة عدم لتحل محل النفي لأن النفي
عدم ومن أين قدرنا فيه؟
قدرناها بحسب السياق يكون التقدير فليس عليكم جناح في عدم كتابته طيب وقولها أن لا تكتبوها الضمير عود على التجارة فهذه التجارة تداول بين الناس ليس على الإنسان جناح إذا لمكتبها لأن
الخطأ فيها والنسيان بعيد إذ أنها حاضرة تدار ويتعاطىها الناس بخلاف المؤجر ثم قال وأشهدوا إذا تباعتم أشهدوا إذا تباعتم على أي شيء على البيع وقولوا إذا تباعتم أي إذا وقع البيع بينكم
والتبايع في الأصل بل البيع في الأصل إنما يكون للمعط والشراء للآخر ولكن قد يحصل التغليب فيقال تبايع الرجلان بدل من أن يقال تشار الرجلان البائع يسمى بائع والمشتري يسمى مبتاع البائع
يسمى شاري والآخر يسمى مشتري قال الله تعالى ومن الناس من يشهد نفسه ابتغاء مرضات الله أي يبيع نفسه أشهدوا إذا تباعتم يعني إذا باع بعضكم على بعض فأشهدوا وهذا الأمر قيل للندب وقيل
للإرشاد والفرق بينهما أنه إذا جعل للندب فهو من باب العبادات وإذا جعل للإرشاد فهو من باب المصالح العائدة على أمور الدنيا وهكذا قيل وعندي أن الإنسان إذا امتثل ما أرشد الله إليه فإنه
يثاب بهذه النية حتى وإن قلنا إن الأمر ليس للندب لأن الرجل ما دام فعله انتثالا لعمل الله فلا شك أنه يثاب على هذا اشتركوا في القناة