295 - هل حديث “لا يمل الله حتى تملوا” دليل على إثبات صفة الملل لله سبحانه وتعالى؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هل أنت ترى أن هذا الحديث لا يمل حتى تمله؟
هل ترى أنه أثبت الملل لله؟
الآن لو أقول لك لا أقوم حتى تقوم ثم قمت هل يلزم من قيامك أن أقوم؟
يلزم؟
واش تغلوم؟
الآن الممتنع أن أقوم قبلك لكن إن قمت أنا قد أقوم وقد لا أقوم فالحديث ليس فيه دلالة واضحة على إثبات الملل لله عز وجل وإذا قلنا فيه دلالة فإما أن نقول إن المعنى أن النبي صلى الله
عليه وعلى الله وسلم أراد أن يستمر الناس في العمل وأن الله يستمر في إثابتهم لأنهم سألوا عن الاكثار من العمل فقال اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تمل أو يقال إن نثبت
الملل لله إن دل عليه الحديث لكنه كسائل الصفات سائل الصفات تثبت الله لا على وجه يماثل المخلوقين نحن مللنا للتعب والذجر وعدم التحمل وأما الله فليس كذلك الغضب الآن الغضب بالنسبة لله
ثابت وبالنسبة لنا ثابت أيضا لكن هل غضب الله كغضبنا؟
لا نحن غضبنا إذا غضبنا ربما نتصرف تصرفا سفيها غير لاعب أما الرب عز وجل فلا يلزم من غضبه ذلك إذا غضبنا أيضا فالغالب هو عدم التحمل والله عز وجل ليس عضبه كذلك فصار أمامنا الآن أولا هل
الحديث يدل على ثبوت الملل لله ولا بل؟
هذه واحدة يمكن ولا يمكن إذا ثبت فهل معنى الحديث أن الله تعالى يمل أو المراد الحث على العمل وأنه مهما أملتم فالله عز وجل يجازيكم أو أن المعنى أنه إذا مللتم ملل الله لكن مللوه ليس
كما لنا نعم