520 568 تكملة تفسير الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله عز وجل فإن لم يكون رجلين فرجل وامرأتان هنا تشاهدون في الآية الكريمة فإن لم يكون رجلين ولعل من المتوقع أن تكون العبارة فإن لم يكون رجلا لأنه فإن لم يكون رجلين بمعنى فإن لم يوجد هكذا يتوقع الإنسان أن تكون فإن لم يكون رجلان أي فإن لم يوجد رجلا وليس الأمر كذلك ولهذا عدل عن هذا التعبير إلى قوله فإن لم يكون رجلين وعليه فلا يشترط في شهادة المرأة أن لا يوجد الرجل وإنما المعنى فإن لم يكن الشاهدان رجلان فرجل وهذا يدل على التخيير مع ترجيح الرجلين على الرجل والمرأتين انتبهوا للفرق لو كان الأفضلات الكريمة فإن لم يكن رجلان فرجل ومرأتان لصارت شهادة الرجل والمرأتين أو لصارت شهادة الرجل والمرأتين مشروطة بعدم وجود الرجلين فإن لم يكن رجلان أي إن لم يوجد لكن لما قال فإن لم يكون رجلين أي فإن لم يكن الشاهدان رجلين فرجل ومرأتان يعني إن لم يكن هذا فهذا وهذا يدل على أنه ليس بالشرط أن لا يوجد رجلان فتجود شهادة الرجل والمرأتين كما سيادة شهادة في الفوائل فرجل ومرأتان ألف هنا رابطا للجواب ورجل خبر مبتدأ محذوف والتقدير فالشاهد رجل ومرأتان وقوله رجل ومرأتان الرجل يطلق على البالغ والمرأة تطلق كذلك على البالغ لكن قال ممن ترضون من الشهداء الجار المجرون متعلق من أحذوف صفحة أي رجل ومرأتان كائنون ممن ترضون من الشهداء والخطاب في قوله ترضون هو موجه للأمة موجه للأمة يعني بحيث يكون الرجل ومرأتان مرضيين عند الناس لأنه قد يرضى شخص عند شخص ولا يرضى عند الناس أو عند آخر فلابد أن يكون هؤلاء الشهدان أو هؤلاء الشهود في الرجل ومرأتين ممن عرف عند الناس أنهم مرضيون قال ابن عباس رضي الله عنهما شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تارب الشمس إذن العبرة بالرضا عند عموم الناس لا بالرضا المشهود له لأن المشهود له قد يرضى من ليس بمرضي وقوله ممن ترضى من الشهداء من هذه بيان بيان لأي شيء بيان لمن الموصولة لأن الاسم الموصول من باب المبهمات فإذا قلت يعجبني من كان ذكيا هذا مبهم فإذا قلت يعجبني من كان ذكيا من الطلاب صار مبين صار مبين فقوله من الشهداء من بيانية والمبهم الذي بيانت هي كلمة من الاسم الموصول قال أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أولا الإطراءات في هذه فيها إطراءتها إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى وعلى هذه الإطراءة تكون إن شرطية وجملة فتذكر جواب الشرط إطراءة ثانية أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى وقراءة الثالثة أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى فالقراءة إذن ثلاثة طيب قوله نأخذ القراءة التي في المصحف أن تضل أن هذه مسترية تضل منصوبة بأن المسترية واختلف المعربون في مثل هذا التغكيم وهو كثير في القرآن الكريم فقوله تعالى يبين الله لكم أن تضل أي كراهة أن تضل وهنا قال أن تضل إحداهما فقال بعض المعربين إنها على تقدير مفعول من أجله والتقدير كراهة أن تضل أو خشية أن تضل وقال آخرون بل هي على حذف لا النافية ورام التعليم وأن التقدير لأن لا تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى وعلى كل من الوجهين فمعنا الآية الكريمة أن الله أوجب أن يكون الشاهد امرأتين بدل رجل أن تكون امرأتين بدل رجل من أجل إذا ظلت إحداهما ذكرت إحداهما الأخرى من التي تذكر الذاكرة الذاكرة والأخرى أبضال لها الناس مذكرة وذلك لأن النساء أقل حفظ من الرجال وعقل ذكاء وفطنة فلهذا كانت شهادة المرأتين تعادل شهادة رجل وتبت في الصححين أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب النساء وقال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكم فقلنا ما نقصر من عقلنا قال عليها شهادة الرجل بشهادة مرأتين وهذا يدل على نقص عقلها طيب وقول فتذكر إحداهم الأخرى من التذكير وهو تنبيه الإنسان الناس على ما نسل والغريب في التفسير وهو حقيقة من الغراء بالتفسير أن بعضهم قال فتذكر المعناه تجعلها بمنزلة الذكر لا سهم على قراءة فتذكر أي تجعلها بمنزلة الذكر تذكر إحداهم الأخرى أي تكون المرأتين كالذكر وهذا غريب لأنه لا يستقيه مع قوله أن تظل إحداهما فالذي يقابل الظلال بمعنى النسيان هو التذكير أي تنبيه على نسيانه هذا الذي يقابل طيب وهنا قال أن تظل إحداهما فتذكر إحداهما فيه من البلاغة إظهار في موضع الإضمار كيف ذلك؟ لأنه لم نقل فتذكرها الأخرى قال فتذكر إحداهما الأخرى لأن النسيان قد يكون متفاوتا تنسى هذه جملة وتنسى الأخرى جملة فهذه تذكر هذه بما نسيت وهذه تذكر هذه بما نسيت فلهذا قال تذكر إحداهما الأخرى لأن لا يكون المعنى قاصرا على واحدة هي الناس والأخرى مذكرة فنقول قد يكون النساء من المرأتين جميعا والتذكير كذلك منهما جميعا ولهذا قال فتذكر إحداهما الأخرى