269 - الرد على من يقول أن لله تعالى يدين حقيقتين وهما جارحة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

مثال آخر قوله تعالى فَلْ يَدَاكُمَا بْسُورَتَانِ يُنْفِقُ كَيْتَ يَشَاءُ قالوا فظاهر الآية أن الله أن لله تعالى يدين حقيقيتين وهو ما جارحة وهذا معنى فاسل فيكون غير مراجح فنقول إن ثبوت اليدين الحقيقين يتين لله عز وجل لا يستلزم معنى فاسدا فإن لله تعالى يدين حقيقيتين تريقان بجلاله وعظمته بهما يحفظ ويقضر ولا تماثلان أيدي المخلوقين وهذا من كماله وكمال ستاته قال الله تعالى وَمَا قَدَرُ اللَّهَ حَمْقَ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَدْرُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَرْضِيَاتٌ بِيَمِينٍ وفي صحيح مسمين عن أبي صغيرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تصدق أحد لصدقة طيب ولا يقبل الله إلا طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كان التمر فتربو في كث الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل فأي معنى فاسد يلزم من ظاهر له حتى يقال إنه غير مراد في باب النسخ إنه مراد الصلاة إنه غير مراد هم قالوا في قول الله تعالى فاليداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء نحن مع شراء السنة نقول إنهما إيش يدان حقيقيتان تليقان بالله عز وجل ولا تماثلان أيدي المخلوقين هم يقولون ظاهر النص أنهما يدان حقيقيتان كلهم هذا صحيح ولا صحيح صحيح هسلوا النص الآن بمعنى صحيح لكن قالوا لا يمكن هذا لأن اليد جارحة جارحة بمعنى كاسبة يكسب بها الإنسان يأخذ الثمن ويدفع المثمن يحش بها يصنع بها فهي جارحة لأن الجرحة بمعنى الكسب كما قال تعالى وَمِعَلَّمْتُمْ مِنْ من الجوارح مكلبين أي من الكواسف فيقولون يجارحة وجارحة على زعمهم من تنع الله عز وجل فيكون يكون المراد الذي هو الألب الحقيقية غير مراد فنقول لهم أثبتوا ذلك لله عز وجل فإن لزم أنها جارحة فهي جارحة وإن لم يلزم فلا تلزمنا شيئا لا يلزمه اللفظ يؤمن بأن الله تعالى له يدان وأنه به ما يأخذ ويقفض والقرآن والسنة صريحان في هذا قال الله تعالى وَمَا قَدْرُ لَحَقْ قَدْرِهُ وَالْأَرْضُ جَيَانَ قَبْضَتُهُ لَوْمَ الْقِيَامَةِ يعني أنه يقبض السماوات والأرض يوم القيامة وقال نباله الصلاة والسلام فإن الله تعالى إلا أخذ الرحمن بيمينه بإن كانت كمرة فتربو في كبث الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل فقال يأخذها بيمينه وقال في كبث الرحمن وهذا صريح بأنه يد حقيقية يأخذ بها عز وجل وتأمل قوله بصدقة من طيب ولم يقل من كسب طيب هي عم الطيب في كسبه والطيب في عينه لو تصدق عنسان بميتة لا تحل تقبل أو لا تقبل لا تقبل لأنها خبيثة لو سرق مالا دراهن وتصدق بها لم تقبل الدراهن في ذاتها طيبة لكن اكتسابها غير طيب إذن لا يقبل الله تعالى إلا ما كان طيبا في عينه وطيبا في كسبه