517 568 تكملة تفسير الآية 282 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه أظن أننا انتهينا من كل شيء مما سبق من المناقشة والفوائد طيب هذه الآية الكريمة
أطول آية في التاب الله وهي كما تشاهدون في المعاملات بين الخلق وأقصر آية في التاب الله ثم نظر لأنها ستة أحرف نعم الحروف الهجائية هذه أظن فيها أقصر من طه نون صاد لكن نونية الحروف غير
الهجائية ثم نظر إذن أطول آية آية الدين وأقصر آية ثم نظر وأجمع آية للحروف الهجائية كلها آيتان في القرآن فقط آيتان في القرآن جمعتا جميع الحروف الهجائية نعم هذه واحدة محمد رسول الله
الذي نمعه إلى آخر الآية هذه جمعت جميع الحروف الهجائية نعم الثانية نعم ثم أنزل عليكم في آل عمران من بعد الغم أمن ثن وعسن هذه فيها جميع الحروف الهجائية لكن آية التي معنا مع طولها لا
تشتمل على جميع الحروف الهجائية يقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بديت سبق لنا أن تصطير الحكم بالنداء يدل على العناية بهم لأن النداء للتنبيه ولا ينبه إلا على شيء هام
وتقدم لنا أيضا أنه إذا وجه الخطاب للمؤمنين فإن فيه فوائد أولا الإغراء والحث كأنه يناديهم بصفة إيمانهم الذي يحملهم على امثال الأمر واجتناب النهر ثانيا أن الالتزام بهذا من مقتضيات
الإيمان ثالثا أن المخالفة فيه مما ينقص الإيمان هذه فوائد فيما إذا وجه الخطاب إلى من إلى المؤمنين ويذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال إذا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا
فأرعيها سمعك يعني السمع لها فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه يقول تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم والإيمان في اللغة أخص من التصديق لأنه إيمان تقول آمنت له والمخبر به تقول
آمنت به نعم يا أيها الذين آمنوا إذن الإيمان شرعا هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان للقبول قبول إيش قبول الخبر وقبول الحكم أيضا أقبل أن هذا فرض أو أن هذا سنة أو ما أشبه ذلك
والإذعان يعني الاستسلام والانقياد فمن صدق بدون قبول فليس بمؤمن فأبو طالب مثلا مصدق برسالة النبي عليه الصلاة والسلام لكن لم يكن مؤمنا لأنه لم يقبل ولم يذعن نعم يا أيها الذين آمنوا
إذا تدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه تدينتم هذه تدل على فعل واقع من اثنين مثل تشارك وتقاتل وتساب وتخاصم وما أشبه ذلك أي إذا دين بعضكم بعضا والمدينة تطلق على الدين المعروف وعلى
المكافآت من صنع عليكم معروفا فكافئوا وكما تدينوا تدان فهذا أكد بقوله بدين حتى يخرج المكافآت يعني إذا أعطيتك وعطيتني هذه المدينة لأنني عملت وكفئت وعليها تنزل قولهم كما تدين تدان لكن
لما قال بدين رفع هذا الاحتمال وصلى المراد ما يثبت في الذمة يعني إذا تعاملتم معاملة فيها دين والدين كل ما يثبت في الذمة وضده العين فإذا بعتك هذه الحقيبة بهذا المسج هذا دين ولا غير
دين هذا عين ليس بدين وإذا بعتك هذه الحقيبة بعشرة ريالات لم أعينها فهذا عين دين المبيع عين والسمن دين طيب يقول إذا تدين هم بدين إذن الدين كل ما ثبت في الذمة فهو دين ثمن المبيع الذي
لم يعين دين الأجرة دين القرض دين الصداق دين المهم كل ما ثبت في الذمة فإنه دين خلافا للمفهوم من الدين عند العامة عند العامة أن الدين هو التورق تورق وليس كذلك بل التورق فرد من أفراد
الدين فالدين إذن كل أتم كل ما ثبت في الذمة من ثمن مبيع أو أجرة أو صداق أو قرض قرض يعني سلة أو غير ذلك