242 - وجوب الإيمان بما أخبر الله تعالى به ورسوله سواء عرف معناه أم لم يعرف - شرح تقريب التدمرية

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم هذه القاعدة قاعدة مهمة مغمولها أنه يجب علينا أن نؤمن بما أخبر الله به عن نفسه سواء كان في القرآن أو على لسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن الله تعالى عمرنا في ذلك فقال يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله وهنا إشكال كيف يقول يا أيها الذين آمنوا ثم يقول آمنوا بالله فيصفهم أولا بالإيمان ثم يأمرهم به والجواب عن هذا أن يقول آمنوا بالله أي استمروا على الإيمان به أو آمنوا بالله إيمانا كاملا في كل شيء وحينئذ يزول الإشكال والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل قال نزل وأنزل وذلك لأن القرآن الكريم نزل منجما مفرقا كما قال الله تبارك وتعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكس ونزلناه تنزيلا أما الكتب السابقة فإنها نزلت مرة واحدة جملة واحدة ولهذا اعترض المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الكتاب الذي أجاء به فقالوا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة أجاب الله عن ذلك فقال كذلك أي أنزلناه مفرقا نثبت به فؤادك ورطلناه ترتيلا وهنا في الآية التي معنا يقول الذي نزل على رسوله والكتب السابقة قال والذي أنزل من قبل لأن القرآن كان مفرقا على حسب الحاجة وعلى حسب الأحذار والكتب السابقة نزلت جملة واحدة وقال تعالى يا أيها الناس قد جاءكم رسوله بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم خيرا هذه خبر كان المحذوفة والتقدير فآمنوا يكم خيرا لكم وإن تكفروا فإن الله ما في السماوات والأرض وكان الله علم حكيم يعني إن تكفروا فإن الله غني عنكم له ما في السماوات وما في الأرض وكفركم على أنفسكم الشاهد قول آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله وقوله قد جاءكم رسوله بالحق من ربكم فآمن فيجب علينا أن نؤمن بكل ما أخبر الله به في كتابه أو على لسان رسوله وقوله سواء عرفنا ما ناه أم لم نعرف هل يوجد في القرآن والسنة شيء لا يعرف الناس معناه كلهم لا لكن خفاء المعنى أمر نسبي قد يكون خفيا على بعض دون آخرين أما أن يوجد شيء في القرآن أو السنة لا يعرف الناس معناه هذا لا يمكن إطلاقا لأنه لو كان كذلك لنازم من هذا أن يكون في القرآن والسنة ما لا فائدة من نزوله وبناء على ذلك أنبهكم على ما يلجأ إليه كثير من المفسرين في الحروف الهجائية التي في أوائل السور بعض الثور أوائلها حروف هجائية مثل الأخ فعض العلم يقول لها معنى الله أعلم به وهذا لا يمكن لأنه لا يمكن لأحد أن يعرف معنى لهذه الحروف الهجائية وإذا كان كذلك نقول هذه الحروف الهجائية ليس لها معنى في حد ذاتها حروف هجائية ألف لام مين مثل ألف با تا تا ما لا معنى الدليل على ذلك أن الله أنزل الكتاب باللسان العربي واللسان العربي ليس لهذه الحروف الهجائية معنى فيه فتكون هذه الحروف الهجائية ليس لها معنى فإذا قال قائل إذا قلتم هذا لازم أن يكون في القرآن لغو لا فائجة فيه وجواب عن هذا من وجهي أحدهما أن فيه فائجة الأجر كل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها ولهذا قال المنصعوب لا أقول ألف لأم من حرف ولكن ألف حرف ولأم من حرف وإن من حرف فالفائجة أيضا كثرت السواب هذا من وجه من وجه آخر لها مغزى هذا المغزى هو أنكم أيها الأرض ركبتم كلامكم من هذه الحروف ومع ذلك أجزتم أن تأتوا بمثل القرآن يعني أنه لم يأتي بحروف جديدة غير معروفة لكم فل هو بالحروف هذه ولهذا لا تكاد تجد سورة مبدوئة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعد ذلك ذكر القرآن ألف لأم من ذلك كتاب ألف لأم من الله لا الله والحير القيوم نزل عليك كتاب ألف لأم من صاد كتاب أنزل إليك ألف لأم رأ تلكها تكتاب الحكيم وهك نعم