239 - وجه الخطأ الأول للذين يجعلون ظاهر النصوص معنى فاسدا فينكرونه - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أصل وجدين يجعلون ظاهر النصوص معنى فاتد فينفرونه ويكون فضأهم على وجهه الأول أن يبسر النص بمعنى فاتد لا يدل عليه الظلم فينفرونه لذلك ويقولون إن ظاهره غير المراد مثال ذلك قوله تعالى
في الحديث القدسي القدسي سيبقى شوان الدار مثال ذلك قوله تعالى في الحديث القدسي يبنى آدم مريد سفرًا تعودني يبنى آدم تفعنك سفرًا تفعني يبنى آدم استسليت قدرًا تسلي الحديث والله مسلم
قالوا تظاهر الحديث أن الله ينرض ويدور ويعطش وهذا معنى فاتد ليكون غير المراد سنقول لذلك أعطيهم النص حقه لتبين لكم أن هذا المعنى فاتد ليس ظاهرًا لكم لأن سياق الحديث يمنع ذلك وقد جاء
مفسراً لقول الله تعالى في الحديث نفسه أما عليك أن عبدي فلانا بير فلم تعود أما عليك أن مستطعمك أن مستطعمك عبدي فلان فلم تطعمك وانت سقعت عبدي فلان فلم تفعه وهذا صريح بأن الله سبحانه
لم ينرض ولم يجر ولم يعطش وإنما حصل المرض والذور والعطش من عسل العباده وإذا قالوا إن هذا الحديث ظاهره أن الله سبحانه وتعالى يجوع ويعطش وينرى لأنه يقول يا ابن آدم استطعمتك يعني طلبت
منك الطعام فلم تطعمني استسقيتك طلبت منك علماء فلم تسقني ما رض فلم تعودني وهذا ظاهره والله عز وجل منزه عن ذلك منزه عن يجوع وعن الضمأ وأنا مرض نقول صدقت الله منزه عن هذا لكن ليس الذي
يقونه هو ظاهر الحديث لأن الله بيّنه لم يكمل الحديث حتى بيّن معناه ما يعني استطعمتك يعني استطعمك عبد من عبادي استسقيتك استسقيتك عبد من عبادي مرض عبد من عبادي الله عز وجل هو الذي
تولى بيان هذا فكيف نقول إن الله نفسه هو الذي جاء وهو الذي عطش وهو الذي مرض ما يمكن أن نقول هذا والله تعالى قد بيّن هذا بنفسه يعني