513 568 الفوائد المستخرجة من الآية 280 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآية فوائد منها وجوب رحمة الله عز وجل منها ثبوت رحمة الله عز وجل ثبوت رحمة الله وجه ذلك أنه أوجب على عباده انظار المعصر وهذا رحمة بمن؟ للمعصر ففيه إثبات رحمة الله عز وجل التي منها أنه ألزم من له الدين أن ينظر المعصر ومنها حكمة الله عز وجل بانقسام الناس إلى موسر ومعصر من الموسر في هذه الآية؟ الدائم والمعصر المدين وحكمة الله عز وجل هذه لا يمكن أن تستقيم أمور العباد إلا بها أبدا ولذلك بدأ الشيوعيون الذين يريدون أن يساوي الناس بدأوا يتراجعون الآن بدأوا يتراجعون لأنهم عرفوا أنهما لا يمكن أن يصلح العباد إلا هذا الاختلاف قال الله عز وجل أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا لو لا هذا الرفع هل يمكن أن يسخر لنا أحد يعمل لنا ما نريد؟ أبدا تجي للعامل تقول تعالي أعمل عندي وضعتك فلوس وش يقول يقول للمخفاتك ومخفاتك من أبعانك أنت يتعمل عندي نعم تجي للتاجر تقول مثلا أورد للتجارة وأعطيك كذا وكذا وش يقول أقول اللي عندك عندي يتنت وأنت وردني وهكذا فلا يمكن إصلاح الحلق إلا بما تقضيه حكمة الله عز وجل وشرعه من التفاوت بينهم هذا معسر وهذا فقير وهذا موثر حتى يتبين بذلك حكمة الله عز وجل وتقومها أحوال العباد ومن فوائد الآية الكريمة وجوب انظار المعسر يعني إمهاله وجوب انظار المعسر لقوله فناظرة ومنها أي من فوائد الآية وجوب امتداد انظاره إلى الميسر لا إلى شهر ولا إلى سنة ولا إلى أسبوع إلى الميسر طيب وإن طالت مدة الميسر وإن طالت نعم ومن فوائد الآية أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما كيف ذلك لأنه لما كان وجوب الانظار معللا بالإعسار صار مستمرا إلى أن تزول العلة وهي العسرة حتى يجوز مطالبته وفي عكس ذلك ما قال النبي عليه الصلاة والسلام مطل الغني ظلم الغني يحرم عليه المماطلة والدائن تحرم عليه المطالبة إذا كان المدين معسرا لو أن الناس مشوا على تقو الله عز وجل في هذا الباب لا سلمت أحوال الناس من المشاكل لكن نجد الغني يماطل الدراهم عنده في الدرج أو في الصندوق يأتيه صاحب الحق يقول اقضني حقي يقول بكه يجيهم بكه يقول بعد بكه وهكذا مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول مطل الغني ظلم ونجد أولئك القوم الأشحاء ذوي الطمأ لا ينظلون المعسر ولا يرحمونه يقول أعطني وإلا فالحبس ويحبس علم وإن كان لا يجوز حبسه إذا فيقنا أنه معسر لا يجوز أن يحبس بل يعزر الدائن إذا ألح عليه في الطلب وهو معسر يعزر الدائن لماذا لأن طلبه مع الإعثار معصية والتعزير عند أهل العلم واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفار نعم ومن فوائد العية الكريمة فضيلة الإبراء فضيلة الإبراء من الدي بقوله وأن تصدقوا خير لكم الإبراء سنة والإنظار واجب وهنا السنة أفضل من الواجب بنص القرآن وأن تصدقوا خير لكم أليس كذلك السنة الآن أفضل من الواجب بنص القرآن وحينئذ يرد علينا الإشكال وهو كيف نجمع بين مدلول القرآن الكريم هنا وبين قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افتربت عليه فإن هذا يقتضي أن الفرائض أفضل من النواة أليس كذلك وهذا لا شك فيه أن الفرائض أفضل من النواة وإن كان الجهلة منا والصفها يعتنون بالنواة الأكثر مما يعتنون في الفرائض تجد في صلاة النافلة خاشعا يتدبر ما يقول وما يفعل وفي صلاة الفريضة على العكس ينظر إلى الساعة التارة وإلى القلم تارة ويذكر شيء أنسه فيخزق لما يكتب فراحته حتى لا ينسى وفي النفل تجد خاشعا متدبرا ما يقول ويفعل وهذا لا شك أنه من جهلنا وإلا العناية بالفرائض أولى من العناية المهم كيف نجمع بين مدلول هذه الآية الكريمة وبين ما دل عليه الحديث القدس الجواب أن الجمع بينهما هو أنه إذا كان النفل شاملا للواجب شاملا للواجب يعني يتضمن الواجب فهو أفضل لأنه صار واجبا وزيادة تعرفتم طيب الإبراء يتضمن الانظار ولا لا ها ها هنا فيه انظار وزيادة أليس كذلك فيه انظار وزيادة إذن فنقول إنما كان أفضل لأنه مجتمل على الواجب وزيادة ونظر ذلك ما قاله بعض العلماء الوضوء ثلاثا سنة والوضوء مرة واجب والثلاث أفضل من الواجب كيف الثلاث أفضل من الواجب وهي سنة والواجب فريضة هالجواب لأن هذه السنة متضمنة للواجب فهي واجب وزيادة قالوا أيضا ابتداء السلام سنة ورده فرض والابتداء أفضل من الرد لقول النبي عليه الصلاة والسلام خيرهما الذي يبدأ بالسلام كيف هذا والحديث ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما فرضت عليها قالوا نعم لأن هذا الرد مبني على الابتداء فصار الابتداء مشروعا لذاته ولغيره لو لا الابتداء ما حصل الرد فلما كان الرد مبنيا على الابتداء صار الابتداء هنا أفضل لأنه صار سببا وذاتا فهو سلام الابتدائي وسبب لواجب فأعطي فضيلة الواجب لأنه سببه وفضيلة الابتداء لأنه ابتداء عرفتم؟ طيب من فوائد الآية الكريمة تفاضل الأعمال تفاضل الأعمال كيف؟ في قوله خير لكم وتفاضل الأعمال يقتضي تفاضل العامل وأن العاملين بعضهم أفضل من بعض وهذا أمر معلوم بالضرورة الشرعية والعقلية أن العامل أن العمال يختلفون لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير ذو الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ولا يستوهم لا يستوهم لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا وكل وعد الله الحسن طيب يتفرع على ذلك عندنا الآن من الآية الكريمة أخذ تفاضل الأعمال يتفرع على التفاضل العامل يتفرع على ذلك تفاضل الإيمان تفاضل الإيمان كيف ذلك؟ لأن الأعمال من الإيمان عند أهل السن والجماعة فإذا تفاضلت لازم من ذلك تفاضل الإيمان الإيمان ولهذا كان مذهب آل السن والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص يزيد وينقص طيب ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة العلم فضيلة العلم وأن العلم يهدي صاحبه إلى الخير لقوله إن كنتم تعلمون طيب هل يستفاد من الآية الكريمة أن إبراء الغريم يجزء من الزكاة انتبه يعني إنسان عليه مئة ريال زكاة يطلب شخصا فقيرا مئة ريال وقال أبراءت هذا اليتيم هل المسكين هل الفقير أبراءته عن زكاة هل تجزئه أو لا من الآية من الآية هل تقولون إن الآية تدل على إجزاء إبراء الفقير عن الزكاة لو قال قائل نعم الآية تدل على أنه يجزئ لأن الله سمى الإبراء صدقة وقال إنما الصدقات للفقراء والمساكين فإذا كان الإبراء صدقة وأبراءت الفقير فقد أديه الزكاة ولكن الصحيح أنه لا يجزئ صحيح نقول للعلم أنه لا يجزئ كيف لأن لأن الله عز وجل قال يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخره إلا أن تؤمدوا فيه وجعلوا الدين زكاة للعين هذا من تيمم الخبيث لإخراجه عن الطيب والمرضي الخبيث من الردي من الحرام أليس كذلك لأن العين ملك قائم بيد المالك يتصغر فيه كيف يشاء والدين الذي على معصر مال تالف مال تالف لأن الأصل بقاء العسار ولا زواله الأصل بقاء العسار وحينئذ يكون هذا الدين بمنزلة المال التالف هل يصرح أن يجعل هذا المال التالف زكاة عن العين ولهذا قال الشيخ خلسام رحمه الله إن هذا لا يجزئ بلا نزاع بلا نزاع لا يفعل ولو قلنا يجزئ لأن كل إنسان له غرم لا يستطيع عن الوفاء يقول أبرأتك ونويتها من الزكاة فتبقى الأموال عنده والديون التالفة الهالكة التي لا يرجع حصولها تكون هي الزكاة هذا لا يمكن ولهذا لو خيرت شخصا فقلت أنا بعطيك عشرة ريالات أو أحولك على إنسان فقير بالعشرة وش يختار ها تطين عشرة يا الله أهديكم تأملوا قلت لإنسان أنا بعطيك عشرة ريالات نقدم ولا بحولك على إنسان فقير والشاخ العشرة ولا يتردد ولا يتردد إذن صارت العشرة بالنسبة للدين من باب الطيب وذلك من باب الردي لو أردت أن تعطي شخصا شاتا سمينة صحيحا وتعطيه شاتا هزيلة مريضة أين الذي اختار الأول هذا نفس الشدي إذن نقول لا يجوز إبراء الفقير واحتساب ذلك من الزكاة نعم لو فرغ أنه سيجعلها زكاة عن دين إذا قلنا بوجب الزكاة في الدين فهذا ربما يقول إن هذا صحيح لأن هذا الدين الذي أبرأك صار من جنس المال الذي زكيت به عنه ضيب ضيب