216 - نفي الظلم عن الله سبحانه وتعالى - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى هذا فنفي الظلم عن نفسه متضمن لكمال عجله ونفي اللغوب والعي فنفي الظلم لماذا لا أظلم لأنه كامل عجل والذي لا يظلم الناس قد يكون لعجزه وقد يكون لأنه ليس قابلا أن يصف بالظلم أو
بالعجل وقد يكون لكمال العجل فهذه ثلاثة احتمالات فإذا قلت فلان لا يظلم الناس لأنه رجل ضعيف الشخصية ضعيف القدرة لو أراد الظلم لم يتمكن فهل نفي الظلم عن هذا يعتبر ثناء وكمالا أجيب
أجمع لا ولهذا قال الشاعر عن قومه لكن قوم وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهان يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسانا ثم قال فليتني بهم قوما إذا ركبوا شن
الإغارة فرسانا وركبانا فهو يقول عن قومه ليس من الشري في شيء لماذا لأنهم عاجزون ولهذا تمنى أن يبدله الله بخير منه قال ليتني بهم قوما إذا ركبوا شن الإغارة فرسانا وركبانا وقال الآخر
قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل فوصفهم بأنهم لا يغدرون وأنهم لا يظلمون لكن لكمالهم لا لعزهم لعزهم بدليل قوله أبي له فعلى كل حال نتظلم عن الله عز وجل لكمال عدله لا
لعزه عنه وقد تقول مثلا أن السيارة لا تظلم الجدار لا يظلم الشمس لا تظلم فلان على إيش هل أنها غير قابلة لهذا الجماعة لا يقبل أن يوصف بالظلم ولا بالعدل فنفي ظلم عن الله ليس لأنه غير
قابل للظلم بل هو سبحانه وتعالى لو شاء لظلم نفي ظلم عن الله ليس لعجزه عن الظلم لو شاء لظلم لكن لكمال عدله لا يظلم إن الله لا يظلم مثقال رفه وقد أرأفتم أن الجهمية يقولون إن الظلم
محال لذاته بالنسبة لله عز وجل لا لأنه نزه نفسه عنه بل لأنه لا يدق به كالعجز وهذا غلط لأن الله قال إني حرمت الظلم على نفسي وهذا يقبل أنه لو شاء يفعله لولا أنه حرمها نفسه نعم