215 - من الصفات التي نفاها الله تعالى عن نفسه - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من الصفات التي نفاه الله تعالى عن نفسه الموت والجهل والمسيان والعجل والزنة والنوم واللغوب والإعياء والذنب قال الله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وقال عن موسى لا يضل ربي ولا ينسى لا في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى وقال عن موسى في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى وقال وما كان الله ليعتزه من شيء في السماوات ولا في الأرض وقال لا تأخذه سنة ولا نوم وقال وما مسنا من لغوب وقال ولم يعني بخلقهم وقال وكل صفة نفاه الله تعالى عن نفسه فإنها متضمنة لشيئين أحدهما انتفاء تلك الصفة الثاني ثبوت كمال ردها ألا ترى إلى قوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا فإن الله تعالى لما نفى عن نفسه العجل بين أن ذلك بكمال حينه وخدرته قال الله عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض لا إيجادا ولا إعداما إنه كان عليما قديرا الجملة هنا تعليل الحكم السابع يعني لا يعجزه لأنه كان عليما حكيما فهو كامل العلم نعم أنه كان عليما قديرا كامل العلم كامل القدرة لأن الأدس إما أن يكون لعدم العلم وإما أن يكون إيش لعدم القدرة قرأت رجلا طلبنا منه أن يصنع لنا شيئا وهو لا يعرف هل يمكن أن يقوم بما طلبنا منه أجوب لا لو قلنا اصرع لنا مسجلا وهو لم يعلم ولم يدرس ولم يجرب فإنه لن يمكن أن يفعل ولو كان قد درس وجرب وعرف لكنه مصيب بشلل وقلنا اصنع لنا مسجلا لم يصنع لماذا لأنه عاجز فإذا انتفى العجز ثبتت العلم والقدرة وإذا انتفى العلم والقدرة انتفت القدرة صار العجز قصد نعم