509 568 تكملة تفسير الآية 279 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقولوا وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ لُؤْسَى مَالِكُمْ تُبْتُمْ أي رجعتم إلى الله هذه الدرس رجعتم من الله تعالى من معصيته إلى طاعته والتوبة نوعان توبة مطلقة وتوبة مقيمة وإن شئت فقل عامة
وخاصة توبة عامة من جميع الذنوب بحيث يكون الإنسان محافظاً على أوامر الله وترك نوهيه وهذه التوبة المطلقة مهي مطلقة توبة؟
توبة مطلقة تامة يستحق بها التائب أن يلحق بالتوابين الذين قال الله فيهم إن الله يحب التوابين ويحب المطلقين وعلى هذا فيكون الإنسان تائباً من كل ذنب لا يصر على ذنب هذه التوبة المطلقة
ومنها قوله تعالى التائبون العابدون السائحون إلى آخره النوع الثاني توبة مقيدة أو خاصة وهي التوبة من ذنب خاص معين فهذه تصح وتعتبر ويقبل منه أن توب إلى الله تعالى من هذا الذنب المعين
وإن كان مصراً على غيره فالتائب من الربا تصح توبته وإن كان يشرب الخمر مثلاً والتائب من شرب الخمر تصح توبته وإن كان يتعامل بالربا نعم هذه توبة خاصة لكن لا يسحق التائب هنا أن يلتحق
بذو الوسط المطلق في التوبة فيقال إنه من التائبين لأنه لا يمكن أن نطلق عليه التوبة أنه من التائبين وهو مصر على معصية لكن توبته من الذنب المعين مقبولة لأن هذا هو مقتضى العدل عدل الله
عز وجل وذهب بعض أهل العلم إلى أن التوبة لا تقبل من ذنب مع الإصرار على غيره فاللابد أن يعمل عملاً صالحاً في كل عبادته وقال آخرون لا تقبل التوبة من ذنب مع الإصرار على جنسه على جنسه
مهو على غيره فالتوبة مثلاً من النظر للنساء الأجنبيات لا تقبل إذا كان يتحدث إليهن لأن الكل من جنس واحد وإن كان النوع مختلف هذا حديث وهذا نظر لكن الجنس واحد يعود إلى شهوة الفرج ولا
تقبل توبة الإنسان الذي يشرب الخمر مع الإصرار على بي الخمر يعني لا تصعى توبته من شرب الخمر مع الإصرار على إيش على بي الخمر لأن الجنس واحد يعني الجنس واحد وهذا قول له وجه لكن أقرب
الأقوال عندي القول الأول أنها تصف التوبة من الذنب بعينه ولو مع الإصرار على غيره لأن هذا هو مقتضى العدل ومقتضى قول الله تعالى إن رحمتي سبقت غضب نعم والمسألة كما قال ابن القيم في
مدارج الثالثين لها غور لها غور بعيد لأن التوبة الحقيقية وهي الرجوع إلى الله عز وجل لا تكون مع الإصرار على الذنوب أبداً لأن ما يقوم بقلب التائب من تعظيم الله عز وجل والخوف منه يمنعه
أن يمارس شيئاً من الذنوب لكنها توبة قاصرة ناقصة إذا التوبة من الذنب معين خاصة ثم إن التوبة لها شروط شروط خمسة يعدها علينا الندم على ما فعل طيب كل هذه الشروط واضحة الإخلاص بأن لا
يحمل الإنسان على التوبة مراعاة أحد من الخلق أو مراعاة شيء من الدنيا الثاني الإقلاع عن الذنب فإن لم يقلع فهو كاذب كيف يقول أتوب إلى الله تعالى من الربع وهو يرابي على كاذب ثالث الندم
على ما وقع منه الندم أن الإنسان يشعر بندم وحزن وأسع فإن قلت الندم فعال وليس بفعل فكيف يكلف الإنسان به فالجواب أن الانفعالات النفسية يحكيث على التفكيرات العقلية أليس المحبة ولا
بغضاء انفعال ومع ذلك يمكن للإنسان أن يحب الشيء إذا ردد نتائجه وثمراته في فكره أحبه والبغضاء كذلك يمكن إذا فكر ونظر في النتائج والعواقب السيئة كره الشيء كذلك هذا إذا فكر في عواقب
الذنوب وآثارها السيئة حصل منه إيش ندم وآسف وحزن على ما مر طيب الخامس الرابع العزم على أن لا يعود وانتبه لقولك العزم على أن لا يعود دون أن تقول أن لا يعود فإن بينهما فرقا عظيما
العزم على أن لا يعود معناه لو عاد فيما بعد غلبته نفسه عاد فإن توبته السابقة لا تضطل لكن لو قلت الشرط الرابع أن لا يعود لكان إذا عاد بطلت توبته والأمر ليس كذلك الخامس أن تكون في
الوقت الذي تقبل فيه التوبة لأن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها وقبل حضور الموت لقوله تعالى وليست التوبة للذين عملوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت وقال إني توبت الآن هذا ما يماله
توبة ولقول النبي عليه الصلاة والسلام بل لقول الله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وبعض الآيات هنا المراد به طلوع الشمس
من مغربها نعم وهو يدخل في الإقلاع ما يمكن ما أقلع ما أقلع حتى يعطيها صاحبها نعم طيب ما يحتاج الإقلاع بالمعنى الحقيقي الإقلاع بالمعنى لا إقلاع مع إسرار طيب هذه خمسة شروط للتوبة
بالنسبة للرباء التوبة منه تنطبق على هذا لابد أن توجد فيها هذه الشروط الخمسة إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم رؤوس جمع رأس والرأس هنا بمعنى الأصل بمعنى الأصل يعني لكم أصول الأموال وأما
الرباء فليس لكم الرباء ليس لكم ثم علّ الله عز وجل هذا الحكم بقوله لا تظلمون ولا تظلمون لا تظلمون لأنكم لم تأخذوا الزيابة ولا تظلمون لأنها لم تنقص رؤوس أموالكم هلا يقول قائل إن
المرابي إن المرابي يجب أن نعذر بأن يؤخذ من رأس ماله بمقدار ما أخذ من إيش من الربع فمثلا إذا كان أخذ العشر أخذ العشر يقول ننقص رأس ماله عشرة ننقص عشرة إلى ثمانه والشي لأن نسبة
الثنين إلى الثنى عشر منه نسبة على الثنين للثمانه أو العشرة على كل حال لا نقول هذا ولا هذا لا يظلم وغيره بأخ الربع ولا يظلم بأن ينقص شيء من رأس ماله لتجرؤه على الربع وهذا تمام العدل
طيب إذا كان له رأس المال لا يظلم ولا يظلم يا بخاري فأين يكون الربع هل يبقى عند المرابي أو يؤخذ منه ويجعل في بيت المال الآية الكريمة يقول الله فيها لكم رؤوس أموالكم فالمرابي لا
أستحق الآن إلا رأس ماله فقط تقينا في المأخوذ منه الربع إن أبقينا له الربع معناه أنه كسب كسب مرتين مرة بوجود المال عنده كل هذه المدة ينتفع به والمرة الثانية ببقاء هذا الربح عنده
نرجع إلى القواعد الشرية فنقول هذا الربح قد أعطاه المأخوذ منه باختياره والتزمه باختياره ولكن لما كان هذا التزاما غير شرعي قلنا إننا نأخذه منك ونجعله في بيت المال نجعله في بيت المال
كما نقول في مهر البغي وحلوان الكاهن نعم لو فرض أن المرضي الذي أخر منه الربع قد بذل الربع كرها يعني قال له عند حول للأجل إما أن تقضيني وإما أن تزيد وترضي فأربع من أجل إيش من أجل أن
يبقى الدين في دمة لأنه معسر فهذا نقول له الربع له الربع ولا يؤخذ منه شيء نعم يقول لا تظلمون ولا تظلمون أخذنا الفوائد ولم أخذنا كل الآية لأولا أخذناه ثاني نقوم لأولا أخذناه