184 - أسباب اضطراب المتكلمين والفلاسفة في الروح - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واعلم أن اضطراب المتحلمين والفلاسفة في الروح كثير وله سببان أحدهما إلا تبضاعته مما جاء به الوحد في ستاهها والثاني أنه لا يشاهدون لها نظيرا فإن الروح ليست مجيس هذا البلد ولا من جيس العناصر المؤمنين قوله رحمه الله قلة بضاعتهم هذا في من ينتسب إلى الإسلام من هؤلاء أما من لا ينتسب فنقول لا نقول قلة بضاعتهم بل نقول آدم بضاعتهم فيما جاء به الوحد لأنهم لا يؤمنون به والثاني أنهم لا يشاهدون لها نظيرا فإن الروح ليست من جيس هذا البلد ولا من جيس العناصر والمؤمنين وإنما هي من جيس آخر مخالف لها هذه الأجناد فعرفها الفلاسفة فيه السلوب التي توجد مخالفتها للأجسام المشهودة ولهذا لما قالوا لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح ماذا قال لهم الله قال قل الروح من أمر رب أي من شأنه ومما لا قد عليه أحد ثم وبخ هؤلاء السائلين بقوله وما أوتيتم من العلم إلا قليلا كانوا يقول موبخا لهم هل أدركتم جميع العلوم إلا المروح حتى تسألوا عنه أجواب أجواب لا ما أوتوا إلا قليلا وما فاتهم أكثر أين عمل فعرفها الفلاسفة في السلوب التي توجد مخالفتها للأجسام المشهودة وجعلها المتكلمون من جنس الأجسام المشهودة الآن هذاني غريقان متردان الفلاسفة عرفوها في النفي السلوب يعني النفي لأن لا تشابه شيئا من المشهودات عكسهم المتكلمون جعلوها للجنس الأجسام المشهودة لأنهم قالوا نحن لا نعلم شيئا يذهب ويجي ويفنى ويبقى إلا هذه الأجسام فجعلوها من جنس الأجسام إما عارضا في الجسم وإما جزءا منه وإما هي الجسم كما سمعتم نعم وطريق الفلاسفة فيها تعطيل وطريق التكلمين فيها تمثيل وفي طريقين حضر