182 - أقوال أهل الكلام والفلاسفة في الروح - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
المثل الثاني الضوث التي بها الحياة وهي أفضل شيء في الإنسان بل هي قوام الإنسان وقد وصفت في النصوص بأنها تكبر من البدن ويسعد بها إلى سماء وتعالى إلى البدن ولا ينفر أحد وجودها حقيقة
وقد عجز الناس عن إجراءة كلها وحقيقتها إلا ما عليموا عن بريق الوحن واضطربوا فيها اضطرابا كثيرا لكونهم لا يشاهدون لها نظيرا فمنهم طوائف من أهل الثلام جعلوها البدن أو جزءا منه أو صفة
من الفتاكة ومنهم طوائف من أهل الفلسفة وصفوها بأمور لا يتفق بها إلا من كميع الجرم فقالوا لا هي داخل البدن ولا خارجة ولا مداخلة له ولا مباينة ولا متحركة ولا ساكنة ولا تصعد ولا تهدف
ولا هي بسم ولا عرض وقد يقولون إنها لا داخل العالم ولا خارجة ولا مباينة له ولا مداخلة لما يصفون بذلك الخالق الواجب الوجود فإذا قيل لهم اسمات هذا القول من سنع في العقل ضرورة قالوا إن
هذا ممكن لذني لأن الكليات من سنة الوجود وهي غير مشارن إليها وقد غفلوا عن كون الكليات لا توجد كلية إلا في الأذهان لا في الأعيان فإن الذن يفرض أشياء في الخيام لا يمكن وجودها في
الخارج لأن يتخيل لأن يتخيل ارتفاع النقيضين أو اتماعهم مع أن هذا من سنع طيب الآن الروح أقرب شيء للإنسان بل الإنسان لا يكون إنسانا إلا بروحه ومع ذلك لا تستطيع أن تعرف كنها هذه الروح
هذا كذلك لا أحد يعرف ما هذا الروح التي إذا كان في البدن تحرك وقام وقعد وذهب وجاء وإذا خرجت منه صار جثة إذن نحن الآن لا نعرف حقيقة الروح مع أنها أقرب شيء إلينا فكيف يمكن أن نعرف
حقائق صفات الله عز وجل فالمعرف رحمه ظرب المثل الأول لبيان أن الاشتراك في الإسم والصفة لا يزع منه التماثي ومثل الثاني لبيان أن الشيء قد يعرف نعم أن الإنسان قد يعرف الشيء ولا يمكن أن
ندرك كنها هو كلنا يعرف الروح لكن هل يمكن أن نعلم كنها هذه الروح أبداً لأنها عنصر مخالف لعنصر البدن البدن من تراب ثم من سلاث مهين ومعروف تطور لكن الروح لا نعرف أنها شيئاً لذلك اختلف
فيها الناس فمنهم من وصفها بما جاء به الروح كما قال المؤلف وصفت بأنها تقضى إلى البدن ويصعد بها إلى السماء وتعاد إلى البدن وأنها تكفل وتحنق كل هذا نؤمن به دنان على إيش على ما جاء به
الروح لا ندرك كنها لكن ما جاء به الروح يجب أن نصدقه من الناس من يقول إنها هي البدن وهذا لا شك أنه غلط لأنه لو كانت هي البدن ما أمكن أن تفارقه ولكان إذا فارقته ذاب البدن والأمر خلاف
ذلك ومنهم من يقول إنها جزء من البدن كاليد والرجل واللسان وما أشفى ذلك وهذا إذن غلط لأنه إذا خرجت من البدن لا نرى شيئاً يفقد من البدن فليس جزء منه ومن من قال إنها صفة من صفاته وهذا
أيضاً غلط وإن كان هذا أقرب الاحتمالات الثلاثة لكن هو غلط أيضاً يعني لو كانت الصفة لكانت إذا مات الإنسان ذهبت لأنه من المعلوم أن الصفة تتبع المرسوء وجوداً وعدماً فهذا أيضاً باطل
ومنهم من يقول إنها ليست داخل العالم ولا خارجة إلى آخر ما سمعتم وهذا يعني أنه وصفها بما لا يمكن أن توجد به يعني هذا لا يمكن لا يمكن أن يكون الشيء لا داخل العالم ولا خارج العالم أن
يذهب لا يوجد له هذا لا يمكن إطلاقاً فإذا قيل لهم إن هذا لا يمكن قالوا الكليات موجودة وليست مشهودة ولا مشاراً إليها يشكل الكليات مثل الإنسانية الإنسانية معنى تشمل كل إنسان الحيوانية
كذلك هل هي كليات هل هي تشاهد ويشار إليها أجيب لا ومع ذلك كل الناس يتكلمون يقول هذا مخالف الإنسانية هذا مخالف للرجولة هذا مخالف للمروعة وما أشكل ذلك فيقولون هذه الكليات موجودة وهي
غير مشهودة إذن النفس والروح موجودة وليست مشهودة فيقال لهم كما قال الشيخ الأسلام هذه الكليات موجودة في الذهن وما يوجد في الذهن لا يلزم أن يوجد في الخارج الذهن قد يتصور أشياء لا يمكن
أن توجد قد يتصور واتباع النقيبين ولكنه لا يمكن قد يتصور نفي الوجود والعدم وهذا لا يمكن ولذلك نقول إن قولهم إن الروح ليست داخل العالم ولا خارج ولا متصل ولا منفصل للآخر لا يمكن مع
أنهم قد وصفوا الله بذلك في أي مسألة في مسألة العلوم قالوا لا نصف الله بأنهم فوق كل شيء لأنه ليست داخل العالم ولا خارج العالم ولا متصل ولا منفصل إلى آخر اللهم لك يعني هذه الأقوال
لولا أن الناقل لها ثقة في الشيخ الزرم تيوية ما صدقنا أن أحدا يقول بها اللهم ماتنا نعم