179 - أقسام الناس بالنسبة للإيمان بالله تعالى واليوم الآخر - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقد انقسم الناس في هذا المقام مقام الإيمان بالله واليوم الآخر إلى سواق إثرة الفرقة الأولى السنة والأئمة وأشباعهم آمنوا بما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر وأنه حق على حقيقته مع حفاظه التبايل بين ما في الدنيا وما في الآخرة وأن التبايل بين الخالف والمفتح العولى وأعلى وأبيت ومن ذلك تعالى ليس كنتهي شيء وهو السريع البصير الفرقة الثانية رضائف من أهل السلام بسم الله الرحمن الرحيم نقسم الناس في هذا المقام مقام الغيب الإيمان بالله والمآخر إلى ثلاث فرق الفرقة الأولى أهل الحق وهو ما سمعتم أنهم يؤمنون بهذا وأنه حق على حقيقته ولكن يعتقدون التبايل بين ما في الدنيا وما في الآخرة وبين صفات الخالق وصفات المخلوق وهذا هو من اقتضاء الفطرة ولو أن الإنسان ترك وفطرتهم لم يتعد هذا وهو عظم الحمد لله الفرقة الثانية الفرقة الثانية رضائف من أهل السلام يؤمنون بما أخبر الله به عن اليوم الآخر من الثواب والعقاب ويؤمنون كثيرا مما أخبر الله به عن نفسه من أقتباد هؤلاء المثل المعتزلة والأشعرية وغيرهم يؤمنون بأن ما أخبر الله به عنه من الآخر حق وبالتبايل فيما في الدنيا وما في الآخرة لكن بالنسبة لصفات الله منحرفهم وقد عرفتم مباهبهم فيما سبق نعم الشرقة الثالثة القرامقة والباطنية والثلاشفة لا يؤمنون بما أخبر الله به عن نفسه ولا عن اليوم الآخر فننكرون حقائق هذا وهذا فمذهبهم فيما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر أنه تطوير لا حقيقة له وأما الأمر والنهما فتسبب إذن أمور غيب ننكرون ننكرون حقيقتها ويقولون هذا تصوير وتخوير وتخيل تصوره العباقرة كما يدعون من بني آدم وهم عسل ولا حقيقة له لكن يرون أي هؤلاء العباقرة على زعمهم أنه لا يمكن إصلاح الخلق إلا بهذا إلا بشيء يخوفهم أو يرغبهم مع أنه لا حقيقة له وهؤلاء يجعلون الرسالة بمنزلة تخويف الصبي إذا بكأ أو خال تقول له أنه أصحى لا أترك كذا وكذا مما ليس بحقيقة نعم