508 568 تكملة تفسير الآية 279 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله الله أكبر إن لم تفعلوا يعني إن لم تتركوا ما بقي من الرباء ما بقي كيف هذا الذي يجدد عقد الرباء إذا لم تفعلوا وتتركوا ما بقي من الرباء
فهذا الحكم أيما أشد هذا أو الذي يبتدأ الرباء الثاني أشد الذي يبتدأ الرباء أشد من شخص تعامل بالرباء قبل نزول الآية وأخذ ما بقي أليس كذلك إن لم تفعلوا يعني إن لم تتركوا فأذنوا وفي
قراءة فآذنوا بحرب من الله ورسوله إذنوا بمعنى إعلموا ولكنه ضمن معنى اليقين أو الإيقان أي فأيقنوا بحرب من الله ورسوله هذا على قراءة فأذنوا أما على قراءة فآذنوا فهي بمعنى أعلموا
أعلموا بالحرب آذن بكذا يعني أعلم به قال النبي عليه الصلاة والسلام للنساء التي وعصتنا من يتاه إذا فرطنا فآذنني يعني أعلمنني ففي الآية قراءة تاني إذنوا وآذنوا إذنوا بمعنى إعلموا لكنه
ضمن معنى اليقين أيقنوا بحرب أيقنوا أنكم محاربون لمن الله ورسوله الله أكبر من يستطيع أن يقابل الله ورسوله بالحرب أو أعلموا يعني أعلم غيركم أنكم محاربون الله ورسوله طيب وقوله آذنوا
بحرب أو إذنوا بحرب هل معناه أن الإنسان يصوت يقول أيها الناس ترين حارب الله ورسوله أو مجرد دقائه على الرباء إعلام نعم الثاني الثاني هو المراد لأن الأول قد لا يفعله الإنسان قد لا
يقوم الإنسان على باب دكانه ويقول أيها الناس أخبركم بأني محارب لله ورسوله ما يكثر وله قال هكذا لو قال هكذا على عذب الدكانه لكان أول من يرجمه الصغار الناس بالحجارة قوله لا يقول حنا
جند الله مجرد منك محاربون الله بس خذ حجارة براسه وحجارة بس خدره لكنه ما يقول هكذا بلسانه يقول هكذا بإيش بفعله فبقاءه والثمراره على أكل الرباء إذان بحربه لله ورسوله أي عقوبة أشد من
هذه العقوبة إلا عقوبة الشرك بالله عز وجل ولهذا قال الشيخ الإسلام رحمه الله إنه جاء في الوعيد على الرباء ما لم يأتي على ذنب دون الشرك أبدا أشد من الزنة ولهذا جاء في الحديث الذي له
طرق متعددة أن الرباء بضع وسبعون بابا أيسرها مثل أن يأتي الرجل أمة وهذا كل من يستفشعه فالرباء ليس بالأمر الهي والله أنه واحد ترتجف رائصه إذا سمع مثل هذه الآية إذا كان مؤمنا إذنوا
بحرب من الله ورسوله كنت ابن آدم تحارب الله ورسوله علنا تعلنه للناس لأن أعلموا يعني أخبروا الناس بأنكم حرب لله ورسوله إن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإنما كان كذلك لمحبة
الله عز وجل للعدل وكراهة للظلم والرباء ظلم والرباء ظلم والرباء ظلم ولكن لما كان ظلما تدعو النفوس إليه دعوة قوية لأنه لا يأتي عنوى الظلم عنوى لا يقدم الظالم عليه إلا بعد أن يحسب ألف
حساب وسيجد من من يمنعه ويصادمه لكن هذا يأتي باختيار باختيار من من المرابي من كل الأمراء من كل الرجلين؟
آكل الرباء وموكله يأتي من هذا ومن هذا لأن موكل الرباء محتاج محتاج ولولا أنه محتاج ما مختار لنفسها يغلب وآكل الرباء ظالم معتدي ليس في قلبه رحمة ولهذا نجد الآن أولئك القوم الذين
يتحيلون على الرباء بما يسمونه المدينة نجدهم كلما كان المستدين أفقر كان غرمه أكثر هذا هو الواقع يجي إليهم الإنسان الذي يعرفون أنه سيوفي يقول تعالنا من دينك العشر حتى عشر يعني المئة
بكم؟
مئة وعشرة يجيهم الإنسان الفقير الذي يعرفون أنه ما يوفي إلا بعد سنتين أو ثلاثة إلا أن يموت له قريب غني ومتى يموت له قريب غني أو إن كانه طماع يزوج بنته يأخذ مهرة على كل حال إذا جاءهم
الفقير يعطونه العشر خمسة عشر أو أكثر يا ابن الحلال ليش؟
قال لأن الأول دسم وهذا هزيل الأول دسم وش معنى دسم؟
يعني يمكن الآن أعوذة الدراهم بيوفي لكن هذا هزيل إرك عليه هل هذه المعاملة معاملة رحمة؟
أو معاملة قسوة؟
معاملة قسوة لو كان بهم رحمة لكان الفقير أقرب إلى أن ينزل عنه من الغليبة صح ولا لا؟
ومع ذلك يمسحون دموع التماسيح والله إنا نرحم الناس يجينا إنسان فقير يبيه تزوج يبيه ابن بيت نرحمه نعطيه وش نسوي؟
لو ما نعطيه قاعد ما تزوج ولا قاعد بلا بيت طيب كم عطيته؟
قال عطيته العشر خمسة عشر لماذا؟
قال لأنه يبطي ما يفين وذلك الثاني الإنسان الذي فيه دسم على ما يقولون يعطى العشر وحد عشر إذن أنا أريد بهذه الأمثلة أن أخلص إلى أن الرباء ما بناه الظلم ولهذا كانت من حكمة أحكم
الحاكمين ورحمة أرحم الراحمين أن جعل هؤلاء المرابين معلنين للحرب على الله ورسوله يعلنونها أمام الناس إن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله طيب هل باب التوبة مغلق؟
لا والله مهم مغلق ولا يغلق من أرحم الراحمين قل يا عبادي الذين أصفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا مهما عملت من ذنب فاعلم أن أمامك من يفرح بتوبتك لله
بتوبته أفرح أو أشد فرحا من الرجل الذي أضاع ناقته فلما أشرف على الهاك وجدها والله أعلم