171 - كيفية الاستواء مجهولة والإيمان به واجب - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقولوا وكيف مجهول أي أن كيفية استواء الله على عرشه مجهولة لنا وذلك لوجود ثلاثة الأول أن الله أخبرنا أنه استوى على عرشه ولم يقدرنا كيف استوى الثاني أن العلم بكيفية الصفة فرع عن
العلم بكيفية الموصوب وهو الذات فإذا كنا لا نعلم كيفية ذات الله وكذلك لا نعلم كيفية صفاته ثالث أن الشيء لا تعلم كيفيته إلا بمشاهدته أو مشاهدة نظيره أو الخضر الصادق عنه وكل ذلك منتقل
في استواء الله عز وجل على عرشه وهذا يدل على أن السلف يفتكون للإستواء كيفية لكنها مجهولة لنا وقوله والإيمان به واجب أي أن الإيمان بالاستواء على هذا الوجه واجب لأن الله تعالى أخبر به
عن نفسه وهو أعلم بنفسه وأصدق قولا وأحسن حديثا فاجتمع في خبره كمال العلم وكمال الصدق وكمال الإرادة وكمال الفصاحة والبيان فوجب قبوله والإيمان به الأشياء لا تعلم كيفيتها إلا بمشاهدتها
واضح؟
أجب؟
واضح إذا شعرت تعرف كيفيتها أو مشاهدة نظيرها أيضا واضح كما لو قلت مثلا عندي سيارة من الموديل الفلاني من النوع الفلاني أو قلت عندي سيارة مثل هذه فإن كنت مثل هذه عرفت كيفيتها بماذا؟
بالمشاهدة نظيرها أو الخبر الصادق عنه الخبر الصادق يأتيك إنسان صادق ويقول اشتريت سيارة كيفيتها كذا وكذا فالآن أعرفت كيفيتها بماذا؟
بالخبر الصادق وكلما ازداد المخبر ازداد الإنسان يقينا ولهذا تعرفنا الفرق بين خبر المتواتر وخبر الأحاد أيما أبلغ في اليقين المشاهدة أو الخبر؟
المشاهدة لا شك أنها أشد ولهذا قال إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام من غير شك قال ربي أرني كيف تحيي الموتى؟
قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وقال نبي صلى الله عليه وسلم ليس الخبر كالمعاينة آيانه.