166 - إذا كان المخاطب يثبت لله تعالى حقيقة الإرادة وينفي حقيقة الغضب فماذا نقول له؟
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إذا كان المخاطب يثبت لله حقيقة الإرادة وينفي حقيقة الغضب من هؤلاء؟
الشاعر ألا شاعر نعم إذا كان المخاطب يثبت لله حقيقة الإرادة وينفي حقيقة الغضب ويفسره إما بإرادة الانتقام وإما بالانتقام نفسه فيقال لا لا فرق بين ما أثبته من حقيقة الإرادة وما نفيته
من حقيقة الغضب فإن كان إثبات حقيقة الغضب يستلزم التنزيل فإثبات حقيقة الإرادة يستلزمه أيضا وإن كان إثبات حقيقة الإرادة لا يستلزمه فإثبات الغضب لا يستلزمه أيضا لأن القول في أحدهما
كالقول في الآخر وعلى هذا يلزمك إثبات الجميع أو نفس الجميع فإن قال الإرادة التي أثبتها لا تستلزم التنزيل نتابه بالمثال المثال الآن في الإرادة والغضب الأشعر يقول لله إرادة حقيقة وليس
له غضب حقيقة وإنما غضبه الانتقام أو إرادة الانتقام فيجب بهذا وقال إذا أثبتت حقيقة الإرادة فأثبت حقيقة الغضب وإن نفيت حقيقة الغضب فانفي حقيقة الإرادة نعم فإن قال الإرادة التي أثبتها
لا تستلزم التنزيل لأنني أعني بها إرادة التنيق بالله عز وجل لا تماثل إرادة مخلوق قيل له فأثبت لله غضبا يليق به ولا يماثل غضب المخلوق صحيح هذا ولا غير صحيح هذا الإرادة صحيح تماما إذا
قال أنا أثبت الإرادة حقيقة ولا تشبه إرادة المخلوق قلنا جزاك الله خيرا نحن نوافقه لكن أثبت حقيقة الغضب وقل إنه غضب إيش لا يماثل غضب المخلوق نعم فإن قال الغضب غليان دم القلب لطلب
الانتقام وهذا لا يذيق بالله تعالى قيل له والإرادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو نفع مضرة وهذا لا يذيق بالله سبحانه وتعالى تمام الآن أنت ماذا إذا أردت الشيء لماذا تريده لأن فيه منفع لك
أو اندفاع مضرة وهل الله تعالى محتاج إلى منفعة أحد أو محتاج إلى دفع المضرة عنه أبدا فنقول لك إذا كنت تثبت الإرادة الحقيقة وتنفي الغضب وتقول إن الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام
وهذا بمعنى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام أن الغضب أن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيفور دمه ألم ترأي انتفاق أوجاجه وحمل هذا وجهه هذا الحديث بمعنى قول المتكلمين إن
الغضب غليان دم القلب تماما فنقول له إذا قلت إن الغضب غليان دم القلب وهذا لا يليق بالله قلنا هذا غضب من غضب المخلوق أما غضب الخالق فإنه يليق به أزوجل ونقول لك الإرادة هي ميل المريد
إلى ما ينفعه أو يدفع الضرر عنه فإذا قال هذه إرادة المخلوق قلنا يجب أن تقول وهذه إرادة الخالق نعم فإن قال هذه إرادة المخلوق وأما إرادة الله فتليق به قيل له والغضب بالمعنى الذي قل
غضب المخلوق وأما غضب الله فيليق به وهكذا القول في جميع الصفات التي نفاها يقال له فيها ما يقوله هو فيما أحبته فإن قال أثبت ما أثبته من الصفات بدلالة العقل عليه أجبنا عنه بثلاثة
أجوجة سبق ذكرها آخر الرد