507 568 الفوائد المستخرجةمن الآية 278 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية الكريمة عدة فواعد أولا بلاء بلوغ القرآن الغاية في البلاغة وذلك لأن الكلام في القرآن يأتي دائما مطابقا لمقتضى الحال فإذا كان الشيء مهما أحاطه بالكلمات المثيرة التي تجعل
النفوس قابلة لذلك وهذا غاية ما يكون من البلاغة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إن من البيان يسرح طيب من فواعد الآية الكريمة أن تصدير الخطاب بالنداء يفيد التنبه والتلقي له لقوله
يا أيها الذين آموا ومن فواعدها أنه ينبغي للمتكلم أن يخاطبا أن يوجه الخطاب على وجه يثير المخاطب ويحمسه للقبول والانقياد لقوله هنا يا أيها الذين آمنوا ومن فواعد الآية الكريمة وجوب
تقوى الله لقوله اتقوا الله والتقوى وصية الله سبحانه وتعالى لعباده الأولين والآخرين قال الله تعالى ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله فإن قلت هل هناك فرق
بين التقوى وبين البر فالجواب إن ذكر جميعا فبينهما فرق وإن افترقا فهما واحد اتفقا فتعاونوا على البر والتقوى يفسر البر بفعل الطاعات والتقوى بثرك المحرمات وإذا جاءت التقوى مفردة تعم
هذا وهذا وإذا جاء البر مطلقا يعم هذا وهذا يعم التقوى بالتضمن لأننا إذا أمرنا بفعل خير فلازم ذلك أو مقتضى ذلك ترك الشرق طيب ومن فوائد الآية الكريمة وجوب ترك الربا وإن كان قد تم
العقد عليه لقوله ذروا ما بقي من الربا وهذا في عقد استوفي بعضه وبقي بعضه ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يجوز تنفيذ العقود المحرمة في الإسلام وإن عقدت في حال الشرك لقوله ذروا ما بقي
وإلا لو نفذنا العقود التي كانت في الشرك مع تحريمها في الإسلام لكان ما بقي من الربا إيش جائزا ولكن يجب أن نعلم أن العقود التي مضت ولم يكن سبب تحريمها قائما الآن فإنها تنفذ على ما
مضى ولا تبطل لو أنهما باعا بيعا محرمة في حال الكفر ثم أسلم عليه وزوال المانع أو نعم وسبب المانع غير قائما الآن فإنهم يمضي على ما مضى عليه حتى لو كان ربا لو تعاقد عقد ربا وهما
كافران ثم السوفياه فإن ذلك يمضي وينفذ لقوله تعالى فيما سبق فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله مسألة ولو عقد الكافر على امرأة معتدة ثم أسلم وقد انقضت العدة نعم فالنكاح صحيح ولو تزوج
أخت زوجته ثم ماتت الزوجة الأولى وأسلم فالنكاح باقي ولو تزوج أخته ثم أسلم يفرق بينهما لأن سبب التحريم طيب طيب إذن لسبيل من آلات الكريمة أنه إذا إذا أسلم الإنسان على شيء محرم وسبب
التحريم قائم نعم وجب إلغاؤه وجب إلغاؤه لقوله تعالى وذروا ما بقي من الربع ومن فوائد الآلات الكريمة تحريم تحريم أخذ ما يسمى بالفوائد من البنوك لقوله ذروا ما بقي من الربع وزعم بعض
الناس أن الفوائد من البنوك تؤخذ لألا يستعين بها البنك على الربع وإذا كان البنك بنك كفار فلألا يستعين بها على الكفر أرفت فنقول أأنتم أعلم أم الله والاستحسان في مقابلة النص باطل إذا
كان الله يقول ذروا ما بقي من الربع ولم يقل خذوه فتصدقوا به فإنه يجب علينا أن نذر ما بقي من الربع أن ندعوه فإن قال قائل إذا كان البنك بنكا غير إسلام بنك كفار وتركناه لهم صرفوه إلى
الكنائس وإلى السلاح الذي يقاتل به المسلمون أو أبقوه عندهم ونمى به رباهم فما الجواب نقول إننا إننا مخاطبون بشيء فالواجب علينا أن نقوم بما خوطبنا به والنتائج ليست إلينا إذا كان الله
يقول ذروا ما بقي من الربع نذره كونهم يصرفونه إلى كذا أو تلمو بها أموالهم هذا ليس إلينا ثم إننا نقول هل هذه الفائدة التي يسمونها فائدة هل صحيح أنها فائدة من أموالنا الجواب لا قد
يكون المال الذي أعطيته إياه نعم قد لا يربح قد يتلف فهذا الذي يعطيك ليس هو نماء مالك حتى تقول الله هذا النماء مالي أبي أخذ أريد أن أأخذه وأتصدق به تخلصا منه نقول من يقول إن هذا نماء
مالك قد يكون مالك الخاص اشتروا به شيئا فخسروا أو احترق ثم هو ليس نماء مالك أيضا من جهة أن نماء مالك لا يكون محددا بل هو قابل للزيادة وقابل للنقص فليس هو فائدة مالك حتى تقول الله
أخشى أنه آثم إذا أبقيتم عندهم يصرفونه إلى ما حرم الله ثم إننا نقول إذا أخذته فأين تصرفه قال أصرفه في صدقة في إصلاح طرق في بناء مساجد تخلصا منه أو تقربا به نقول له إن فعلت ذلك تقربا
لم يقبل منك ولم تسلم من إثمه لأنك صرفته في هذا الحال على أنه ملكك وإذا صرفت وعلى أنه ملكك لم يقبل منك لأنه صدقة من مال الخبيث ومن اكتسب مال الخبيثا فأنفقه تصدق به لم يقبل منه وإن
أخرجته تخلصا منه فأي فائدة من شيء نقول تلطخ به ثم حاول أن تعصله من يدك إيش الفائدة فإذا كنت الآن تعترف بأنه لا يحل لك فلماذا تأخذت ثم تحاول التخلص ثم نقول أيضا هل كل إنسان يضمن من
نفسه أن يخرج هذا تخلصا منه لا ربما إذا شاف الفائدة كبيرة كما يقول إنها فائدة تغلبه نفسه ولا يخرجه يا قيد تلب والله هذا مال كثير هذا شن طلعه افتح الصندوق ولا تحطه فيه إذا فتح
الصندوق الله أستغفر الله وأتوب إليه أخاف الله إذن طلع بر إذا ردي طلع بر ثقل في يده ثم قال رد للصندوق نعم ربما في النهاية أن يكون في الصندوق طي أيضا أخذته أنت وقال الناس إن فلانا
أخذ هذه الفائدة التي يسمونها الفائدة أفلا تخشى أن يقتدي الناس بك لأنه ليس كل إنسان يعلم أنك سوف تخرج هذا المال وتتخلص منه أه بل يمكن يقتدي الناس بك والله فلان أخذ لست لست تكتب
إعلانا لأنك أخذت هذا وأنفقته الناس لا يعلمون فيقتدون بك وإذا اقتدوا بك وأخذوا وحتى لو علموا أنك تصرف وتخلص منه يرد عليهم ما أوردناه عليك من قبل وهو الشح وعدم التخلص منه ولهذا نرى
أنه لا يجوز أخذ شيء من من الربا مطلقا وماذا ستكون مقابلة الله عز وجل يوم القيامة إذا كان الله قد قالك اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ثم انتأخذوا بالسحسان من عقلك ثم إننا نقول إن
الإنسان إذا أخذ هذا الشيء لا يكاد يقلع عن وضع وضع الأموال في البنوك الربوية المحرمة الكافرة لكن إذا قلنا لا تأخذه فسوف يبقى يحسب ألف حساب قبل أن يضع المال في البنك إذا علم أنه محرم
عليه كل هذه الأشياء تدل على حكمة الله عز وجل في قوله ذاروا ما بقي من الربا ولم يوجه العباد إلى شيء آخر ما قال خذوا وتصدقوا به طيب من فوائد آية الكريمة أن ممارسة الربا ينافي الإيمان
لقوله إن كنتم مؤمنين ولكن هل يخرج الإنسان من الإيمان إلى الكفر مذهب الخوارج نعم يخرجه من الإيمان إلى الكفر وهو عند الخوارج كافر كفرعون وهامان وقارون كافر لأنه فعل كبيرة من كبائر
الذنوب وماذا بل السنة والجماعة أنه مؤمن ناقص الإيمان لكنه يخشى عليه يخشى عليه من الكفر لا سيما أكل الربا لأن أكل الربا يتغذى بإيش بحرام وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام حين ذكر
الرجل يطل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال فأنا يستجاب لذلك نسأل الله العافية طيب ومن ثوائد الآيات الكريمة رحمة الله سبحانه
وتعالى بعباده حيث حرم عليهم ما يتضمن الظلم وأكد هذا التحريم وأنزل القرآن فيه بلفظ يحمل على ترك هذا المحرم لقوله يا أيها الذين آمنوا أثنين اتقوا الله ثلاثة إن كنتم مؤمنين والحكم
ذروا ما بقي من الربا