151 - الوجه الأول في الرد على قول (نفي النقيضين ممتنع عما كان قابلاً لهما) - شرح تقريب التدمرية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قالوا ما في النقيضين ممتنع أما كان قابلا لهما أما ما كان غير قابل لهما كالجماد الذي لا يقبل للإصلاف بالتبع والصمم فإذا قدوا من نسيهما عنه فيقال ليس بسميع ولا أصم قلنا الجواب
على ذلك من أربعة أوجه إن تبين هذا الهراج إذا قال هؤلاء الغلاث بل غلاث الغلاث إن النقيضين لا يمكن نفيهما عما كان قابلا لهما أما ما لن يكن قابلا لهما فيصحا ينفي عنه فالجدار مثلا
الجدار يمكن أن نقول ليس بسميع ولا أصم فننفي عنه السم وننفي عنه الصمم لماذا؟
لأنه ليس بقابل أن يتصف بهذا ولا بهذا فإذا نفيناهما عنه فقد وصفناه بحقيقة أنه ليس بأصم ولا سميع هكذا يقولون شيخ الزلام رحمه الله عجاب عن ذلك من وجود أربعة نعم قالنا الجواب على ذلك
من أرضى أوجه الوزو الأول أن هذا لا يصبح في أن هذا لا يفضل كما قالوه بتبليه النوج والعدل فإذا تقابل ما تقابل سمي وإجاب بالتفاق العقلاء فإذا تفى أحدهما لازم الحبوث الآخر فإذا قيل ليس
بموجود لازم أن يكون معدوما وإذا قيل ليس بمعدوم لازم أن يكون موجودا فلا يمكن نفيهما معا ولا إثباتهما معا هذا متفق عليه الوجود والعدم تقابلهما تقابل سلب وإجاب أي نفي وإثبات وما كان
كذلك فإنهما لا يمكن أن يرتفع أما السم والبصر والصمم والعمى فتقابلهما تقابل عدم عدم أو ملكة وعلى هذا فقولهم لا موجود ولا معدوم هذا ممتنع باتفاق العقلاء نعم