150 - الوجه الثالث في الرد على غلاة الغلاة من الفلاسفة والجهمية وغيرهم - تقريب التدمرية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثالث أن إنكارهم الإدباث والنفع يتلبن نفع النقيضين معا وهذا منزمع لأن النقيضين لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما بل لا منزم من وجود أحدهما واحدا لا يلزم على قلس قوزهم تشبيك واحد من
ممتنعات لأنه يمتنع أن يكون الشيء لا موجودا ولا عددا ولا حيا ولا ميتا إلا أمرا يقدره فيه ولا حقيقة له ومصف الله سبحانه بهذا مع حوله مخالفا لبداية العقول أكبر صريح بما جاء به الرسول
إذا قال إن الله لا يصبح أنه موجود ولا معدوم فهذا يعني لا فهذا يعني أنه موصوف بشيء مستحيل من لا يمكن يوجد يعني لا يمكن شيء إن موجود إلا موجودا أو معدوما فكلامهم هذا يستنزم نفي
النقضين وهو ممتنع والنقضان كما قال المنطقيون لا يجتمعان ولا يرتكعان مثل الحركة والسكون هذان نقيضان لأن الشيء إما متحرك وإما ساك الوجود والعدم نقيضان لأنه ما من شيء إلا موجود أو
معدوم هناك شيء يسمى الضدان أو يسمى الضدين هذان لا يجتمعان لكن يمكن أن يرتفع فالضدان لا يجتمعان ويمكن أن يرتفع مثل السواد والبيض لا يمكن أن يجتمعان بمعنى أنه لا يمكن أن يكون الشيء
أسود أبيض لا يمكن لأنه إذا كان أسود لم يكن أبيض وإن كان أبيض لم يكن أسود لكن هل يمكن أن يرتفع نعم لحيث يكون أخضر أصفر أحمر فالفرق إذن بين الضدين والمتناقضين أن الضدان لا يرتفعان لا
يجتمعان ولكن يمكن أجب أجمع يمكن أن يرتفع والنقضان لا يجتمعان ها كمل ولا ارتفعان لابد من وجود أحدهما فإذا قالوا أن الله لا موجود ولا معدوم لأنه لفى النقضين عن الله فالوجود والعدم
نقضان فإذا نفاهما عن الله لازم أن يأتي بشيء مستحيل في جميع العقول نعم