136 - الوجه الرابع في الرد على الجهميّة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واضح أن وصل الله تعالى بصفات الإثبات أدل على الكمال من وقفه بصفات النفي لأن الإثبات أمر مجودي يقتضي تنوع الكمالات في حقه وأما النفي فأمر عدمي لا يقتضي كمالا إلا إذا ثمن إثباتها وهؤلاء النفات لا يقولون بنفل يقتضي الإثبات هذا مهم جدا جدا أي ما أدل على الكمال صفات الإثبات أو صفات النفي يعني أن تقول فلان عالم عاقل كريم شجاع حسن الخلق أو تقول فلان ليس بجاهل مثلا أو ليس بأحمق أيها أدل على الكمال لا شك الأول لأنك إذا قلت فلان ليس بأحمق سيقول السانع إذا لابد في حمق لكن تكلم هذا بنفل حمق عنه لكن إذا قلت فلان حليم عاقل كريم هذا أنا شك أدل على الكمال من النفي وهذا مسلم عندكم ولغي مسلم أن الإثبات أدل على الكمال من النفي فهم لا يصفون لهذا الكمال يصفونه النفي زعما منهم أن هذا هو الكمال فنقول هذا غلط أن نفي أمر عدم يقول ليس جبالا هذا أمر عدم يعني يزن الجبال منه والعدم لا يقصر كمالا إلا إذا تضمن إثباتا وهذه قاعدة الشخصة تأتيكم عند قوله إن الله جمع في مواصفه وسمى به نفسه نفسه بين نفي والإثباتا النفي لا يقول كمالا إلا إذا تضمن إثباتا إيش؟ إثبات كمال مرة ثانية النفي لا يقول كمالا إلا إذا تضمن إثبات كمال حرفت؟ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامِي لِلْعَبِيْجِ هَلْنَفِيُّ لِأْتبَاتِي نفي لماذا لا يظلم؟ لأنه كامل العجل لكن قلت رجل ضعيف عاجز قلت في أن لا يظلم الناس لا في أموالهم ولا في دمائهم هل هذا كمال؟ ليش؟ لأنه عاجز فليس بكمال ولهذا قال العلماء إن النفي ينقسم إلى أقسام ثلاثة قسم يتضمن كمالا فهذا مدح وقسم يتضمن يقسم فهذا قدح وقسم لا يتضمن هذا ولا هذا فهذا ليس مدح ولا قدح ففي قول الشاعر لكن قولي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهان يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساعة أهل السوء إحسانا هذر فعنه من يقول أن يقوموا بالشر وإن كان هين ووصفهم بأنهم يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن الإساعة إحسانا إذا ظلمهم أحد قالوا سنحن وإذا أسى إليهم أحد أحسن إليه خشت أن يسي أكثر فهل هؤلاء أهل محلثنا بجليل قوله فليت لي بهم قوما إذا ركبوا شم الإغارة فرسانا ورقبان إذن هو يتمنى أن يكون له بدل قوله قوم آخرون هذا قدح وكذلك تقول آخر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يغنمون الناس حبة خردل يعني لا يمكن يغدرون بالعهد ولا يمكن يغنموا حد فهل هذا ثلاثة أو القدح الأخر ماذا؟ قبيلة قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يغنمون الناس حبة خردل هذا قدح بجليل قوله قبيلة طيب استرح إذا صار هذا النفي بيش بالقدح إذا قلت إن جدارنا لا يغنموا أحدا هذا نفي قدح ولا مدح لا قدح ولا مدح وذلك لأن الجدار ليس عنده ملكة يستطيع أن يغنم أو لا يغنم فهو غير قابل للظلم أو العدل فلا يكون نفي ظلم عنه مدحا ولا قدحا طيب إذا قلت إن الله عز وجل لا يغنم أحدا فهذا إيش؟ مدح لأن نعلم نعلم لا يغنم لسنا نعلم غير قادر يقدر يغنم لكنه لا يغنم لكمال عدله تبارك وتعالى ولهذا جاء في الحديث القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وهذا يعني أنه قادر عليه لكنه حرمه عن نفسه لكمال عدله نرجع إلى الرابع أن وصف الله تعالى بإثبات الإثبات أدم على الكمال من وصفه بإثبات النفي لأن الإثبات أمر مجودي يقتضي تنوع الكمالات بحقه وأن النفي فأمر عدمي لا يقفل كمالا إلا إذا تظنن إثباتا والمثال في صبات الله ولا يظنن ربك أحدا يتظنن إيش يتظنن إثبات العدل على وجه الكمال هؤلاء الجهنية الغروح الجهنية لا يصفونهم بالإثبات ولعذا لا يصفون الله إلا بالنفي المجرد عن الإثبات مينان